آخر الموثقات

  • ولا مساس؟
  • منك وإليك
  • العميقين
  • الحنين ذكرى
  • قُربَ فمِكَ
  1. المنصة
  2. مركز التـدوين و التوثيـق ✔
  3. المدونات الموثقة
  4. مدونة سوميه الألفي
  5. (قذف) 
⭐ 1 / 5
عدد المصوّتين: 1

 

نعلم أن الكتابة عملية إبداعية، مثلها مثل الرسم والتمثيل والنحت، وجل الكتاب يعانون من مسألة الوحي أو الإلهام كما نسميه. دومًا كنت أردد على زملائي الكُتاب في ورشتي (إن لم ينزل الوحي إليك، اصعد أنت إليه) بمعنى أن نكتب في أي وقت، ونستحضر إلهامنا الخاص، ولا ننتظر شيطان الكتابة ليتلبسنا، ولكن هل يُستحضر الوحي؟! 

 

 ابتسمت وأنا أتخيل نفسي مع زملائي في جلسه أشبه بجلسات تحضير الأرواح لنستحضر إلهامنا، يبدو أن الصعود للوحي ليس بالأمر الهين كما قد يتصور البعض. 

 

قديمًا قرأت عن طقوس الكتابة لدى بعض الكتاب والشعراء، وتباين تلك الطقوس وغرابتها، فمنهم من يقرض الشعر وهو يمتطي جواده، ومنهم من يكتب وهو يمشي، أو تلك التي تكتب وهي تغزل الكروشيه، كأن غرز الغزل بتعقيداتها وتزايدها، تتصاعد مع أحداث حبكتها، والأغرب على الإطلاق أن أحد الشعراء قديمًا كان يخلع عنه ملابسه ويجلس في غرفة مظلمة، ويظل يتلوى كمن به مس من شيطان أو صرع حتى يخرج القصيد، فترسخت في ذهني قناعة بأن الكتابة عملية شاقة لا يقدر عليها كل من سولت له نفسه ذلك... 

 

 لكني حين أطالع سوق الأدب وأجد بعض الكتاب عندهم ما يشبه (الإسهال الكتابي)، فاختلط السرد بالعامية، وتشابهت الروايات حد الانزعاج؛ كأنها خرجت من ظَهر رجل واحد، وقذفت دفعة واحدة في عقول قراء بلا هوية في الأساس. 

ولكن هل يسمى كل ذلك إبداعًا، ويمكن أن نصنفه مثل صاحبنا الذي يكتب وهو (عاري) وبه مس من شيطان الشعر؟!

لا أظن، بل قذفهم السريع المتلاحق أخرج علينا أجنة مشوهة، أزكمت الحواس، وأعرجت ذوائق القراء، وانعكس ذلك على مجتمع مائع الرؤى، متفلت الأخلاقيات.

 أرى أوراق روايتي المكدسة أمامي، والتي أعمل عليها منذ عامين، تنظر لي شذرا!  

 (ماذا يا عزيزتي، لا تمتعضين؛ فأنا أتمخض بك؟!) 

 

ذات يوم رمضاني تورمت قدمي، وعجزت عن الصلاة واقفة، فصليت جلوسًا، لكن بداخلي غير راضٍ عن تلك الصلاة، فحاولت قدر استطاعتي استحضار ذهني وخشوعي لاستدراك بعض من حلاوتها، تساءلت بداخلي هل ماهية الصلاة في كيفية آدائها والحركات التي يحفظها الجسم ويكررها بشكل آلي، أم في الذكر الذي نتلوه أثنائها؟! 

 

في محاولة لربط ما قرأته في علم النفس في العملية الكتابية، وسبر أغوار شخصية الكاتب متعددة الأطوار، واستدراج الوعي واللا وعي معنا، لأن الوعي هذا الديكتاتور المسيطر، يفرض سيطرته ليجعل كل شيء في حياتنا يخضع لقوانينه، ويحول عملية الكتابة لعملية روتينية نملها ونعزف عنها، فأدركت من فوري أن هذا الوعي جعل اللا واعي يحفظ بشكل أوتوماتيكي مثل حركات صلاتي ما بين ركوع وسجود، وترديد آيات أحفظها، فهمت أن تلك الآلية التي تتأتى من عدم تضافر الواعي مع اللا واعي. 

 

قررت تنفيذ تمارين في كيفية تطويع الوعي واللا وعي في عملية الكتابة، وكان من لطائف هذه الفكرة أن مست جانبًا بداخلي أنا والكُتاب، وألهبت روح الهمة والتنافسية بدواخلنا، ومن اللطائف أيضًا أنها جاءت بالتزامن مع رمضان المعظم والصيام، فحين تأملت وجدت أن الصيام بما يحويه من سمو بالروح والوجدان والقربى إلى الله، هو عملية تدريبية للعقل، وإرغام لللا وعي على الحضور بكل ما يحمله من قدرات وشفافية، وذلك بكسر الروتين اليومي والإعتياد، فالاعتياد يوجب الحفظ والرتابة، نجدنا في المعتاد نستيقظ بروتين شبه دائم، والجسد الإنساني ذكي يسجل ويحفظ كل ذلك، ويقوم بأوامر العقل بشكل أتوماتيكي. نجد أننا نجوع أو ننام في مثل الأوقات كل يوم، فيأتي الصيام ليكسر ذلك الروتين بشكل مفاجئ، ويرغمنا على الاستمرارية لثلاثون يومًا، ومن يلتزم بما فيه من عبادات واستحضار للهمة، يلاحظ سموًا في النفس والعقل على حد سواء، لأنه استطاع تسخير الوعي واللا وعي واستغلالهما في يومه العادي، فنشعر بحالة من الترقي في الروح ينعكس مباشرة على العقل وسائر الجسد.  

 

بعد الصلاة قعودًا، واستحضار كل حواسي، وإرغام الوعي واللا وعي على التضافر فيما بينهما للوصول لخشوع نفسي، وكذا القيام بتمارين اللاوعي الكتابية، يمكنني الإجابة عن سؤالي السابق (هل يُستحضر الوحي؟!) 

نعم، وإن لم ينزل الوحي إليّ، فسأصعد أنا إليه.  

أحدث الموثقات تأليفا
منك وإليك

ولا مساس؟

الحنين ذكرى

اعرف كل ما سبق

العميقين

الصفحة الأخيرة - شهقة اكسجين

انا نفسي

فما أغرب من راغب في إزدياد

حين تبتلعنا الأكذوبة

تغنّجي…
أكثر الموثقات قراءة
إحصائيات متنوعة مركز التدوين و التوثيق

المدونات العشر الأولى طبقا لنقاط تقييم الأدآء 

(طبقا لآخر تحديث تم الجمعة الماضية) 

الترتيبالتغيرالكاتبالمدونة
1↓الكاتبمدونة غازي جابر
2↑2الكاتبمدونة ايمن موسي
3↓الكاتبمدونة حسين درمشاكي
4↓-2الكاتبمدونة نهلة حمودة
5↑1الكاتبمدونة اشرف الكرم
6↓-1الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب
7↓الكاتبمدونة محمد شحاتة
8↑1الكاتبمدونة حاتم سلامة
9↑1الكاتبمدونة نجلاء البحيري
10↓-2الكاتبمدونة هند حمدي
 spacetaor

اگثر عشر مدونات تقدما في الترتيب 

(طبقا لآخر تحديث تم الجمعة الماضية)

#الصعودالكاتبالمدونةالترتيب
1↑19الكاتبمدونة شيماء حسني225
2↑17الكاتبمدونة رشا ماهر137
3↑13الكاتبمدونة محمد بن زيد135
4↑13الكاتبمدونة مريم فرج الله 243
5↑11الكاتبمدونة محاسن علي166
6↑10الكاتبمدونة عبد الحميد ابراهيم 71
7↑10الكاتبمدونة هبه الزيني142
8↑8الكاتبمدونة جيهان عوض 239
9↑7الكاتبمدونة سلوى محمود112
10↑6الكاتبمدونة عزة بركة19
11↑6الكاتبمدونة بيان هدية140
12↑6الكاتبمدونة هاميس جمال158
 spacetaor

أكثر عشر مدونات تدوينا

#الكاتبالمدونةالتدوينات
1الكاتبمدونة نهلة حمودة1139
2الكاتبمدونة طلبة رضوان769
3الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب713
4الكاتبمدونة ياسر سلمي682
5الكاتبمدونة اشرف الكرم640
6الكاتبمدونة مريم توركان573
7الكاتبمدونة آيه الغمري515
8الكاتبمدونة فاطمة البسريني441
9الكاتبمدونة حنان صلاح الدين435
10الكاتبمدونة حاتم سلامة429

spacetaor

أكثر عشر مدونات قراءة

#الكاتبالمدونةالمشاهدات
1الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب380087
2الكاتبمدونة نهلة حمودة241629
3الكاتبمدونة ياسر سلمي213028
4الكاتبمدونة زينب حمدي182077
5الكاتبمدونة اشرف الكرم156248
6الكاتبمدونة سمير حماد 124437
7الكاتبمدونة مني امين122568
8الكاتبمدونة حنان صلاح الدين117167
9الكاتبمدونة فيروز القطلبي114722
10الكاتبمدونة آيه الغمري112482

spacetaor

أحدث عشر مدونات إنضماما للمنصة 

#الكاتبالمدونةتاريخ الإنضمام
1الكاتبمدونة ليلى سرحان2025-12-12
2الكاتبمدونة اسماء خوجة2025-11-08
3الكاتبمدونة مريم الدالي2025-11-05
4الكاتبمدونة محمد خوجة2025-11-04
5الكاتبمدونة جيهان عوض 2025-11-04
6الكاتبمدونة محمد مصطفى2025-11-04
7الكاتبمدونة حسين العلي2025-11-03
8الكاتبمدونة داليا نور2025-11-03
9الكاتبمدونة اسراء كمال2025-11-03
10الكاتبمدونة علاء سرحان2025-11-02

المتواجدون حالياً

11203 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع