كيف أصبحت يا كمال..؟ أتمنى أن تكون بخير..، ء كل شيء يسير كما تريد وترجوا، ما بال قلبك ؟ أراه نشط على غير عادته، أ عاود كرة الهجر والنسيان.
أ تعلم يا كمال المُحير في الأمر، إنك تلتزم بحذافير خطوات الهزيمة وانكسار الروح، لا أدري لما كل هذا التعنت ومُباغتة رد الفعل..!
نسيت أن أضع بين أيديكم العظيمة، لبقة الحرف ولينة المعشر، أحوال القلب......؛
أما بعد سيدي القيصر، مَنْ يَخطو ولا يُخطى عليه، المُتضلع بكل صغيرة وكبيرة ،علَّامة عصره ونبراس الفهم والذوق.....
سألتني البارحة عن تلك الصرخة المدوية التي أزعجت مقام الدوق...
بعد تحية الصباح وبسمة الإشراق إليك تفاصيل القول؛
في تمام الواحدة بعد منتصف الليل، تجلس زهرة مُرهقة من تفاصيل متشابهات أيام كأسنان المشط، إلا أن تلك المرة أكلها الهم واعتلى مُحياها الندي، لكنها حاولت تدارك روحها وشدت رحالها حيث بقراتها السِمان وأعوام سنابل الخير ،اعتلت أدهم السعادة وانطلقت بلا رادع والأمل يسرى عروقها وظنها الجميل يُنادي ملكوت الله وعيناها معلقة بفضاء رحب يشكو أُناس غلبهم الهوى وشيطان الإنس والنفس تدنى بطبعه إلى أحط دركات ظلمة الفعل.....،
وعلى هذا المنوال ربطت زهرة جأشها واحتسبت وتردد؛
رب الخير لا يأتي إلا بالخير.... اصبري زهرة، تماسكي، زوبعة فنجان ولن تُحيدك عن الدرب، صبرا يا بنت أيوب فقميص يوسف بالباب والعاقبة خير..... تُمتم.... تُمتم... خير خير،
وأخيرا نطق كمال ..... آاااااهٍ أيها ال كمال، لا أدري بأي وادٍ أنت ، أين أمسيت أنا منك...!؟ ألهذي الدرجة صَعُب عليك السُؤل..؟ كيف حالي....؟
حالي.... وهل لي حال ؟ ء مرَّ عليك من ذي قبل..؟ عاهدت صوني وعفاف روحي من الكسر، ألديك مُزيل شروخ أو مُعالج لتشققات الأمس...!؟
وكعادت كمال.... صمت... صمت وصديقه الصدوق رفيق يده يتفقد رسائل الصُحبة ومشاغل العمل أسلم حل....،
و دويٍ اهتز إثره بتلات زهرة وحِمم عين تحاول الجمود، فغيرت مسارها نحو القلب...، يال تلك الزهرة باسمة المُحيا ومصب مُقلتيها فؤاد لم يعد يقوى على هذا الجور ....
وهكذا حطت زهرة رأسها وغلبها النعاس و مُشاكسة قلب رفعت قبطان ضلوعه الراية... ومع توالي الضرب ...
يكفيك مني أنني لم أعد أراك كما كنت ....








































