أحلمُ بعالمٍ من الشعرِ والشعراء،
أُحبُّ الشعر،
أُنجو به من زمنٍ سابق،
أقرؤه مذ سمعتُ
أن شاعرًا تغنّى بجسدِ النساء،
وأن الله سيحشره مع السافلين.
----
أعجبني القصيد.
لم أرَ فيه ظُلمًا،
لم أرَ فيه شرًا،
ولا رجلاً في زمرة الظالمين.
وذاك الذي كتب لليل،
كتب عن حزني.
عن المطرِ الذي يهطل في الخفاء،
عن دمعي الذي لا يُرى
----
الليلُ هو آخرُ طريقٍ لي.
أبقى فيه يقظةً،
لا يُجبرني على النوم،
ولا يفلح في إمالة عقلي عن التفكير.
الليلُ عندي
يقيم الحرائق، يرقص مع الهذيان
ويوقظ بداخلي السؤال
لي في الشعرِ مقربة،
ودأب يراودني.
فأنا وحيدٌ،
وكأنني مُكلفٌ
بقياسِ مسافات الليل
للنائمين،
حتى بزوغ الصباح.
أُقاتل،
أُقتل،
وأُخذَل…
في الليل.
----
أُحبُّ الكتابة،
وأحب من يكتب.
جميعُهم مثلي،
قُتِلوا بغدر،
دونَ خبر،
جثثٌ مهزومة،
مفضوحو الدمعة
كُتاب في منفى.
----
جميعُنا بلاد خَرِبة،
أوطان غادرها أصحابها،
تركُونا...
وحيدين في الليل.
----
ليلٌ قارس بلا مأوى
يراقبنا فيه
البوم،
والخفافيش.
ليلٌ يضُجُّ بالصراخ.
----
عتمةٌ...
صمتٌ قاتل
و
نحنُ أطفالُ هذا الليل،
أبناؤُنا كلابُ الشوارعِ الطريدة،
وكلابُنا…
شرستها حكوماتٌ خفية.
----
بقايا بشر
قذفونا لنتسوّل،
نقتات الدفءَ من أطباقِ قذرة،
تفوحُ منها رائحةُ العفن.
عَرّونا.
تركونا،
في براري حزينة.
حتى الضباعُ هنا
تعوي… بلا شجاعة.
الكل شريد،
جُثثٌ تُحاوطُ جُثثًا جريحة،
والصمتُ…
يطوي كل شيء.
--






































