بعد مماطلات طويلة مع نفسي، اعترفت أخيرًا إن سر الأشخاص الأقوياء هو تواصلهم الدائم مع مشاعرهم، وسر نجاحهم هو الشعور.
كنت دايمًا أرفض وأعافر ضد التصنيف الحسي، وضد فكرة إني إنسانة عاطفية أو متواصلة بزيادة، لكن أدركت إن التواصل دا نوع من التقارب المشحون بالقوة، وبنفس القدر بالضعف.
الضعف يعرفك وجعك، ويقومك في الاتجاه الصحيح. وأي إنسان ألغى الطريق أو الوصلة بينه وبين قلبه، هو تائه، فاشل تمامًا.
بالصدفة قرأت شيئًا جعلني أتوقف طويلًا.
السادات – الله يرحمه – لما أنشأ بنك ناصر للقروض والتأمين على الأسرة وتقديم المساعدات للمحتاجين، كان السبب إن ابنته من زوجته الأولى، السيدة إقبال ماضي، تعِبت، وأصيبت بحالة إسهال مع جفاف، ولم يمتلك ثمن الدواء الذي كان لا يتجاوز ثلاثة تعريفة.
وفي لحظة وصوله لهدف كبير – رئاسة الدولة – تواصل مع ذاته كإنسان، ومع شعوره الداخلي، وبكى أمام جموع الشعب وهو يحكي قصة رجل ماتت ابنته لأنه لم يجد ثمن الدواء.
ثم حكى لأحد الصحفيين سر بكائه، وقال إن صاحب القصة كان هو نفسه أنور السادات.
أُحب كل إنسان يقر بضعفه، ويقر بشعوره، ويقف عند لحظة وصل مقدسة، بل ويصنع لأجلها المستحيل. 🌹








































