دقت الساعة، إنها منتصف الليل، جاءت أمي نحوي مسرعة
(اختك لم تعود إلى البيت لهذا الوقت المتأخر)
ــ ربما بسبب ازدحام الطريق وستعود بعد قليل
لم تتأخر هكذا من قبل
_ انتظري فلنتصل على هاتفها
اتصل واتصل واتصل دون رد، أين هي؟ ولماذا لا تجيب على هاتفها؟ هي حقا لم تتأخر هكذا من قبل.
استيقظ أبي الذي قد خلد إلى النوم منذ ساعتين متسائلا
ما لكم وليه باين على وشكم القلق؟
...صمتنا أنا وأمي ناظرين لبعضنا البعض
تلفت أبي ثم نظر لأمي قائلا في ضجر
فين بنتك يا هانم وليه مرجعتش لحد دلوقتي.
(يمكن الطريق زحمة أو يمكن مش لاقية مواصلات)
يمكن يمكن معندكيش غير يمكن، شكلك يا ست هانم نايمة ع ودانك
ــ بابا كفاية بقى ماما ذنبها إيه كل حاجة تلوم عليها، قطع كلامي صوت رسالة على هاتفي إنها هي اختي مريم من بعثت الرسالة.
( عزيزتي ملك، حبيبتي أمي الغالية، اعتذر منكما ولكني لن أعود إلى البيت، فلقد سئمت العيش هكذا، صوت أبي العالي دائما، وقسوته، ما عدت قادرة على رؤيته كل يوم وهو يمد يده على أمي التي لم ترتكب جريمة في حياتها سوا انها قد انجبتنا، لماذا يوبخها أبي دائما قائلا لها( مش دي خلفتك ي هانم معرفتيش تجيبي لي حتة ولد بدل المصيبتين دول)
لا أدري ماذا بنا وماذا ينقصنا حتى لا يعترف بنا أبي، وإلى متى علينا أن نتحمل هذا، وإلى متى ستظل أمي تعاني حصاد ما زرعه أبي.








































