شكر وعرفان....
كل الشكر الخالص والعرفان الذي لا حدود له لابني وصديقي وحبيبي السيد العميد / حسن رضوان والذي خدم معي في اللواء الرابع المشاه خدمه كلها حب وتقدير واحترام متبادل لانه ذكرني بهذا الموقف والذي كان النسيان قد طواه واذا به في احد تعليقاته المحترمه في البوست الاخير ( حكايه سونيا) يذكرني به واعتقد انه كان شاهد عيان له فهو تابع جيد لي ولمسيرتي بالقوات المسلحه اكثر من نفسي فله كل التقدير والشكر والمحبه......
مقدمه لابد منها......
1: قد تكون هذه المقدمه من اطول
المقدمات التي اكتبها فارجو التماس العذر لي فالذي اقصده هو رسم الصوره التي رأيتها بعيناي وعشت بداخلها لتلك الفتره السوداء والتي مرت علي سيناء تلك الارض الطاهره والتي بذلنا لها العرق والدم وكل ماهو غالي ونفيس .....
2: قد لايجد احد رجالات الدوله الشجاعه للخوض بالكتابه عن تلك الفتره ولكني امتلكهاوجاهز لمواجهه اي منهم واتحداه فيما ساكتبه.....
3: هذه ليست المره الاولي التي اكتب فيها عن تلك الفتره فلفد كتبتها علي هيئه ملاحظات في تقارير النجاح للماموريات التي كنت اكلف بها بداخل سيناء سواء للقطاع الاوسط او الشمالي او الجنوبي وللاسف الشديد كانت تلك التقارير توضع في الادراج ولا يلتفت اليها.....
4: خدمت في سيناء 20 سنه كامله ومتصله وتعاملت مع اهلها البسطاء والشرفاء واكلت معهم من اكلهم البسيط والمتواضع وشاركتهم احزانهم وافراحهم وجلست مع مشايخهم وتحدثنا معا فلم اجد منهم الا كل ما هو صادق وامين فيما يتعلق بحب الوطن بالرغم من حياتهم الصعبه وشقائهم في توفير لقمه العيش لذويهم.....
5: هذا الموقف حدث بعد توقيع اتفاقيه السلام مع عدونا الابدي واصبحت سيناء مرتعا لرجال الاعمال اللذين انقضوا كالسباع الجائعه علي فريستهاوانتابهم سعار الاستيلاء علي الاراضي في سيناء وفي احسن اماكن فيها بدايه من عيون موسي وراس سدر وشرم الشيخ وراس نصراني ودهب وكونوا فيما بينهم مافيا لهذه الاراضي وانشأوا فنادقهم وقراهم ومنتجعاتهم السياحيه وساعدهم في ذلك المسؤلين عن حمايه هذه الاراضي ولكم ان تتخيلوا يااحبابي ان فدان الارض في تلك الاماكن التي ذكرتها ( الفدان 4400 متر مربع) كان يتم التصالح فيه مع الدوله بسعر خمسون جنيها لاغير واعزف اناس وضعوا ايديهم علي مئات الافدنه بهذا الثمن البخس واقاموا عليها هذه المنتجعات وزاد علي هذه الماساه ان العماله التي لجا اليها رجال الاعمال من خارج محافظات سيناء وكان هؤلاء الاوباش لايقبلون بعمل البدو لديهم...
6: وعلي جانب خبيث من ذلك قامت شركات التنقيب عن البترول في سيناء وعلي ساحل البحر الاحمر في ابو رديس وابوزنيمه وراس شراتيب بتعيين كثيف من شباب بدو سيناء للعمل لديها فيذهب هذا الشاب للعمل علي منصات التنقيب في عرض البحر او في صحراء سيناء فيجد الحياه المرفهه والناعمه والماكولات الطازجه والتي تاتي بالطائره مباشره الي موقع العمل وكان هو في مواسم الجفاف ياكل من حشائش الارض....اكرر حشائش الارض ...وبدا هذا الشاب يشرب المياه المعدنيه وهو الذي كان يمشي عشرات الكيلو مترات ليملا جركن مياه من بئر مياهه اسنه ثم يجد هذا الشاب شاشات التلفزيون المنفتحه علي كل ارجاء العالم تملا موقع العمل ثم يجد نفسه ينام علي مراتب الاسفنج وهو الذي كان يفترش الارض ثم عندما يمرض يجد طبيب الموقع تحت رجليه وهو الذي كان يدب مشوار مئات الكيلومترات لمدينه الاسماعيليه او السويس ليذهب الي طبيب يداويه....
كل تلك التصرفات خلقت لدي هؤلاء الشباب روح التمرد ضد الدوله والتي لم تصنع لهم شيئا يصون كرامتهم او يحافظ عليهم او يوفر لهم الحد الادني من لقمه العيش بل تركتهم يصارعون الحياه وحدهم ..
7:في تلك الفتره السوداء اصبحت سيناء ايضا مرتعا للاسرائيلين فيدخلون اليها وقتما شاءوا ويدخل معهم عملاء الموساد الاسرائيلي يراقبون قواتنا الموجوده في قطاعات سيناء الثلاثه ويجمعون المعلومات عنها ويقيمون فيها كما شاءوا مثل الفتاه راشيل عميله الموساد والتي كانت تقيم في منطقه سانت كاترين تحت ستار انها دليل للسواح الاسرائيلين في هذه المنطقه وكانت ترتدي بصفه دائمه الشورت الجينز الساخن والبلوزه المفتوحه من اعلي ومعقوده من الاسفل ويبرز صدرها واضحا وجليا من فتحه البلوزه (لي موقف معها ساكتبه فيما بعد ) .....
8: كل ذلك يدور تحت سمع وبصر الاجهزه السياديه والمسؤلين المحليين والكبار في الدوله واللذين كانوا كلهم في حاله غض البصر والانبطاح الكامل لما يحدث ويدورعلي ارض تلك القطعه من الوطن والتي دفعنا عنها ضريبه الدم من ارواح شبابنا خلال الثلاثه حروب الاخيره مع عدونا الابدي.........وفي نفس الوقت يجري كل ذلك امام اهل سيناء الشرفاء وينظرون اليه بحزن وغضب مكتوم وحسره وانكسار...... انتظروني بغضب
المجد لجيش مصر ....وتحيا مصر الوطن..