آخر الموثقات

  • حين يُحارَب الفكر… بين اضطهاد العلماء وصناعة الأساسية
  • على حافة الهاوية
  • الوعي طريقك الوحيد للنجاة..
  • على حافة الوجع
  • معادلة صعبة
  1. المنصة
  2. مركز التـدوين و التوثيـق ✔
  3. المدونات الموثقة
  4. مدونة سلوى بدران
  5. يمامة من بلادي
⭐ 5 / 5
عدد المصوّتين: 1

كنت وأنا أفتح النافذة اليوم. أتذكر أنني قد حلمت بيمامة بنية اللون، تجيء لي من أقصى البلاد حيث موطن أهلي وأحبابي، تحط فوق إطار نافذتي، تبيض بيضتين لم أرَ مثلهما في حياتي. تنتشي، وتهز الجناحين. تنظر لي، ثم تطير من جديد. فتحتُ النافذة وأنا أبحث عن يمامة أحلامي، فلم أجدها، فكأنَّما هي لحظة ذابت في لحظات الزمن المرتحل أبدًا. نظرتُ للسماء. كانت مثقلةً بسحابات رمادية كثيفة، وكأنَّما هي على وشك بكاء مؤكد. وحين نظرت للشارع كان سرب البيوت العالية ذات الأسقف القرميدية الحمراء هادئًا، كما هو، وكانت الكنيسة التي تقف بهيبتها في صدر الشارع، تقاوم أصابع الزمن الطويل، الذي نام على حوائطها الصلبة خالية تمامًا، وهي تستعد لفتح أبوابها يوم الأحد بإطلاق أبواقها. مثلها مثل رصيف الشارع الذي كان يلمع بقطرات المطر التي باغتته. أغلقتُ النافذة وأنا أفكر في تلك التي جاءت تطير عبر البحار. تقاوم المطر والريح، وهي التي لم تعتد الطيران في تلك السموات الملبدة الغائمة. هي تطير دومًا فوق سماء بلادي الصافية. تحط فوق النخلات العالية. تتأرجح، وتداعب ثمرات النخيل الناضجة؛ لتسقطها فوق الرمال الممتدة .وكأنما حينما أغلقت النافذة، وأغلقت عيوني رأيتها من جديد تحط القدمين، تروح وتجيء وتطير؛ لترتفع صوب السماء. تلقي فوق وجهي منديلًا معطرًا برائحة النيل والأحباب، فأشم رائحة زهورالبرتقال البيضاء في الحقول، حين يؤرجحها الهواء؛ لتتوغل في الأنوف. ورأيت النخيل في الأعالي، مثقلًا بالثمرات الحمراء الحلوة، أشم رائحة بخور، وتسكن ملامحي رذاذات نيل بلادي، ثم تتحول اليمامة لسرب من اليمامات تظللن السماوات، وترتفعن حيث الشمس التي تسقط أشعتها على رءوسنا حانية دافئة.

     أفتح العينين، وأعود بالزمن، وأنا أدير الكاسيت على صوتها: (على بلد المحبوب وديني، طال وجدي، والبعد كاويني) يثمر قلبي بالنشوى؛ فأغني معها، وكأنني ما زلت الصغيرة التي تلوِّح لسرب اليمام الذي يذوب في السماء الرحبة وقت العصاري؛ ليتفتح في زرقة السماء بنفسجات منمنمة، وأرى البنات متحلقات بفوانيس رمضان حول بيوت حارتنا. يفرحن بقطع الحلوى التي توزعها علينا الجارات، والقروش القليلة التي نغتنمها من الجدود بعد صلاة التراويح، ونتضاحك رغم لسعات قطرات الشموع لأيادينا الصغيرة.

   أفيق فجأة على صوت جرس الباب المتتابع، وعلى دقات حثيثة، انتزعتي من نشوة الذكريات. أنظر حولي فلا أرى سوى حوائط غرفتي الأربعة تحيط بي، وكانت سماء البلد الأجنبي الذي أعيش به منذ أعوام تقذف زجاج نافذتي بزخات المطر، وندف الثلج لا تزال. فتحت الباب، فكانت الريح تنفذ من بين جسد جارتي العجوز التي طالما تفرست في ملامحي، وكأنما تخمن من أي البلاد أتيت، وقت نزولي، أو صعودي مكتفية بتحية الصباح، أو المساء بملامح جامدة،وعيون زجاجية زرقاء .كانت تقذفني بلغتها الفظة، وهي تشير للكاسيت الذي جريت بسرعة لأغلقه، وهي تهددني بإبلاغ البوليس، وتذكرني بأنني أعيش ببلد لها نظام يجب أنْ أحترمه وإلَّا فاذهبي إذن إلى بلادك، فربما أوحشتك الفوضى.

   شعرت فجأة كأن حوائط غرفتي صارت زجاجًا، وحين أغلقت الباب سمعت صوته يتهشم، فتحت النافذة، ولما لم أجد يمامتي أيقنت أنَّها طارت حزينة عائدة إلى سماء بلادي، فوضعت لها وعاءً مليئًا بالماء على سور النافذة، وبعض الحبوب؛ فربما تعود. نظرت لحوائط غرفتي، فكانت مزينةً بصور لفراعين وأهرامات صغيرة، وجلست أحلم بها تجيء من جديد؛ لتحط فوق سور شرفتي .ثم تطير وهي تشق بجسدها وجناحيها الهواء، فينزاح الثلج على الأرصفةهشًّا، وينشق لي طريق للشمس. استنشق رذاذ النيل، ورائحة بخور الذكريات. تبيض بيضة لم أرَ مثلها في حياتي، وتطير قلتُ عله قريبٌ قريبٌ، وأنا أهمس لنفسي: (على بلد المحبوب وديني، طال وجدي، والبعد كاويني)

إحصائيات متنوعة مركز التدوين و التوثيق

المدونات العشر الأولى طبقا لنقاط تقييم الأدآء 

(طبقا لآخر تحديث تم الجمعة الماضية) 

الترتيبالتغيرالكاتبالمدونة
1↓الكاتبمدونة غازي جابر
2↑2الكاتبمدونة ايمن موسي
3↓الكاتبمدونة حسين درمشاكي
4↓-2الكاتبمدونة نهلة حمودة
5↑1الكاتبمدونة اشرف الكرم
6↓-1الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب
7↓الكاتبمدونة محمد شحاتة
8↑1الكاتبمدونة حاتم سلامة
9↑1الكاتبمدونة نجلاء البحيري
10↓-2الكاتبمدونة هند حمدي
 spacetaor

اگثر عشر مدونات تقدما في الترتيب 

(طبقا لآخر تحديث تم الجمعة الماضية)

#الصعودالكاتبالمدونةالترتيب
1↑19الكاتبمدونة شيماء حسني225
2↑17الكاتبمدونة رشا ماهر137
3↑13الكاتبمدونة محمد بن زيد135
4↑13الكاتبمدونة مريم فرج الله 243
5↑11الكاتبمدونة محاسن علي166
6↑10الكاتبمدونة عبد الحميد ابراهيم 71
7↑10الكاتبمدونة هبه الزيني142
8↑8الكاتبمدونة جيهان عوض 239
9↑7الكاتبمدونة سلوى محمود112
10↑6الكاتبمدونة عزة بركة19
11↑6الكاتبمدونة بيان هدية140
12↑6الكاتبمدونة هاميس جمال158
 spacetaor

أكثر عشر مدونات تدوينا

#الكاتبالمدونةالتدوينات
1الكاتبمدونة نهلة حمودة1140
2الكاتبمدونة طلبة رضوان769
3الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب715
4الكاتبمدونة ياسر سلمي683
5الكاتبمدونة اشرف الكرم644
6الكاتبمدونة مريم توركان575
7الكاتبمدونة آيه الغمري515
8الكاتبمدونة فاطمة البسريني443
9الكاتبمدونة حنان صلاح الدين436
10الكاتبمدونة حاتم سلامة431

spacetaor

أكثر عشر مدونات قراءة

#الكاتبالمدونةالمشاهدات
1الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب395331
2الكاتبمدونة نهلة حمودة259314
3الكاتبمدونة ياسر سلمي226758
4الكاتبمدونة زينب حمدي185782
5الكاتبمدونة اشرف الكرم165603
6الكاتبمدونة سمير حماد 132738
7الكاتبمدونة مني امين124816
8الكاتبمدونة حنان صلاح الدين124714
9الكاتبمدونة طلبة رضوان121857
10الكاتبمدونة آيه الغمري119691

spacetaor

أحدث عشر مدونات إنضماما للمنصة 

#الكاتبالمدونةتاريخ الإنضمام
1الكاتبمدونة آية عبد العزيز 2026-04-22
2الكاتبمدونة ليلى سرحان2025-12-12
3الكاتبمدونة اسماء خوجة2025-11-08
4الكاتبمدونة مريم الدالي2025-11-05
5الكاتبمدونة محمد خوجة2025-11-04
6الكاتبمدونة جيهان عوض 2025-11-04
7الكاتبمدونة محمد مصطفى2025-11-04
8الكاتبمدونة حسين العلي2025-11-03
9الكاتبمدونة داليا نور2025-11-03
10الكاتبمدونة اسراء كمال2025-11-03

آخر الموثقات
حين يُحارَب الفكر… بين اضطهاد العلماء وصناعة الأساسية

على حافة الهاوية

الوعي طريقك الوحيد للنجاة..

على حافة الوجع

معادلة صعبة

القلق...

السيدة نون الايرانية - فرح ديبا -

مدام توسو المصرية

ميثاق التجلي

ميثاق الروح
الأكثر قراءة
الأحدث تأليفا
ميثاق التجلي

ميثاق الروح

​ميثاقُ السماء

مدام توسو المصرية

و بين الحجيج يا مكة قلبي يطوف

حين غرق الحبر

السيدة نون الايرانية - فرح ديبا -

حين يُحارَب الفكر… بين اضطهاد العلماء وصناعة الأساسية

الوعي طريقك الوحيد للنجاة..

قرابين العصر