آخر الموثقات

  • شبابيك
  • ولا مساس؟
  • منك وإليك
  • العميقين
  • الحنين ذكرى
  1. المنصة
  2. مركز التـدوين و التوثيـق ✔
  3. المدونات الموثقة
  4. مدونة شيماء الجمل
  5. من أنا! - أنت شرير
⭐ 0 / 5

استيقظتُ صباحًا عندما داعبت أشعة الشمس أجفاني. فتحتُ عينيّ ببطء، ثم أغلقتُهما سريعًا. شعرتُ بآلام تداهم رأسي كلما شرعتُ في فتح عينيّ. تحسستُ جبيني ورأسي، ولكن كان هناك شيء غريب: منذ متى لديّ هذه الغرّة الكثيفة؟

أحبّ أن يكون شعري كله بنفس الطول، وقد توقفتُ منذ زمن عن الاحتفاظ بغرّتي. أعدتُها إلى الخلف، لكنها ارتدت مرة أخرى لتلتصق بجبيني. شعرتُ بريبة عندما بحثتُ عن ضفيرتي ولم أجدها!

من فعل بي هذا؟ من قصّ شعري؟ أكره الشعر القصير جدًا. هذه ليست مزحة، وإن كانت، فستكون أبشع مزحة عرفها التاريخ.

قمتُ بفزع غير آبهة بآلام رأسي، واتجهتُ نحو المرآة بلهفة، لكنني لم أرَ نفسي! رأيتُ شخصًا آخر! حتى المرآة تمزح معي؟ ما هذا الهراء؟

العجيب أن هذا الشخص في المرآة يقلّدني تمامًا، كما أن لديه نفس العينين! نعم، هاتان عيناي، ولكن ما هذه اللحية الخفيفة والشارب؟

ليس وجهي فقط الذي تغيّر، أنا شخص آخر. عدتُ إلى فراشي، تدثّرت بالكامل، أغلقتُ عينيّ بعنف لأعود إلى النوم. لا بدّ أنني سأستيقظ من هذا الكابوس، ولكن هيهات!

نظرتُ داخل خزانتي، وقد تحوّلت أيضًا. أخذتُ ملابس اعتقدتُ أنني أحتاجها وتوجّهتُ إلى دورة المياه. سأُهيل على وجهي الكثير من الماء، بل سأغمر جسدي كله داخل حوض الاستحمام. الماء سيساعدني، سأستيقظ حتمًا.

خرجتُ بعد أن تأكدتُ أنني لا أحلم، حتى الماء لم يجدِ نفعًا.

كنتُ خجلة من ملاقاة الجميع، ولكن الغريب في الأمر أن لا أحد استغرب من مظهري الجديد.

– لماذا تقف مكانك؟ تعالى يا بُني لتناول الفطور.

هذا أبي؟ هل قال "يا بُني"؟ نعم، قالها. كنتُ أسأل وأجيب في الوقت نفسه.

– صباح الخير يا حبيبي، هيا تناول فطورك، اقترب موعد صلاة الجمعة.

هكذا قالت أمي!

حتى أخي... كنتُ خائفة جدًّا عندما رأيته يقترب. بالتأكيد سيطلب مني تلميع حذائه أو كيّ بنطاله، مع تحية معتادة: ضربة على رأسي أو على وجهي... مزاح ثقيل اعتدتُ عليه.

ولكنه لم يفعل، بل ألقى التحية وجلس بجواري وتحدث معي:

– صباح الخير، أريدك أن تذكرني بموعدنا في الصالة الرياضية في السادسة.

ماذا؟ الصالة الرياضية؟ منذ متى وأنا أذهب إلى الصالة الرياضية؟!

مهلاً... لديّ جسد رياضي! مع أنني أتذكر أن أقصى علاقتي بالصالة الرياضية كانت دفعي للاشتراك ثم انقطاعي التام بعدها، كنتُ أقضي وقتي في تناول الطعام ومشاهدة "منى رداميس" دون أي ذنب.

فتحتُ فمي لأُجيبه، لكن عندما خرج صوتي، شعرتُ كأن شاحنة انقلبت على أول الطريق. وضعتُ يدي على فمي وعنقي، وتحسستُ هذا الشيء البارز... تفاحة آدم!

ركضتُ باتجاه دورة المياه، حين هتفت أمي:

– حسام! حسام! ماذا بك يا ولدي؟

حسام؟ من حسام؟ نعم، أنا حسام! بالتأكيد تغيّر اسمي أيضًا! لماذا أستغرب؟

حاولتُ تجربة صوتي، أردتُ أن أبكي، لكن لماذا أشعر أنني أقوى من البكاء؟ لا! أريد أن أبكي. البكاء شيء مريح!

طرقت والدتي الباب:

– حبيبي، أنت بخير؟

– أنا بخير يا أمي، اطمئني.

قلتُها دفعة واحدة، لا أريد سماع صوتي.

ذهبتُ معهم إلى الصلاة. شعور غريب، لكنه جميل وروحاني لأقصى درجة، كأن قلبي يضيء!

المشكلة الكبرى حدثت بعد الصلاة: الجميع يُسلّمون، يُربتون على الأكتاف، وهناك عناق أيضًا! لا! لن أقدر على ذلك!

فطنتُ إلى أنني "رجل"، ولكن لن أسمح لهذا بأن يحدث. لم أعتد الأمر لهذه الدرجة!

ركضتُ بين الجموع قبل أن يراني أحد أو أضطر للاحتكاك بأحدهم.

ركضتُ كثيرًا حتى وصلتُ إلى جدار، استندتُ إليه براحة، التقطتُ أنفاسي، ثم استدرتُ لأُريح ظهري عليه.

ماذا سأفعل؟ أشعر بالغرابة!

فرحتُ حين رأيتها قادمة من بعيد. أردتُ التوجه نحوها ومعانقتها! صديقتي هبة الغالية! أريد أن أخبرها عن كل شيء!

لكنها ابتعدت عني، كانت خائفة، كأن وحشًا يهاجمها!

أردتُ الصراخ بها: "أنا صديقتك! لا تخافي!"

لكن هناك من أمسك بي بقوة:

– جننتَ يا رجل؟ تريد معانقة فتاة في الطريق وأمام أعيننا؟!

– يا لك من شخص حقير!

انقضوا عليّ باللكمات والضربات، وأنا أحاول التخلص منهم ولا أستطيع. ضيّقوا عليّ الخناق، حركتي مشلولة بالكامل.

من هذا الذي ينادي باسمي؟

سمعتُه يهتف من بعيد: "حَوّا، حَوّا، حَوّا، استيقظي يا حوّا!"

فتحتُ عينيّ بفزع، وأنا أُشهق كأنني كنتُ في عالم آخر.

عدتُ إلى سريري. نعم، أتحسس شعري، ألمس ضفيرتي، وأُقبّلها!

– ماذا بكِ؟ ماذا حدث لكِ؟

– الحمد لله، لقد عدت! عدتُ! أنا امرأة! أنا امرأة مرة أخرى! لا أريد أن أكون رجلًا!

– حبيبتي، ما هذا الهذيان؟ هل أنتِ مريضة؟

– لستُ مريضة. رأيتُ كابوسًا مفزعًا... كنتُ فيه رجلًا، بشعر قصير ولحية!

– عزيزتي... ليس حلمًا! من فعل بكِ هذا؟

– ماذا تقصد؟ شعري طويل، وها هي ضفيرتي! ألا تراها؟

– لا أراها... أنتِ تتخيلين بالتأكيد! ها هو شاربك ولحيتك!

ثم انفجر ضاحكًا حتى سقط على ظهره من كثرة الضحك!

– لستَ ظريفًا على الإطلاق! أنت شرير! 

أحدث الموثقات تأليفا
شبابيك

منك وإليك

ولا مساس؟

الحنين ذكرى

اعرف كل ما سبق

العميقين

الصفحة الأخيرة - شهقة اكسجين

انا نفسي

فما أغرب من راغب في إزدياد

حين تبتلعنا الأكذوبة
أكثر الموثقات قراءة
إحصائيات متنوعة مركز التدوين و التوثيق

المدونات العشر الأولى طبقا لنقاط تقييم الأدآء 

(طبقا لآخر تحديث تم الجمعة الماضية) 

الترتيبالتغيرالكاتبالمدونة
1↓الكاتبمدونة غازي جابر
2↑2الكاتبمدونة ايمن موسي
3↓الكاتبمدونة حسين درمشاكي
4↓-2الكاتبمدونة نهلة حمودة
5↑1الكاتبمدونة اشرف الكرم
6↓-1الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب
7↓الكاتبمدونة محمد شحاتة
8↑1الكاتبمدونة حاتم سلامة
9↑1الكاتبمدونة نجلاء البحيري
10↓-2الكاتبمدونة هند حمدي
 spacetaor

اگثر عشر مدونات تقدما في الترتيب 

(طبقا لآخر تحديث تم الجمعة الماضية)

#الصعودالكاتبالمدونةالترتيب
1↑19الكاتبمدونة شيماء حسني225
2↑17الكاتبمدونة رشا ماهر137
3↑13الكاتبمدونة محمد بن زيد135
4↑13الكاتبمدونة مريم فرج الله 243
5↑11الكاتبمدونة محاسن علي166
6↑10الكاتبمدونة عبد الحميد ابراهيم 71
7↑10الكاتبمدونة هبه الزيني142
8↑8الكاتبمدونة جيهان عوض 239
9↑7الكاتبمدونة سلوى محمود112
10↑6الكاتبمدونة عزة بركة19
11↑6الكاتبمدونة بيان هدية140
12↑6الكاتبمدونة هاميس جمال158
 spacetaor

أكثر عشر مدونات تدوينا

#الكاتبالمدونةالتدوينات
1الكاتبمدونة نهلة حمودة1139
2الكاتبمدونة طلبة رضوان769
3الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب713
4الكاتبمدونة ياسر سلمي682
5الكاتبمدونة اشرف الكرم640
6الكاتبمدونة مريم توركان573
7الكاتبمدونة آيه الغمري515
8الكاتبمدونة فاطمة البسريني441
9الكاتبمدونة حنان صلاح الدين435
10الكاتبمدونة حاتم سلامة429

spacetaor

أكثر عشر مدونات قراءة

#الكاتبالمدونةالمشاهدات
1الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب381308
2الكاتبمدونة نهلة حمودة242650
3الكاتبمدونة ياسر سلمي214047
4الكاتبمدونة زينب حمدي182313
5الكاتبمدونة اشرف الكرم156921
6الكاتبمدونة سمير حماد 125005
7الكاتبمدونة مني امين122688
8الكاتبمدونة حنان صلاح الدين117622
9الكاتبمدونة فيروز القطلبي114987
10الكاتبمدونة آيه الغمري113101

spacetaor

أحدث عشر مدونات إنضماما للمنصة 

#الكاتبالمدونةتاريخ الإنضمام
1الكاتبمدونة ليلى سرحان2025-12-12
2الكاتبمدونة اسماء خوجة2025-11-08
3الكاتبمدونة مريم الدالي2025-11-05
4الكاتبمدونة محمد خوجة2025-11-04
5الكاتبمدونة جيهان عوض 2025-11-04
6الكاتبمدونة محمد مصطفى2025-11-04
7الكاتبمدونة حسين العلي2025-11-03
8الكاتبمدونة داليا نور2025-11-03
9الكاتبمدونة اسراء كمال2025-11-03
10الكاتبمدونة علاء سرحان2025-11-02

المتواجدون حالياً

12221 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع