آخر الموثقات

  • الجوهرة السوداوية
  • البول الغامق معناه أنك تطمئن على الكلى
  • عادل أبو سنة
  • الطب وقيمته
  • آخر عرفة
  1. المنصة
  2. مركز التـدوين و التوثيـق ✔
  3. المدونات الموثقة
  4. مدونة سهر صيام
  5. زهرة الرقيقة
⭐ 0 / 5

عُدنا إلى زهرة تلك الأنثى الرقيقة،

خرجت من الدنيا لا تفقه منها إلا ما نشأت عليه: حبُّ والديها.

 

كانت زهرة، زهرةً بكل ما تحمله التسمية من صدق؛

طفلة لا تعرف من العالم إلا يد أبيها وابتسامة أمها،

وكان والدها رجلًا نادرًا، يُعامل صغيرته كأنها أعجوبة الدنيا،

يتودد إليها كل صباح كأنما يراها للمرّة الأولى.

 

هي صغيرته، مدللته، بنت قلبه ورفيقة أنفاسه،

وكنا نحن — أختي وأنا — زهرتي البيت، وأمّنا ثالثتنا،

وإن لم تكن الأولى في قلب أبي.

 

كبرت زهرة وهي تظن أن كل الرجال نسخٌ من أبيها،

يتقنون الرقة، ويدركون تفصيل التفاصيل،

يغدقون العطف في غير مناسبة، ويملؤون الغياب بلمسة حب.

 

لكن كمال... لم يكن نسخة.

كان ظلًا مائلًا، رجلًا يمرّ كنسمة لا تهزّ ستارة الشعور.

ومع كل مرة كانت زهرة تتذكّر طفولتها،

كانت تتمنى لو احتواها رجلٌ يشبه والدها.

 

حتى ذلك اليوم...

يوم أن نسِيَ والدها كيس القهوة المخصص لأمها،

وقد نفد منذ البارحة...

أوه، كيف نسي؟!

كيف يهمل تفصيلة عشقه البسيطة؟

يومها، انتحبت أمها كأن الكون خانها،

وكادت زهرة تكتم ضحكتها، بل تموت لتُطلق سراحها من الألم.

 

لكن كل شيء تغيّر...

حين أظلمت عيناها،

وكان كمال، ماثلًا أمامها لأكثر من ساعة،

ينظر في عينيها بارتباك، ثم قال ببطء:

"إني... أغار."

 

عندها توقفت دقات الساعة،

واستحت الشمس في كبد الغروب،

فرفعت عينيها إليه، وقالت بهدوء كاسر:

"تغار؟"

ضحكت بسخرية، قلبت مقلتيها، وردّدت:

"أنت... تغار؟!"

 

وظلّت تكررها زمنًا...

حتى أسكتها صوته الجاف:

"ما بكِ يا امرأة؟! نعم... أغار.

وهل في غيرتي ما يُستنكر؟!"

 

ابتسمت بوجع، وقالت:

"لا، عزيزي، غيرتك حقيقية...

لكنها ليست عليّ.

أنت تغار من نقودي."

 

بهت وجهه،

كأن جبلًا من حجارة سقط على رأسه،

وشجّ في داخله كل ما تبقى من حجج.

قال مذهولًا:

"أغار من نقودك؟ أنا؟!

كيف ذاك؟!

أنا من يدعمك،

ومن يشاركك بيتك،

وكنت أظن عوني كرمًا،

فإذا به اليوم فَرض عين.

 

فردّت زهرة، وهي تحدّق في فراغٍ لم يعد له ملامح:

"تقول إنك تدعمني؟

تُعلنها كمن يمنّ، لا كمن يُحب.

تُذكّرني دومًا بما قدّمت،

وتنسى ما تكفّلتُ به في غيابك،

في انشغالك،

في تقاعسك عن أشيائي الصغيرة."

 

ثم تابعت بنبرة مغلّفة بالخذلان:

"دعمني أبي ولم يُشعرني يومًا أنه يفعل.

أما أنت...

فكل عونٍ منك كان مشروطًا بذكرك،

وتفتيشك في دفاتري،

كأنني مدانة بك،

لا شريكة لك."

 

فقالت بنبرة لا تخلو من صدق الغصة:

"ولِمَ لا تغار من وقوفي في سوق العمل؟

من شرائي لمستلزمات البيت؟

من اهتمامي بتفاصيل لم تلمحها يومًا؟

سبحان من بسط رزقك طول العام،

ثم حين تحين مناسبة تخصّني —

عيد ميلادي، ذكرى زواجنا، أو حتى العيد —

ينفد منك المال فجأة،

وتبدأ سيرة العوز ومماطلات ما أنزل الله بها من سلطان."

 

كان يشرح، يعتذر، يؤكد أنه يغار حبًا...

لكن زهرة كانت في مكان آخر،

في زمن بعيد،

حيث نسي رجلٌ عظيم كيس قهوة بسيطًا،

فانهارت امرأة...

أما هذا، فخانها في قيمة الحب ذاته.

 

لم تكن الغيرة في عينيه سوى خوفٍ من استقلالها،

من أن يغدو وجوده ثانويًا في معادلةٍ ما عادت ترتكز عليه،

من أن يصبح اختيارًا بعد أن كان احتياجًا.

لكنه لم يفهم.

 

صمتت، ثم أضافت ببطء:

"أتدري؟ لا يليق بك أن تغار...

فقط عش، ودعها تمضي،

إنها أيام... وستنقضي."

 

ثم خفضت نظرها، وقالت:

"احمد الله أنها دنيا فانية،

فلا لقاء بيننا في الآخرة."

 

وختمت همسها بشهقة حاسمة:

"كفاك مني... أنني لم أعد أراك كما كنت أراك."

فلا جدال.

بادج إحصائيات متنوعة - مركز التدوين

المدونات العشر الأولى طبقا لنقاط تقييم الأدآء 

(طبقا لآخر تحديث تم الجمعة الماضية) 

الترتيبالتغيرالكاتبالمدونة
1↓الكاتبمدونة غازي جابر
2↑2الكاتبمدونة ايمن موسي
3↓الكاتبمدونة حسين درمشاكي
4↓-2الكاتبمدونة نهلة حمودة
5↑1الكاتبمدونة اشرف الكرم
6↓-1الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب
7↓الكاتبمدونة محمد شحاتة
8↑1الكاتبمدونة حاتم سلامة
9↑1الكاتبمدونة نجلاء البحيري
10↓-2الكاتبمدونة هند حمدي
 spacetaor

اگثر عشر مدونات تقدما في الترتيب 

(طبقا لآخر تحديث تم الجمعة الماضية)

#الصعودالكاتبالمدونةالترتيب
1↑19الكاتبمدونة شيماء حسني225
2↑17الكاتبمدونة رشا ماهر137
3↑13الكاتبمدونة محمد بن زيد135
4↑13الكاتبمدونة مريم فرج الله 243
5↑11الكاتبمدونة محاسن علي166
6↑10الكاتبمدونة عبد الحميد ابراهيم 71
7↑10الكاتبمدونة هبه الزيني142
8↑8الكاتبمدونة جيهان عوض 239
9↑7الكاتبمدونة سلوى محمود112
10↑6الكاتبمدونة عزة بركة19
11↑6الكاتبمدونة بيان هدية140
12↑6الكاتبمدونة هاميس جمال158
 spacetaor

أكثر عشر مدونات تدوينا

#الكاتبالمدونةالتدوينات
1الكاتبمدونة نهلة حمودة1140
2الكاتبمدونة طلبة رضوان769
3الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب715
4الكاتبمدونة ياسر سلمي683
5الكاتبمدونة اشرف الكرم644
6الكاتبمدونة مريم توركان575
7الكاتبمدونة آيه الغمري515
8الكاتبمدونة فاطمة البسريني443
9الكاتبمدونة حنان صلاح الدين438
10الكاتبمدونة حاتم سلامة431

spacetaor

أكثر عشر مدونات قراءة

#الكاتبالمدونةالمشاهدات
1الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب403136
2الكاتبمدونة نهلة حمودة267361
3الكاتبمدونة ياسر سلمي233946
4الكاتبمدونة زينب حمدي187832
5الكاتبمدونة اشرف الكرم171037
6الكاتبمدونة سمير حماد 136429
7الكاتبمدونة حنان صلاح الدين129161
8الكاتبمدونة طلبة رضوان128049
9الكاتبمدونة مني امين126162
10الكاتبمدونة آيه الغمري124336

spacetaor

أحدث عشر مدونات إنضماما للمنصة 

#الكاتبالمدونةتاريخ الإنضمام
1الكاتبمدونة آية عبد العزيز 2026-04-22
2الكاتبمدونة ليلى سرحان2025-12-12
3الكاتبمدونة اسماء خوجة2025-11-08
4الكاتبمدونة مريم الدالي2025-11-05
5الكاتبمدونة محمد خوجة2025-11-04
6الكاتبمدونة جيهان عوض 2025-11-04
7الكاتبمدونة محمد مصطفى2025-11-04
8الكاتبمدونة حسين العلي2025-11-03
9الكاتبمدونة داليا نور2025-11-03
10الكاتبمدونة اسراء كمال2025-11-03

آخر الموثقات - مركز التدوين
الجوهرة السوداوية

البول الغامق معناه أنك تطمئن على الكلى

عادل أبو سنة

الطب وقيمته

آخر عرفة

الرجل عندما يحب .. لا يوقفه الحديد

كريهة ولكن

وداعا يا وحيدي

العزيز كمال…

مسيريين ولا مخيريين
الأكثر قراءة - مركز التدوين
الأحدث تأليفا - مركز التدوين
الجوهرة السوداوية

البول الغامق معناه أنك تطمئن على الكلى

عادل أبو سنة

الطب وقيمته

آخر عرفة

الرجل عندما يحب .. لا يوقفه الحديد

كريهة ولكن

وداعا يا وحيدي

بيفصلوا حمير !

صدى بلا نبرة