غرفة فاخرة يتوسطها سرير وثير، والشمس تتسلّل بخجل من خلف الستارة البيضاء.
على السرير فتاة نائمة، ترتدي رداءً ورديّ اللون. تستيقظ ببطء، تتحسس مكان هاتفها بيدين مغمضتين... لكنها لا تجده.
تفتح عينيها.
تنظر حولها بدهشة، وكأنها لم ترَ هذا المكان من قبل. فجأة، لم يعد الهاتف مهمًا.
تحاول الوقوف… ثم تتراجع. لم تكن مقيدة، لكنها شعرت كأن هناك من يمسكها من الداخل.
تنظر نحو النافذة، ثم تلتفت بحثًا عن الباب…
لكن لا وجود لأي باب!
يدق قلبها بعنف.
ما هذا المكان؟ كيف وصلت إليه؟ الغرفة فاخرة، أنيقة، مليئة بكل وسائل الراحة…
لكن لا سبيل للخروج. لا مخرج. لا مفتاح. لا باب.
تُقنع نفسها أن هذا حلم…
لكن لا، ملمس وجهها، دفء الشاي في الهواء، وثقل الصمت… كل شيء حقيقي.
تنهض، تدور في الغرفة كالمحبوسة.
تجد ثلاجة مليئة بما لذ وطاب، تجلس على كرسي وثير، تجد مرآة جميلة، مكيف هواء ناعم… كل شيء مصمم للراحة.
لكن لا شيء يمنحها الحرية.
كانت هذه الغرفة يومًا حلماً لها...
واليوم صارت سجنًا.
تقف أمام النافذة، تنظر إلى السماء وكأنها تستنجد.
الهواء الذي كانت تتنفسه بالأمس لم يعد متاحًا.
السماء الصافية التي كانت تملأ عينيها من حديقة منزلها البسيط، أصبحت حبيسة خلف زجاج بارد.
بالأمس، ظنت أنها فقيرة... واليوم عرفت أنها كانت غنية.
اليوم، تملك كل شيء إلا الحرية.
وما أثمن من الحرية؟








































