آخر الموثقات

  • شبابيك
  • ولا مساس؟
  • منك وإليك
  • العميقين
  • الحنين ذكرى
  1. المنصة
  2. مركز التـدوين و التوثيـق ✔
  3. المدونات الموثقة
  4. مدونة سحر حسب الله
  5.  رحيل إلى قلب الغراب 
  • موضوع: عالي الجودة
⭐ 0 / 5

رحيل إلى قلب الغراب

 

في مملكةٍ تذوب خرائطها كلما حاولت الأقلام رسمها، عاش في الجبال رجلٌ يُدعى دَريّان، قيل إنه ابن أنثى من البشر وأبٍ من طين الأحلام، وإنه يستطيع أن يسمع أصوات الطيور حين لا تغرّد، ويرى ما بعد النهايات. لم يكن نبيًا، ولا شاعرًا، بل حارسًا للغياب. وظيفته أن يرافق الذين نسوا أسماءهم، حتى يتذكّروا.

 

ذات مساء، وقفت أمام كوخه امرأة تُدعى ليلى بنت الرماد. كانت ترتدي عباءةً من خيوط الدخان، وصوتها يشبه الطبول التي تُقرَع من بعيد داخل القلب.

 

قالت له:

– “جئتُ أبحث عن نفسي.”

– “كم عمركِ؟”

– “سبعة وعشرون عاشقًا… وست خيبات.”

– “كافٍ لتكوني نَسيتِ وجهكِ. تعالي.”

 

قادهما الطريق عبر غابةٍ لا تنبت فيها الأشجار بل تنمو فيها الأسئلة.

كل شجرة كانت تسأل: “من تكونين؟”

وكل مرة، كانت ليلى تُجيب بجواب مختلف.

 

في اليوم الثالث، التقيا غرابًا أبيض، غريب اللون، شديد الهدوء، ينظر إلى ليلى وكأنها مرآته.

 

قال الغراب:

– “لقد عشتُ يومًا امرأةً مثلك. ثم طار قلبي خارج صدري، فتحولتُ إلى ما ترين.

الحب يا ليلى، إن لم يغيّركِ، قتل فيكِ الطفلة. وإن لم يقتلكِ، أبقاكِ نصف نجمة، نصف ليل.”

 

فهم دريّان أنها وصلت إلى مفترق الطرق.

 

قال لها:

– “إن شئتِ أن تتذكّري، عليكِ أن تموتي كما تموت النار في الغيم: بلا رماد.”

 

هزّت رأسها.

قالت:

– “وإن أنا خفت؟”

– “الخوف، هو الاسم الأول للمعرفة. لا أحد يعرف نفسه دون أن يلمس الظلام فيها.”

 

في الليلة السابعة، جلس الثلاثة أمام بحيرةٍ من زجاج. قال الغراب:

– “إن نظرتِ في هذا الماء، رأيتِ وجهكِ الحقيقي.”

– “وإن كرهته؟”

– “سوف يكرهكِ أيضًا. لكن الحقيقة لا تخجل، ولا تنتقم.”

 

نظرت ليلى.

 

رأت طفلة في الخامسة، تضحك فوق سريرٍ خشبي، تقرأ رسالة من أمّها المتوفاة، كُتبت قبل موتها بعشر سنوات.

رأت فتاةً تُغنّي للريح.

رأت امرأةً تُطفئ قلبها كي يحبها رجلٌ لا يشبه سوى الغياب.

ورأت نفسها، الآن، واقفةً بين الغراب والحطام، ولا شيء في جيبها سوى أغنيةٍ نسيتها.

 

بكت.

 

ثم ضحكت.

 

ثم سقطت على الأرض كمن رقص حتى الانهيار.

 

قال دريّان:

– “أنتِ الآن… بدأتِ تُولدين.”

 

في الصباح، رحل الغراب.

وفي يده ريشة سوداء، وفي قلبه امرأة اسمها ليلى، لن ينساها حتى لو عاد بشرًا.

 

أما هي، فركضت إلى الجبل، وكتبت اسمها على الصخر:

ليلى، ابنة النسيان السابقة.

 

ثم عادت إلى المدينة، لا لتروي حكايتها، بل لتصمت.

لأن من يعرف نفسه، لا يعود بحاجة أن يصرخ بها.

 

لكن يُقال، إن الريح في تلك البلاد ما زالت تهمس:

“كانت ليلى، التي أحبت غرابًا… فعادت بشرًا.

 

إحصائيات متنوعة مركز التدوين و التوثيق

المدونات العشر الأولى طبقا لنقاط تقييم الأدآء 

(طبقا لآخر تحديث تم الجمعة الماضية) 

الترتيبالتغيرالكاتبالمدونة
1↓الكاتبمدونة غازي جابر
2↑2الكاتبمدونة ايمن موسي
3↓الكاتبمدونة حسين درمشاكي
4↓-2الكاتبمدونة نهلة حمودة
5↑1الكاتبمدونة اشرف الكرم
6↓-1الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب
7↓الكاتبمدونة محمد شحاتة
8↑1الكاتبمدونة حاتم سلامة
9↑1الكاتبمدونة نجلاء البحيري
10↓-2الكاتبمدونة هند حمدي
 spacetaor

اگثر عشر مدونات تقدما في الترتيب 

(طبقا لآخر تحديث تم الجمعة الماضية)

#الصعودالكاتبالمدونةالترتيب
1↑19الكاتبمدونة شيماء حسني225
2↑17الكاتبمدونة رشا ماهر137
3↑13الكاتبمدونة محمد بن زيد135
4↑13الكاتبمدونة مريم فرج الله 243
5↑11الكاتبمدونة محاسن علي166
6↑10الكاتبمدونة عبد الحميد ابراهيم 71
7↑10الكاتبمدونة هبه الزيني142
8↑8الكاتبمدونة جيهان عوض 239
9↑7الكاتبمدونة سلوى محمود112
10↑6الكاتبمدونة عزة بركة19
11↑6الكاتبمدونة بيان هدية140
12↑6الكاتبمدونة هاميس جمال158
 spacetaor

أكثر عشر مدونات تدوينا

#الكاتبالمدونةالتدوينات
1الكاتبمدونة نهلة حمودة1139
2الكاتبمدونة طلبة رضوان769
3الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب713
4الكاتبمدونة ياسر سلمي682
5الكاتبمدونة اشرف الكرم640
6الكاتبمدونة مريم توركان573
7الكاتبمدونة آيه الغمري515
8الكاتبمدونة فاطمة البسريني441
9الكاتبمدونة حنان صلاح الدين435
10الكاتبمدونة حاتم سلامة429

spacetaor

أكثر عشر مدونات قراءة

#الكاتبالمدونةالمشاهدات
1الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب384151
2الكاتبمدونة نهلة حمودة245606
3الكاتبمدونة ياسر سلمي215932
4الكاتبمدونة زينب حمدي183055
5الكاتبمدونة اشرف الكرم158604
6الكاتبمدونة سمير حماد 126180
7الكاتبمدونة مني امين123125
8الكاتبمدونة حنان صلاح الدين119012
9الكاتبمدونة فيروز القطلبي115707
10الكاتبمدونة طلبة رضوان114294

spacetaor

أحدث عشر مدونات إنضماما للمنصة 

#الكاتبالمدونةتاريخ الإنضمام
1الكاتبمدونة ليلى سرحان2025-12-12
2الكاتبمدونة اسماء خوجة2025-11-08
3الكاتبمدونة مريم الدالي2025-11-05
4الكاتبمدونة محمد خوجة2025-11-04
5الكاتبمدونة جيهان عوض 2025-11-04
6الكاتبمدونة محمد مصطفى2025-11-04
7الكاتبمدونة حسين العلي2025-11-03
8الكاتبمدونة داليا نور2025-11-03
9الكاتبمدونة اسراء كمال2025-11-03
10الكاتبمدونة علاء سرحان2025-11-02

المتواجدون حالياً

9346 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع