من الصعب الجزم بأنه أخطأ، لأن الحكم على العلاقات الشخصية وخصوصا الزوجية يلزمه معرفة دقيقة بتفاصيلها من الطرفين؛ ربما تسرع في توقعاته منها. أو أن هذا الزواج اختبار من الله عز وجل، فهل سينجح فيه؟.
ورغم أنني لا أستطيع الحكم على مشكلتهما -فهما أعلم بها-
إلا أنني أرى أنها قد أخطأت عندما خرجت إلى العلن لطرح مشكلتها الزوجية، فتصرفها هذا ليس حكيمًا.
إن اختيار الزوجة الصالحة هو حجر الأساس لبناء أسرة مستقرة ومجتمع متماسك، ويُعد من أهم القرارات التي يتخذها الإنسان في حياته؛ ولذلك عليه التأني في اختيارها.
الزواج علاقة اجتماعية، وعبادة وسُنة نبوية، قال النبي ﷺ: "الدنيا متاع، وخير متاعها المرأة الصالحة". فالزوجة الصالحة هي منبع السكينة، شريكة الحياة، وأم المستقبل، وهي التي تعين زوجها على طاعة الله وتربية الأبناء تربية صالحة.
ووفقًا للهدي النبوي، تُنكح المرأة لأربع: "لجمالها، ومالها، وحسبها، ودينها" ثم قال ﷺ: "فاظفر بذات الدين تربت يداك". وهذا يدل على أن "الدين هو المعيار الأهم"، لأنه يضمن الأخلاق والاستقامة والوفاء.
من أبرز الصفات التي يُستحب وجودها في الزوجة الصالحة: الدين والتقوى، لأنه أساس الأخلاق وحسن المعاشرة. وكذلك العقل والرُشد لتكون قادرة على تحمل مسؤوليات الحياة الزوجية، الخلق الحسن (كالصبر، والصدق، والرحمة). وأن تكون محبة للأطفال، مهتمة بتربية الجيل القادم.
والانسجام الفكري والنفسي لتتحقق المودة والرحمة بين الزوجين.
إن الزوجة الصالحة تزرع في بيتها القيم، وتُنشئ أبناءً صالحين، تكون السند لزوجها في السراء والضراء، تحفظ أسراره. ولا تكتفي بدور الزوجة فقط، فهي أيضا المربية، والصديقة، والمستشارة. ومن هنا، فإن اختيارها بعناية ينعكس على استقرار الأسرة، ونجاح الأبناء، وتماسك المجتمع.
على الزوج أن يستخير الله قبل اتخاذ قراره بالزواج. ويختار من أسرة طيبة أصيلة، كما يدقق في صفاتها الشخصية من خلال الحوار والتعامل معها.
إن اختيار الزوجة الصالحة هو بداية لمسيرة حياة تحتاج إلى حكمة وتبصر. فالمرأة الصالحة تُثمر بيتًا عامرًا بالإيمان والمودة.





































