آخر الموثقات

  • بعض من الأنانية يجدي
  • عيونك دليلي
  • المحاولة… أعلى مراتب الحب
  • عن السفير الأم ريكي المج رم "مايك هاكابي" والدواعش والإخوانجية والذين منهم
  • كستور
  1. المنصة
  2. مركز التـدوين و التوثيـق ✔
  3. المدونات الموثقة
  4. مدونة شريف ابراهيم
  5. لقاء من أجل البقاء
⭐ 0 / 5

 

التقيت بصديق لي، لم أره منذ سنوات طويلة، كان زميلاً لي في الدراسة أيام الطفولة والصبا وبواكير الشباب الأولى، ما إن رأيته حتى صافحني بحرارة، وشعرنا معاً بالحنين إلى الماضي وذكرياته، وبدأ يسرد بعض المواقف التي تشاركنا فيها معاً -أنا وهو- وبعض الرفقاء، وإحياءً لتلك الفترة الزمنية وما فيها من نقاء، عرض على أن يجمعنا مكان واحد نقضي فيه بعضاً من الوقت، لنستمتع ونريح أنفسنا قليلاً من عناء الحياة وتبعاتها، وقال لي إنه "سيعطي خبراً لبعض أصدقائنا الذين هم من دفعتنا نفسها"، وبالطبع ذكرني بهم، وحضروا على الفور إلى ذاكرتي التي لم تنسهم بمجرد استدعائهم في رأسي عندما ذكر لي أسماءهم، حددنا الموعد، واتفقنا، وجاء الموعد لنلتقي، وقد كان لنا ذلك، كانوا خمسة أشخاص: سامح وعبد الله وفريد وكمال وعلاء، وفايز الذي دعاني.

 

بمجرد أن رأيتهم أمامي وجهاً لوجه رجع بي شريط الذكريات إلى الوراء، كنت أنظر إليهم، وإلى ملامحهم التي غيرها الزمن بتمعن واهتمام، كان الترحاب شديداً بيني وبينهم، وبدأ كل واحد منهم يحكي عن مشواره في الحياة ووعورة طريقه، وماذا فعلت الدنيا به وفعل بها؟ 

 

تحدث سامح أولاً عن غربته خارج وطنه منذ أن تخرج في الجامعة، كان كل همه وشغله الشاغل أن يسافر ويهاجر بعيداً ليرى دماً جديداً -على حد قوله- وبشراً مختلفين، وهو الذي أذكر له ونحن صغار رغبته الشديدة في هذا، كان رافضاً لواقعه وحياته، ونظرة التشاؤم تسيطر دائماً على تفكيره حيال الظروف التي يعيشها وسط أسرة مفككة لا ضابط فيها ولا رابط، ومجتمع لا يرى منه إلا ظلماً على كل من ليس له ظهر يستند إليه، حتى واتته الفرصة، وسافر ومكث زمناً طويلاً جعله يرسم طريقه إلى الاستقرار والزواج من البلد الذي يقيم فيه، فتزوج بإحدى الفتيات وأنجب منها أولاداً، ولأن العادات والتقاليد تختلف، والطبائع أيضاً، لم يشعر بالراحة ولم يهنأ، صمد كثيراً حيال ذلك، وتحمل رغماً عنه إلى أن خارت قواه، ونزل إلى وطنه آسفاً عن ما آل إليه الحال، وتشتت أولاده من بعده، وقدمت فيه زوجته الأجنبية شكاوى لا حصر لها وفق قانون بلادها، بما لا يدع له فرصة لرؤية أولاده مرة أخرى، فاكتفى بالاتصالات فقط لا غير. 

 

ثم بدأ عبد الله في سرد قصته الوظيفية، فبعد تخرجه فضل أن يطرق باب الوظيفة الحكومية مثل أبيه وأمه الموظفين في القطاع العام، وأكمل طريقه في هذا المضمار راضياً بمرتبه الذي يتقاضاه من الدولة، الذي لا يكفي حتى لشراء جل احتياجات بيته وأولاده نتيجة غلاء المعيشة، فأصبح كأنما هو وسط طوق يقيده من جميع الاتجاهات، وديون تحاصره من بائعي السلع الغذائية المختلفة، وما أن يأتي أول الشهر حتى تمشي مفردات راتبه لسداد عدة أبواب، ولا يتبقى إلا القليل، وتدور عجلة الهموم مرة أخرى من جديد حتى بدا عليه العمر أكثر منا، ورسمت التجاعيد لوحتها على وجهه.

 

أما فريد فكما عهدناه أيام الدراسة أنيقاً في مظهره، يفوح العطر النفاذ من حوله، يبدو في شكله أصغرنا سناً فهو أفضلنا مادياً، وابن عز من يومه كما يقولون، لديه من معطيات الحياة ما يؤهله للاهتمام بنفسه وعدم التأثر بالآخرين، ولكني لاحظت عليه في أثناء حديثه مسحة حزن دفينة، تظهر جلية في عينيه ونظراته التي تذهب هنا وهناك، وكأنه يهرب من شيء ما، وظني كان بمحله حينما صرح وقال إنه رغم كل هذا لا ينجب، ولا يشعر بلذة ومتعة الحياة، وما يؤلمه أكثر أنه كانت له صولات وجولات وعلاقات نسائية متعددة، لشعوره الدائم بالوسامة والرجولة التي لا يختلف فيهما اثنان، أنفق كثيراً من المال لينجب طفلاً يسر عينه، وباءت كل محاولاته بالفشل، تلك إرادة الله، "يهب لمن يشاء إناثاً ويهب لمن يشاء الذكور أو يزوجهم ذكراناً وإناثاً ويجعل من يشاء عقيما" صدق الله العظيم، إلى أن رضي بقضائه سبحانه، وأقلم نفسه على ذلك لتستمر الحياة.

 

وجاء دور كمال بهدوئه وتدينه كما كنا نعرفه منذ صغره، وبجلبابه القصير، وطاقيته الضاغطة على رأسه بإحكام، ولحيته الطويلة، كل اهتماماته دينية بحتة؛ فهو تربى وسط عائلة شديدة التدين، ومشى على نهجهم نفسه دون تنازل، واختار لنفسه هذا الطريق عن قناعة تامة، وأصبح عضواً في أكثر من جماعة ممن يتخذون التشدد والغلو في الدين شعاراً لهم، وهكذا أصبح حاله ما بين تابع ومتبوع! وعندما يتكلم وتستمع إليه، تشعر وكأنه مقيد، أو أنه قيد نفسه داخل أفكار بعينها واقتنع بها تمام الاقتناع، ولا يمكن أن يسمع منك وجهة نظر أخرى مغايرة، ووسط هذا كله لم يذكر شيئا واحداً عن عائلته، وكأنها سر من الأسرار العليا.

 

ويأتي علاء الذي يبدو عليه القلق طيلة اللقاء؛ فالتجارة قد أخذت كل وقته كما يقول، رغم أن من يعملون لديه يُسَيِّرون العمل كما يحب، ولكنه لا يهدأ إلا بمتابعة كل كبيرة وصغيرة في نشاطه التجاري، واقتطاع جزء من وقته لمثل هذا اللقاء جاء بصعوبة بالغة، بتأثير وإلحاح من فايز أكثر المقربين إليه.

 

أما فايز فهو الوحيد الذي لم يتزوج، معللاً ذلك الأمر بأنه لم ولن يرتبط إلا بالتي اختارها قلبه، لكن لم يجمعهما النصيب لتتزوج هي، ويبقى هو حافظاً عهد حبه معها، فآثر العزلة، واكتفى بحياته على هذا الشكل وحيداً تارة، وباحثاً عن أصدقائه تارة أخرى، ومباشراً لبعض الإيجارات التي تركها له أبوه ليستعين بها على نفقاته، ليعيش دون الحاجة إلى أحد.

 

المعاناة تقاسموها في حكاياتهم، وأنا أيضاً عانيت باستماعي إليهم منصتاً؛ فأتيت بقلمي لأترجم كل هذه الأوجاع.

اتفقنا على أن نحكي كل ما يؤرقنا من آلام، واختلفنا في عرضها ونوعها، فكان اللقاء من أجل البقاء.

أحدث الموثقات تأليفا
النار مريعة

الرجل الطيب

مدينة الماء

11 عاما على الرحيل

لا تمنعوني أن أصبح حبة رمل 

على حافة هاوية العمر

حول مصير المنتحرين في الآخرة في الشريعة الإسلامية :

بسنت لا يجب أن تكون مجرد اسم…

الموتوسيكل والتجربة التوجولوجية

بسنت .. الكارثة والإنذار
أكثر الموثقات قراءة
إحصائيات متنوعة مركز التدوين و التوثيق

المدونات العشر الأولى طبقا لنقاط تقييم الأدآء 

(طبقا لآخر تحديث تم الجمعة الماضية) 

الترتيبالتغيرالكاتبالمدونة
1↓الكاتبمدونة غازي جابر
2↑2الكاتبمدونة ايمن موسي
3↓الكاتبمدونة حسين درمشاكي
4↓-2الكاتبمدونة نهلة حمودة
5↑1الكاتبمدونة اشرف الكرم
6↓-1الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب
7↓الكاتبمدونة محمد شحاتة
8↑1الكاتبمدونة حاتم سلامة
9↑1الكاتبمدونة نجلاء البحيري
10↓-2الكاتبمدونة هند حمدي
 spacetaor

اگثر عشر مدونات تقدما في الترتيب 

(طبقا لآخر تحديث تم الجمعة الماضية)

#الصعودالكاتبالمدونةالترتيب
1↑19الكاتبمدونة شيماء حسني225
2↑17الكاتبمدونة رشا ماهر137
3↑13الكاتبمدونة محمد بن زيد135
4↑13الكاتبمدونة مريم فرج الله 243
5↑11الكاتبمدونة محاسن علي166
6↑10الكاتبمدونة عبد الحميد ابراهيم 71
7↑10الكاتبمدونة هبه الزيني142
8↑8الكاتبمدونة جيهان عوض 239
9↑7الكاتبمدونة سلوى محمود112
10↑6الكاتبمدونة عزة بركة19
11↑6الكاتبمدونة بيان هدية140
12↑6الكاتبمدونة هاميس جمال158
 spacetaor

أكثر عشر مدونات تدوينا

#الكاتبالمدونةالتدوينات
1الكاتبمدونة نهلة حمودة1139
2الكاتبمدونة طلبة رضوان769
3الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب715
4الكاتبمدونة ياسر سلمي683
5الكاتبمدونة اشرف الكرم644
6الكاتبمدونة مريم توركان575
7الكاتبمدونة آيه الغمري515
8الكاتبمدونة فاطمة البسريني443
9الكاتبمدونة حنان صلاح الدين436
10الكاتبمدونة حاتم سلامة429

spacetaor

أكثر عشر مدونات قراءة

#الكاتبالمدونةالمشاهدات
1الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب393507
2الكاتبمدونة نهلة حمودة256409
3الكاتبمدونة ياسر سلمي222916
4الكاتبمدونة زينب حمدي184991
5الكاتبمدونة اشرف الكرم164169
6الكاتبمدونة سمير حماد 131043
7الكاتبمدونة مني امين124381
8الكاتبمدونة حنان صلاح الدين122968
9الكاتبمدونة طلبة رضوان119702
10الكاتبمدونة فيروز القطلبي118715

spacetaor

أحدث عشر مدونات إنضماما للمنصة 

#الكاتبالمدونةتاريخ الإنضمام
1الكاتبمدونة ليلى سرحان2025-12-12
2الكاتبمدونة اسماء خوجة2025-11-08
3الكاتبمدونة مريم الدالي2025-11-05
4الكاتبمدونة محمد خوجة2025-11-04
5الكاتبمدونة جيهان عوض 2025-11-04
6الكاتبمدونة محمد مصطفى2025-11-04
7الكاتبمدونة حسين العلي2025-11-03
8الكاتبمدونة داليا نور2025-11-03
9الكاتبمدونة اسراء كمال2025-11-03
10الكاتبمدونة علاء سرحان2025-11-02