آخر الموثقات

  • شبابيك
  • ولا مساس؟
  • منك وإليك
  • العميقين
  • الحنين ذكرى
  1. المنصة
  2. مركز التـدوين و التوثيـق ✔
  3. المدونات الموثقة
  4. مدونة شيماء حسني
  5. قلوب تتهاوى 
⭐ 0 / 5

لم أكد أنتهي من كتابة مذكرة هامة حتى فوجئت بالسكرتيرة تنبئني بحضور موكل جديد

 

أوه.. معذرة.. لم أقدم نفسي إليكم

 

أنا محامية .. واستطيع القول بأني محامية ناجحة .. فبالرغم من صغر سني إلا إنني لم أخسر قضية واحدة واستطعت كسب ثقة العديد والعديد من الموكلين والسادة الزملاء الذين يشركونني في بعض قضاياهم .أما أسباب تلك الثقة وذلك النجاح فيمكن حصرها في أني أحب المحاماه بل أعشقها عشقاّ. وإذا إقتنعت بقضية أستميت في الدفاع عنها وانتظر بفارغ صبري نتيجتها قبل صاحب الشأن نفسه ثم إني داخل مكتبي لاأفرق بين صغير أو كبير أوبين غني وفقير أو متعلم وأمي . الكل عندي سواء وأتعامل مع الموكل كالقسيس أو كالطبيب النفسي أستمع إليه دون إبداء ردود أفعال حتى ينفس عما يثقل صدره كيفما يشاء وبعد هذا أستلم منه الأوراق اللازمة لأدرسها فإذا صح إدعاءه أقبل القضية وأسير في الإجراءات.أما إذا كذب إدعاءه أعتذر عنها بتاتاّ بكل لطف وأنا مدركة أن غيري سيقبلها مع علمه بالخسارة مسبقاّ وعموما فإن كل آت يظن أنه على حق لذا أقوم بدور القاضي قبل المحامي وأحدد صدق الإدعاء أو كذبه والقادمين للمكتب كثيرون.. لهم حكايات غريبة ومعذبة في بعض الأحيان لذا فكرت في كتابة بعض القضايا التي أراها نافعة للقارئ وسأبدأ بهذا الموكل الجديد الذي أخبرتكم عنه بدايةّ.

 

جلست إلى مكتبي منتظرة ذلك الموكل وأخذت ألملم أوراق المذكرة لأكملها وقت أخر.. وما أن رفعت بصري حتى رأيت فتاه رائعة الجمال في العقد الثاني من عمرها. أحسستها كالملاك وهي تتقدم إلى لتصافحني وأشرت إليها بالجلوس. كانت ملابسها تدل على أنها تعيش حياه مرفهة إلا أنها بسيطة في تصفيف شعرها فقد كان معقوصاّ بطريقة هادئة على رأسها وكذلك بسيطة في إختيار ألوان الملابس والزينة. وتلك هي فكرتي الأولى عنها.

 

تحدثت إليها مرحبة وسـألتها:-

 

-أولا.. مااسمك؟

 

أجابت في رقة

 

-إلهام عبد الهادي

 

ثم استطردت قبل أن أسألها

 

-عمري 25سنة وساكنة في المعادي

 

إبتسمت قبل أن أوجه إليها سؤالي المحوري :-

 

-ها.. مامشكلتك؟

 

طافت بعينيها سحابة من الألم وأجابت وهي تحاول التخلص من تلك المرحلة بسرعة:-

 

-أنا متزوجة .. وعايزة أرفع قضية طلاق..آ..أو خلع

 

-وليه؟زوجك بيعاملك بشكل سئ؟بيضربك مثلاّ؟ بيهينك؟

 

-لا أبدا بيعاملني في منتهى الإحترام

 

-طب اتجوز عليكي؟أو مقصر في أي حق من حقوقك؟

 

-لا لا.... خالص

 

بلغت بي الحيرة مداها وأنا أحاول معرفة سبب طلبها فحاولت إنهاء حيرتي

 

-طب ..أنا هاسيبك تقولي عايزة تطلقي من جوزك ليه

 

-أبداّ.. مش بحبه.. ومش قادرة أكمل معاه حياتي

 

-ليه ؟مش بتحبيه؟ ومن إمتى حسيتي إنك مش بتحبيه؟

 

-من أول ماتجوزنا

 

-وبقالكم أد إيه متجوزين؟

 

-حوالي سنتين

 

-إمم.. كل ده ومقدرتيش تحبيه؟ طب وافقتي عليه من الأول ليه؟

 

-أنا حاحكي كل حاجة لحضرتك

 

وبدأت إلهام تحكي قصتها , وهذا ملخص لما روته لي على مدار ساعة .

 

لقد تخرجت من الجامعة بتقدير جيد جدا ورغبت في العمل إلا أن حاتم بيه تقدم لطلب يدها من أبيها الذي سرعان ماوافق نظراّ لحالة العريس الميسورة جدا جدا. وبالفعل تم زواجها سريعا. وانتقلت لفيلته بالمعادي ومن أول يوم زواج طلبت أن تجعل غرفة نومها بعيدة عن غرفة نوم زوجها وبرغم من غرابة طلبها وافق زوجها وعندما يلتقيان تذهب هي إلى غرفته أي عندما يطلبها وبالطبع هذا طبع شاذ إلا إنني وضعت على وجهي قناعاّ من اللامبالاة وظللت مستمعة . كان حاتم بيه رجل أعمال ناجح ومشهور في أوساط الإقتصاد والتجارة . أيضاّ داخل الأوساط الخيرية وكان الجميع يشهد بكرمه وأخلاقه ومازالوا يقسمون بطيبة قلبه وحنانه على الجميع .

 

مع أن حاتم بيه .. قد وافق أن يعيش مايقارب عامان في غرفة وزوجته في غرفة إلا إنها ملّت منه وتعاني من البرودة العاطفية وفقد الإحساس بالأمن والدفء.لكنها لم تشتكي له يوماّ مماتشعر به وتواظب على أقراص لمنع الحمل حتى لاترتبط به أكثر ويسهل عليها الطلاق وهو يظن أن الحمل لايحدث دون إرادة منها .

 

طبعا موضوع الأقراص هذا جعلني أتأكد إنها تخطط للطلاق من أول يوم زواج .أي أن ليس لها رغبة في الحياه معه أساساّ ولم ترى إستحالتها فيما بعد كما أجزمت من البداية,ربما لأنها لم تختار زوجها مثل أي فتاه أو بالأصح معظم الفتيات, ربما كانت تتمنى أن تحب وتحب قبل الزواج.لذا فهي لا تسمح لنفسها أن تتفهم زوجها وتحبه بعدما أغلق عليهما باب واحد .

 

لم أترك عقلي لتصورات جديدة وأكتفيت بما سمعته من إدعاءات إلهام بإستحالة العشرة بينها وبين زوجها . وجاء دوري لأدرس القضية وأصدر فيها حكمي قبل أن أتقدم برفع دعوى قضائية وعلى معرفة أكانت إلهام صادقة أم ما تدعيه مجرد تهيؤات تبرر طلبها للطلاق وخصوصاّ إنها لم تأت لي بسبب واحد قوي يجعلها تطلب الطلاق بهذا الإصرار.فلاحقتها بسؤال في شكل إقتراح برئ وعرضت عليها أن آخذها ونذهب لزوجها لتقول له طلبها مباشرةّ دون حاجة للجوء إلى المحكمة حفاظاّ على أواصر المودة بينهما حتى لو تم الطلاق.. وكأن حية لدغتها بمجرد سماعها عرضي هذا وقالت لي في زلة لسان أن زوجها لايعرف نيتها على الطلاق وأن علاقتها تخلو من المشاكل .. وأنها كثيرا ّما افتعلت مشلات صغيرة وكبيرة لتتحجج بها في الطلاق أو الخلع لكنه لم يكن يترك لها فرصة وسرعان مايتودد إليها ويصالحها حتى وإن كانت هي المخطئة وظهر خطئها بوضوح أمام الجميع من الخدم.. لدرجة أنهم قالوا أنه يعامل زوجته كما لوكانت طفلة.

 

وإنها تخشى ان تواجهه بطلبها هذا فيستسمحها ويتساءل عن السبب فتضعف أمامه.. كل هذا سردته دون دراية بماتقوله لي.

 

سجلت بعض الملحوظات في ورقة داخل ملف إلهام الذي أعددته لها وطلبت منها أن أذهب إليها في فيلتها وتقدمني لزوجها على أني صديقة لها.خاصة وأنه لايعلم بنيتها في الطلاق. نظرت لي بذهول ووافقت دون علم بما أبغيه من زيارتي لها . وبالفعل ذهبت إليها اليوم التالي .إستقبلتني بحرارة كأنني واحدة من أفراد عائلتها . فتذكرت على الفور وبادرتها بسؤال

 

-محدش بيزورك من أهلك؟

 

ردت بإيجاز:-لا أنا اللي بروحلهم.

 

-طب ليه كده؟

 

فأجابت بإمتعاض:-عشان غالباّ تصرفاتهم بتبقى مش لايقة .. وأهل حاتم بيقفوا عالواحدة معانا.. كده أحسن كتير .

 

كانت بالفعل الفيلا رائعة وراقية .. أيضا الأثاث بإختيار راقي وذوق هادئ. ذكرني هذا بإنطباعي الأول عن إلهام حينما جاءتني المكتب فظننت أن الأثاث من إختيارها لكنها قالت أنه ذوق زوجها .. يعني أنهم متفقين حتى في الذوق وإختيار الألوان فلا يشعر أحدا منهم الآخر بتفاوت أو عدم تكافؤ في تلك الزيجة .مع تسجيلي لنقطة فخامة المعيشة لإلهام سجلت أيضا أن أهلها لايزورونها ابدا وإنما هي التي تزورهم . ربما كان هذا عاملا مساعدا في شعور إلهام بعدم الإستقرار.. لم تشعر بعد بانها أصبحت زوجة وصاحبة بيت يمكنها إستقبال أهلها فيه.. ثم رأيت حاتم بيه يدخل علينا .. ولم اكن قد رأيته من قبل .. فقط سمعت عنه.. إنه شاب وسيم وقور لطيف به ملامح الرجولة التي لاتفرض نفسها بالقوة.

 

صافحني وجلس قبالتي وتجاذبنا أطراف الحديث بسلاسة دون تعقيد . وضحكنا دون إفتعال وسألته عن تلك الإنجازات المهولة وهو مازال شاباّ فأجابني أن الشركات والمصانع ميراث له من أبيه وهو وحيد ليس له إخوة وأنه إستطاع إنماء الشركات والمصانع ليكونوا بتلك الصورة الآن ثم انصرفت بعد فترة كبيرة لم أشعر بمرورها وأن جالسة مع إلهام وحاتم.. وأخذت أفكر أثناء عودتي لماذا تفكر إلهام في الطلاق من حاتم وهو لطيف المعشر . أيضاّ يقاربها في السن ليس كهلاّ أو عجوزاّ كما تصورت بدايةّ.إن أبيها لم يظلمها كما توقعت إبتداءاّ, فحاتم فيه مواصفات فارس أحلام أي فتاه في مثل عمرها .

 

شغلتني تلك القضية بشدة على الرغم من أنها قضية شرعية ويكفيني أخذ الشكوى ورفع الدعوى وتقديم المستندات ثم إنتظار الحكم . لكنني شعرت بأنني سأظلم إلهام إذا ساعدتها على الطلاق من حاتم وظللت أبحث عن سبب داخل نفس إلهام يجعلها تطلب الطلاق وتصر عليه . هل كانت مرتبطة عاطفياّ قبل الزواج بحاتم؟ أو ربما دق قلبها لإنسان أخر بعد زواجها منه لذا تصر على طلبها؟

 

واستبعدت الاحتمال الثاني لإنها طلبت بدايةّ أن تكون في غرفة منفصلة عن غرفته وواظبت على وسائل منع الحمل حتى لاترتبط به أكثر.

 

وجاءت إلي بعد أن تعودت على ذلك من أول يوم جاءتني فيه حتى أصبحنا صديقتين لا محامية وموكلة.. أخذت تتحدث كثيراّ تارةّ عن قضيتها وتارة عن الأحداث العامة فقاطعتها قائلة:-

 

-إلهام... إنتي كنت مرتبطة عاطفياّ قبل ماتتجوزي؟

 

أجابت بسرعة مملؤة بالثقة:

 

-لا خالص.. أنا طول عمري جادة جداّ وماليش نهائي في الحب والرومانسية

 

- طب ليه.. المفروض دي حاجة طبيعية بتحصل لأي بنت.

 

- أنا مقولتش حاجة ياأستاذة لكن انا مكنتش كده خالص .. طول عمري كنت بفكر في أشتغل واوصل لمنصب كويس لكن نصيبي كان غير كده.

 

- ليه؟ عمرك ماعرضتي على حاتم إنك تشتغلي

 

- لأ خالص.. مجتش حاجة زي دي في دماغي

 

قلت لها وانا أحاول إستدراجها بعيدا عن طلبها:

 

- طب ماتعرضي عليه وتشوفي رأيه إيه؟ هو مش كان رفد مدير شركة من شركاته عشان إكتشف تلاعبه.. إعرضي عليه تمسكي إدارتها .

 

- - آه والله.. ده طلع بيتلاعب بشكل كبير بعد ماكان حاتم مأمن له تماماّ.. لكن إنت ناسية إني عايزة أطلب الطلاق؟ أقوم اعرض عليه أمسك إدارة شركة؟

 

- سكت ولم ألح عليها في ذلك الموضوع كثيراّ.

 

- بعد هذا كانت الأيام تمر وأنا اماطل إلهام في رفع الدعوى وأتركها تجئ إلي وأذهب إليها وتوطت الصداقة بيننا حتى إنها جائتني أكثر من مرة لمنزلي.. وخلال تلك الفترة. حدث شئ كان له تأثير خاص على إلهام. ففي مرة دق جرس تليفونها المحمول ليلاّ وكان المتحدث قد أخطأ الرقم وبالرغم من ان إلهام حاولت غلق الخط بسرعة إلا غنه إستطاع تجاذب الحديث معها قرابة ساعة ولم ينهي المكالمة حتى أخذ منها وعد بالرد على تليفونه اليوم التالي و.. و... وأخذت إلهام منذ ذلك اليوم تحدث هذا الشاب وهي سعيدة.. سعيدة به وبحديثه المنطلق وأسلوبه الرائع وبمرور الأيام إكتشفت إنه يقاربه في أشياء كثيرة وإنهما متفقان غلى حد كبير .. ثم .. ثم غنه بدأ يغازلها ويبثها أشواقه لرؤيتها .. وغكتشفت أيضا إنها أصبحت تنتظر مكالماته كل ليلة بشغف.. أما هو فإنطلق في بستان مشاعرها يرويه حباّ وحناناّ. تمنى لو أصبحت زوجته.. عرف عنها كل صغيرة وكبيرة.. ولم يقل لها شيئا عن نفسه .. كان يتركها تتحدث كثيراّ ويستمع إليه دون ملل.

 

- وجاءتني .. حكت لي عن هذا الشاب ولم تكذب علي في حرف واحد.. انا متأكدة من ذلك.أخذت ترجوني بالإسراع في إجراءات الطلاق لإنها تريد الإرتباط بهذا الشاب الذي يحبها ويهتم بها ويريد فعل المستحيل من أجلها.. وبختها وطلبت منها التريث في رغبتها تلك لإنها لاتعرف عنه شيئ ثانياّ وأصرت بإنفعال وحاولت إقناعي بأن صفات من إختاره قلبها تكفيها ولاتريد معرفة شئ أخر.. فاخبرتها باني رفعت دعوى الطلاق فعلاّ بعدما فشلت في التوفيق بينها وبين زوجها .. فاستراحت.. ولكي ترتاح أكثر أخبرتها بأن الحصول على الطلاق في مدة أقصاها شهران..

 

- وعادت لمنزلها لتنتظر مكالمة حبيب اللاسلكي وتزف إليه الخبر وبالفعل أنبأته.. وانطلقا في دنيا الحب بالهاتف فقط دون لقاءات ولا مرة.

 

- قالت لي إنها طلبت ألا تراه إلا بعد الإنفصال نهائياّ عن زوجها وقد وافقها على طلبها محبذاّ إياه

 

- وفي يوم.. كان حاتم مصاب بوعكة صحية أرقدته في السرير فذهبت لزيارته ووجدت غلهام تقوم برعايته دون معاونة من احد على أكمل وجه.. وقد أخذها الهلع عليه حتى بعد ان طمنها الطبيب مبررة ذلك بانه لم يمرض هكذا طوال السنتين.. أما حاتم فأخذ ينادي إلهام كل خمس دقائق لتقوم له بعمل شئ أو إنه إحتاج لشئ.

 

- لاحظت حنان إلهام وعطفها الشديد على زوجها إلا إنها لاتتبادل معه واحد على مائة من الكلمات التي غعتدت سماعها عندما تتحدث مع الآخر .. ولم أعلق على شئ.. فقط إكتفيت بالقول لها أن حاتم قد قارب على إستلام إعلان القضية.

 

- أما عن الذي حدث في المساء فكان الآتي:

 

- حاتم مريض على سريره، وإلهام في غرفتها منتظرة الهاتف اليومي على أحر من الجمر .. وبمجرد سماعها الرنين سارعت بالرد. طبعاّ من المتوقع سعادتها الغامرة بالأخبار الجديدة, لكن.. حدث العكس تماماّ.. ردت باكية بل أجهشت بالبكاء.. لم تعطه فرصة للحديث وخرجت كلماتها مثل طلقات الرصاص قالت له أرجوك لاتحدثني مرة أخرى لا في الحب ولا في غير الحب ووضحت له موقفها وأنها إكتشفت حبها العميق لزوجها .. وإذا لم يهتم بها اليوم سوف يهتم بها غداّ.. هذا الأمر أصبح لايفرق معها كثيرا بعدما استشعرت حبه جدياَ بعدما تراجع فجأة عن موقفه تجاه اهلها وذويها ووقوفه في وجه أهله المتعالين وجعل اهلها واهله يزرونها فأشعرها بكيانها كزوجة وشرحت له إحساسها بالخيانة لمجرد محادثته بالهاتف ووعده بالزواج بعد الإنفصال عن زوجها .. قالت له إنه لايكفيها أن تعيش طوال عمرها تؤتمر بامره وإذا كانت تشعر دائماّ بضآلتها لأنه لايحتاجها أبداذ في شئ وأنها دائما كانت هي التي تحتاجه.. لقد تغير الأمر وأصبح يطلب منها أشياء تفعلها هي شخصيا وهو لم يكن يطلب منها شيئا أبداّ.. إنه الآن يطلب نوع طعام يحبه من يديها ويطلب منها تحضير شنطة سفره إذا سافر لمهمة عمل ولم يعتمد على الخدم مثلما كان يفعل وهاهو الآن مريض شفاه الله ويطلب مني كل طلباته.. انا ذو أهمية في حياته وليس كما كنت ارى نفسي قليلة في حياته.

 

- وأثناء إنفعالها الشديد شعرت بصوتها يتردد في الغرفة فالتفتت لتجد زوجها يقف ورائها وفي يده هاتف محمول وقد فتح مكبر الصوت ..

 

- وكان ماء مثلج نزل على رأسها .. صدمة عنيفة ومفاجأة أذهلتها حقاّ.. إبتعدت عنه قليلاّ.. ثم ارتمت في أحضانه

 

- - مش معقول .. إنت ياحاتم اللي كنت بتكلمني طول الفترة اللي فاتت؟

 

- - أيوة أنا.. ليه مش معقول ياحبيبتي

 

- - يعني انت اللي حبيته من التليفون

 

- - وانتي اللي حبيتها من قبل التليفون وفي التليفون وبعد التليفون كمان

 

- - أنا .. أنا.. بحبك ياحاتم يا أغلى حبيب

 

- - لسه عايزة تسيبيني؟

 

- - لايمكن أسيبك لحظة بعد كده

 

- - أنا بحبك.. وهافضل طول عمري أحبك يا إلهام.. عايزك تعرفي إني لما كنت بنشغل عنك مكنش إهمال ليكي .. بالعكس كنت دايماّ في قلبي وعقلي وكل ذرة ف كياني .. بحبك.

 

- أغرقتها سعادة لاتوصف .. ثم أطرقت رأسها خجلاّ فمال عليها ورفع رأسها برفق متسائلاّ عما تخفيه عنه.. أرخت عينيها وهمَت ان تحدثه عن القضية المرفوعة منها لكنه قاطعها بإبتسامة وأطلعها على الحقيقة كلها بإيجاز شديد

 

- - متخافيش حبيبتي مفيش دعوى قضائية أساساّ؟

 

- - إيه ؟ بتقول إيه؟ دي قالت لي إنها رفعتها وإن الإعلان قرَب يوصَلك.

 

- - وهي دلتني اعمل إيه عشان أسترد قلبك وأكسب حبك ليا.

 

- ثم إتصلت بي إلهام .. إتصلت لتشكرني رغم إني لم أفعل شيئاّ سوى الواجب المنوطة به ..

 

- لقد إكتشفت إن إلهام تكاتفت عليها عدة عوامل جعلتها تشعر بأن زوجها هو فرض واجب عليها وإنها لم تحبه لذا لم يكن لها إستعداد لحبه .. وكانت في حالة برود عاطفي بالإضافة لإنشغال زوجها الدائم وعدم إهتمامه بها كأنثى ولم يتبادلا كلمات الحب أبداّ.. فقررت مافعلت لكي تحب الشخص الآخر الذي هو زوجها دون ان يكون فرض عليها .. ثم تركتها تختار كيفما تشاء مابين ترك زوجها بمنتهى الحرية أو العودة إلى أحضانه بمنتهى الحب .. فإذا قررت تركه كنت سأحصل لها على الطلاق دون محاكم .. منه هو شخصياّ.. كما اتفقت معه سراّ..

 

- لكنها عادت إلى حاتم بحبها وقلبها وشبابها

 

- أتدرون.......

 

- لقد إنتقل حاتم لغرفة إلهام حسبما أرادت هي... وإنتهى الفصل بينهما إلى الأبد .. وقد قالت لي أخر مرة حدثتني فيها إنها لم تعد تستطيع النوم إلا إذا كان حاتم بجانبها.. تشعر بدفئه وتنام ملتصقة به.. كأنها طفلة صغيرة.

 

- هكذا إستمر الحال منذ حوالي ستة اشهر .. لكن إلهام إتصلت بي يوم كتاباتي هذه القصة لتخبرني بأنها حامل وأنها سعيدة جداّ بإحساس الأمومة التي ستضفي على بيتها سعادة فوق سعادة وأنها ستشتري إحتياجات طفلها القادم وإنها تحلم به شبيهاّ بأبيه.

 

- والحمد لله الذي وفقني في جمع شمل أسرة كانت على وشك الفراق بسبب عوامل واهية لم تكتشفها صاحبتها حتى تستطيع معالجتها

 

- أتدرون أيضا ......

 

- لقد أمسكت إلهام بزمام شركة من شركات زوجها وأصبحا ثنائي ممتاز في العمل وفي عشهما الهادئ.

أحدث الموثقات تأليفا
شبابيك

منك وإليك

ولا مساس؟

الحنين ذكرى

اعرف كل ما سبق

العميقين

الصفحة الأخيرة - شهقة اكسجين

انا نفسي

فما أغرب من راغب في إزدياد

حين تبتلعنا الأكذوبة
أكثر الموثقات قراءة
إحصائيات متنوعة مركز التدوين و التوثيق

المدونات العشر الأولى طبقا لنقاط تقييم الأدآء 

(طبقا لآخر تحديث تم الجمعة الماضية) 

الترتيبالتغيرالكاتبالمدونة
1↓الكاتبمدونة غازي جابر
2↑2الكاتبمدونة ايمن موسي
3↓الكاتبمدونة حسين درمشاكي
4↓-2الكاتبمدونة نهلة حمودة
5↑1الكاتبمدونة اشرف الكرم
6↓-1الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب
7↓الكاتبمدونة محمد شحاتة
8↑1الكاتبمدونة حاتم سلامة
9↑1الكاتبمدونة نجلاء البحيري
10↓-2الكاتبمدونة هند حمدي
 spacetaor

اگثر عشر مدونات تقدما في الترتيب 

(طبقا لآخر تحديث تم الجمعة الماضية)

#الصعودالكاتبالمدونةالترتيب
1↑19الكاتبمدونة شيماء حسني225
2↑17الكاتبمدونة رشا ماهر137
3↑13الكاتبمدونة محمد بن زيد135
4↑13الكاتبمدونة مريم فرج الله 243
5↑11الكاتبمدونة محاسن علي166
6↑10الكاتبمدونة عبد الحميد ابراهيم 71
7↑10الكاتبمدونة هبه الزيني142
8↑8الكاتبمدونة جيهان عوض 239
9↑7الكاتبمدونة سلوى محمود112
10↑6الكاتبمدونة عزة بركة19
11↑6الكاتبمدونة بيان هدية140
12↑6الكاتبمدونة هاميس جمال158
 spacetaor

أكثر عشر مدونات تدوينا

#الكاتبالمدونةالتدوينات
1الكاتبمدونة نهلة حمودة1139
2الكاتبمدونة طلبة رضوان769
3الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب713
4الكاتبمدونة ياسر سلمي682
5الكاتبمدونة اشرف الكرم640
6الكاتبمدونة مريم توركان573
7الكاتبمدونة آيه الغمري515
8الكاتبمدونة فاطمة البسريني441
9الكاتبمدونة حنان صلاح الدين435
10الكاتبمدونة حاتم سلامة429

spacetaor

أكثر عشر مدونات قراءة

#الكاتبالمدونةالمشاهدات
1الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب381308
2الكاتبمدونة نهلة حمودة242650
3الكاتبمدونة ياسر سلمي214047
4الكاتبمدونة زينب حمدي182313
5الكاتبمدونة اشرف الكرم156921
6الكاتبمدونة سمير حماد 125005
7الكاتبمدونة مني امين122688
8الكاتبمدونة حنان صلاح الدين117622
9الكاتبمدونة فيروز القطلبي114987
10الكاتبمدونة آيه الغمري113101

spacetaor

أحدث عشر مدونات إنضماما للمنصة 

#الكاتبالمدونةتاريخ الإنضمام
1الكاتبمدونة ليلى سرحان2025-12-12
2الكاتبمدونة اسماء خوجة2025-11-08
3الكاتبمدونة مريم الدالي2025-11-05
4الكاتبمدونة محمد خوجة2025-11-04
5الكاتبمدونة جيهان عوض 2025-11-04
6الكاتبمدونة محمد مصطفى2025-11-04
7الكاتبمدونة حسين العلي2025-11-03
8الكاتبمدونة داليا نور2025-11-03
9الكاتبمدونة اسراء كمال2025-11-03
10الكاتبمدونة علاء سرحان2025-11-02

المتواجدون حالياً

12290 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع