شدَدتُ ضفائري من نسيم الفجر،
وربطتُها بخيطٍ من صلاةٍ قديمة،
كنتُ أسمع العصافير تتهجّى أسماء الله
في غصون الزيتون،
تقول: هو الجميل…
هو القريب…
هو الذي إذا تنفّستَ أحبّك أكثر….
مشيتُ على ظلّي كأنّي أمشي على نهرٍ من حنين،
كلُّ شعرةٍ من ضفائري كانت تسبّح،
وكلُّ عصفورٍ في قلبي كان جناحًا من ذكرٍ طريّ.
قلتُ للريح: خذيني إليهم،
إلى الذين رأوا النور في الرمل،
إلى الذين ناموا على اسمٍ واحدٍ
فاستيقظوا على ألف معنى.
العصافير من حولي كانت تقول لي بلغةٍ لا تُقال:
كلُّ من جدّلَ ضفائرَه بالصدق، طار.
وكلُّ من أطلقها للهواء، صار ريحًا في ريح.
أنا بنتُ التراب والماء والنور،
أجدلُ ضفائري من الحروف،
وأطلقُها في الفضاء لتصير نشيدًا،
تتبعُه العصافير إلى حيث لا جهة،
إلى حيث الله يبتسم في قلبِ مَن أحبّ








































