آخر الموثقات

  • شبابيك
  • ولا مساس؟
  • منك وإليك
  • العميقين
  • الحنين ذكرى
  1. المنصة
  2. مركز التـدوين و التوثيـق ✔
  3. المدونات الموثقة
  4. مدونة صفاء فوزي
  5.  الوفاء في زمن الخيانة  - ج10
⭐ 0 / 5

الفصل العاشر

عند وصوله أخبرته والدته بتعب سمر، فأخذته ظنونه أنّ ما أصابها لفراق جاسر، إلّا أنّه أسرع لغرفتها ليطمئن عليها، وجدها نائمة وفي يدها حقن وأنابيب معلّقة، أحزنه ضعفها و ألمها، وتمنى لو كان مكانها، أمسك يدها وجلس قليلا وحدث نفسه متسائلًا:- كل هذا من أجل جاسر، هل تحبيه لهذه الدرجة ؟! وأنا يا سمر لماذا لم تشعري بحبي لكِ وشوقي؟ لن يحبكِ أحد مثلي، وسأظّل أحبكِ حتّى الموت، حتّى لو كنتِ لغيري، لن يكف قلبي عن النبض باسمكِ، والتنفس بحروف عشقكِ، ولن أقصر في التّضحية، بعمري من أجلكِ، سأكون بجانبكِ دوما أخا وصديقًا، لا تخافي يا صغيرتي. فتحت سمر عيونها وفرحت برؤية أحمد، نظر إليها بود مرددا: - ستكونين بخير، وسأتصّل بجاسر ومايا ليتحدثوا معكِ، أعلم أنّكِ تشعرين بالغربة والوحدة لغيابهما فلا تحزني، شهور بسيطة وسيعودان للزيارة .حاول أحمد مواساة سمر، ظنا منه أن افتقادها لجاسر سبب مرضها، حزنت سمر من كلامه، فهو لا يشعر بحبها وتعبها لغيابه، وظّن أنّ غياب مايا وجاسر هو السبب، لكنها لم تقو على الرّد سوى بدموع عيونها، فكيف تخبره بحبها إن كان لا يشعر، تهيأ أحمد للذهاب لكن سمر أمسكت يده بشّدة، فأخبرها أنّه سيعود سريعًا، ولن يتركها وحيدة مرة أخرى . تتدهور صحتها، لم تتقبل معدتها الطّعام وازداد شحوب وجهها، مما زاد قلق أحمد، فأحضر الطّبيب الّذي أجرى بعض الفحوصات والتّحاليل، وأخبرهم ضرورة نقلها للمستشفى، فهي تعاني من أنيميا شديدة ولابد من نقل دم حالا، وأجرى الجميع تحليل لفصيلة الدم فكان أحمد المناسب للتبرع لها، رحب بشده فهو يفديها بروحه وعمره ، ولم ينسى إخبار الطّبيب بأمر سيولة الدّم الّتي تعاني منها. مرّت أيّام بالمستشفى، حتّى تحسنت سمر وعادت للمنزل، اعتذر أحمد منها، لأنّه أخلف وعده فمنذ ولادتها، عاهد نفسه برعايتها وحمايتها دائما، لكنه خذلها ونقض العهد وتركها تصل لهذه الحالة، فلن يسامح نفسه أبدا .ظلّ أحمد يفكر طويلا، لقد تكرر تعب سمر أكثر من مرة وقد زاد قلقه جدا، تحدثت سمر في هدوء إلى أحمد: - إن كنت تريدني بخير، لا تتركني مجددا وتسافر ابق هنا معي. هزّ أحمد رأسه بالموافقة على طلب سمر، ووعدها أن لا يتركها وحدها، وبدأت سمر تتحسن، وعادت أيّام زمان ورجع أحمد يحكي لها القصّص، ويظل معها حتّى تخلد للنوم، وذات ليلة أحضرَ أحمد قصة ليقرأها لسمر كما يفعل كلّ ليلة، فوقعت من القصة ورقة، أمسكتها سمر لتقرأها، وجدتها خطابًا غراميًا بخط أحمد. فسألته:- لمن هذا الخطاب؟ تهّرب أحمد منها ومع إصرارها، قال لها: - كتبته لزميلة معي بالجامعة، أعجبت بها منذ فترة. عبست سمر و سألته: - هل تحبها؟ ومن تكون؟ شرد أحمد قليلا ثم قال: - اسمها سارة، ستجدين أول حروف أسمائنا بالخطاب، (A♡ S ) نعم أحببتها كثيرا وسأتقدم لخطبتها بعد التخرج

صُدمت سمر من كلامه وأحست بدوار، لولا أن تمالكت نفسها، وحبست دموعها أمّا أحمد فاسترسلَ قائلًا:- أنا أخبرتكِ سرّي الآن، وأنتِ هل ستخبرينني بسركِ؟ ألم نتعاهد أن نظلّ أصدقاء؟ أخبريني إذا بسركِ!

تعجبت سمر وردت مستنكرة:- بماذا أخبرك؟! ليس لدي أسرار! هز أحمد رأسه بسخرية: - إلى متى ستخفين؟ لا عليكِ، سأخبركِ أنا بسركِ، فأنا أعرف ما يدور بقلبكِ وعقلكِ. أنت تحبين منذ فترة، وأعرف من تحبين، إنه جاسر أليس كذلك؟! ظلت سمر تضحك بطريقة هستيرية وتردّد: - جاسر وأنا! أنا وجاسر! تساقطت دموعها وهي تهمس لنفسها بحزن: - لا يا عزيزي وأخي وصديقي خانتك ظنونك، لم تعد قريبا مني لتقرأني وتعلم خبايا قلبي، لم تفلح هذه المرة، نعم أحب، ولكن ليس جاسر إنّه من ظننته أقرب النّاس لي، من تركني وحيدة، وذهب ليحب غيري، وعاد يعترف لي بحب زميلته. حاولت أن تتمالك نفسها حتى لا تسقط أرضا، وأسرعت لغرفتها وهى تبكي، وأغلقت الباب . ظّل أحمد يطرقُ البابَ ويستحلفُها أن تسمع منه، ولكنّها تبكي ولا تردّ عليه، أحسّ أنه تسرع في حديثه معها عن جاسر وعن الحب، فلا زالت طفلته الصغيرة المدللة، قال لها اسمعيني يا سمر: - أنا أسف، لم أقصد مضايقتكِ أبدا، افتحي الباب ولا تبكي، أرجوكِ. هنا جاءت منال علي صوت دقاته على باب الغرفة، مستفسرة عما يحدث! يصمت أحمد برهة، فلا يعرف ماذا يقول لها ثم يقول: - تجادلنا فقط في أمر ما، وغضبت سمر مني، أرجوكِ أدخلي إليها وهدئيها. ابتعد هو ودخلت منال إلى غرفة سمر، بينما كور أحمد قبضة يده وضرب الحائط بغضب مرددا لنفسه:- يالا غبائي، ماذا فعلت؟! وماذا قلت لها؟! تمنى لو ذهب إليها وقال لها: سامحيني يا سمر، قصة سارة كلها تأليف مني، لما ظننتكِ تحبين جاسر، ألفتها لكن لا أحد بقلبي غيركِ، صدقيني أنتِ ملكة فؤادي وشريان حياتي، وهذا الخطاب كتبته لكِ فقط. مرت ساعات وقد نامت منال مع سمر، وظل أحمد بغرفته حزينا، لم تغمض له عين. في الصباح تجنب رؤية سمر، واكتفى بالاطمئنان عليها من منال، وخرج مع والده وعمه لصلاة الجمعة . انتهزت سمر فرصة انشغال منال وسناء بطقوس يوم الجمعة، من بخور وتنظيف وتعطير، وغسل البيت كله بماء مالح. ودخلت غرفة أحمد تبحث عن رسائل أخرى بها، لتجد الأجندة التي يكتب بها أحمد، والتي تحمل مشاعره نحوها، ولم تتوقع أن يكون جنونه لهذا الحد كان قلبها يرقص فرحا، وهى تتصّفح الأوراق، وتبتسم مع كل حرف وكلمة كتبها بحب وشوق لها، وسطوره الّتي تبث عشقًا وغرامًا، وشوقًا فاق كل الحدود ظلّت تقرأ حتّى سمعت صوت حسن، فخرجت مسرعة لتصطدم بأحمد، يحمر وجهها خجلا، وتهرب إلى غرفتها بسعادة وقد أيقنت أنها حب عمره وحلم حياته، حمدت الله وصلّت وشكرته على نعمه، وفضله بمنحها أغلى هديه، حبيب وأخ وصديق ووطن في آن واحد.ثم نامت وهي تحتضن العروسة -التي أهداها إياها في عيد ميلادها - وكأنّها تحتضن أحلامَها وحبيبَ عمرِها دخل أحمد غرفته، ليجد الأجندة في مكان أخر غير مكانها، فتيقن أن سمر وجدتها وقرأت كل مشاعره نحوها، فخاف من كشف مشاعره هكذا أمامها، لتأكده من حبها لجاسر. ففكر في حيلة يتأكد بها من مشاعرها. ساعات بسيطة، وطرق أحمد الباب عدة طرقات، أفاقت سمر من نومِها، أمرتْ بالدّخول، فلا تقوى على الحركة، دخلَ أحمد مبتسمًا لها، وفي يده وردة حمراء، قدمها لسمر بحب، مرددًا-:هذه الوردة لأجمل وأرقّ وردة، لحبيبتي الصّغيرة، ثّم قبّل الوردة وأعطاها لسمر، أخذتها في خجل، فلأوّل مرة يناديها أحمد حبيبتي، كلمة اهتزّ لها كيانها، وفاضت مشاعرها، وملأت الغرفة ألحانًا وأنغامًا، لا يسمعها سوى قلبها، شعرت كأنّها تطير كريشة في الهواء تصعد وتهبط على نغمات صوته، الّذي يغمرها فيضًا من الحنان والحب والاحتواء والدهشة، فكل لحظة يوم جديد وكل يوم عمر آخر مع من تحب ما أحلى الحب !

 

 

أحدث الموثقات تأليفا
شبابيك

منك وإليك

ولا مساس؟

الحنين ذكرى

اعرف كل ما سبق

العميقين

الصفحة الأخيرة - شهقة اكسجين

انا نفسي

فما أغرب من راغب في إزدياد

حين تبتلعنا الأكذوبة
أكثر الموثقات قراءة
إحصائيات متنوعة مركز التدوين و التوثيق

المدونات العشر الأولى طبقا لنقاط تقييم الأدآء 

(طبقا لآخر تحديث تم الجمعة الماضية) 

الترتيبالتغيرالكاتبالمدونة
1↓الكاتبمدونة غازي جابر
2↑2الكاتبمدونة ايمن موسي
3↓الكاتبمدونة حسين درمشاكي
4↓-2الكاتبمدونة نهلة حمودة
5↑1الكاتبمدونة اشرف الكرم
6↓-1الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب
7↓الكاتبمدونة محمد شحاتة
8↑1الكاتبمدونة حاتم سلامة
9↑1الكاتبمدونة نجلاء البحيري
10↓-2الكاتبمدونة هند حمدي
 spacetaor

اگثر عشر مدونات تقدما في الترتيب 

(طبقا لآخر تحديث تم الجمعة الماضية)

#الصعودالكاتبالمدونةالترتيب
1↑19الكاتبمدونة شيماء حسني225
2↑17الكاتبمدونة رشا ماهر137
3↑13الكاتبمدونة محمد بن زيد135
4↑13الكاتبمدونة مريم فرج الله 243
5↑11الكاتبمدونة محاسن علي166
6↑10الكاتبمدونة عبد الحميد ابراهيم 71
7↑10الكاتبمدونة هبه الزيني142
8↑8الكاتبمدونة جيهان عوض 239
9↑7الكاتبمدونة سلوى محمود112
10↑6الكاتبمدونة عزة بركة19
11↑6الكاتبمدونة بيان هدية140
12↑6الكاتبمدونة هاميس جمال158
 spacetaor

أكثر عشر مدونات تدوينا

#الكاتبالمدونةالتدوينات
1الكاتبمدونة نهلة حمودة1139
2الكاتبمدونة طلبة رضوان769
3الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب713
4الكاتبمدونة ياسر سلمي682
5الكاتبمدونة اشرف الكرم640
6الكاتبمدونة مريم توركان573
7الكاتبمدونة آيه الغمري515
8الكاتبمدونة فاطمة البسريني441
9الكاتبمدونة حنان صلاح الدين435
10الكاتبمدونة حاتم سلامة429

spacetaor

أكثر عشر مدونات قراءة

#الكاتبالمدونةالمشاهدات
1الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب380823
2الكاتبمدونة نهلة حمودة242140
3الكاتبمدونة ياسر سلمي213630
4الكاتبمدونة زينب حمدي182218
5الكاتبمدونة اشرف الكرم156615
6الكاتبمدونة سمير حماد 124760
7الكاتبمدونة مني امين122619
8الكاتبمدونة حنان صلاح الدين117453
9الكاتبمدونة فيروز القطلبي114855
10الكاتبمدونة آيه الغمري112849

spacetaor

أحدث عشر مدونات إنضماما للمنصة 

#الكاتبالمدونةتاريخ الإنضمام
1الكاتبمدونة ليلى سرحان2025-12-12
2الكاتبمدونة اسماء خوجة2025-11-08
3الكاتبمدونة مريم الدالي2025-11-05
4الكاتبمدونة محمد خوجة2025-11-04
5الكاتبمدونة جيهان عوض 2025-11-04
6الكاتبمدونة محمد مصطفى2025-11-04
7الكاتبمدونة حسين العلي2025-11-03
8الكاتبمدونة داليا نور2025-11-03
9الكاتبمدونة اسراء كمال2025-11-03
10الكاتبمدونة علاء سرحان2025-11-02

المتواجدون حالياً

4258 زائر، و1 أعضاء داخل الموقع