وعلي مقربةٍ منه جلست..فرفع عينيه إتجاهها..لم يصدق نفسه انه سيراها مرة أخرى بعدما ذابت وسط الزحام برهة غاب فيها وعيه...فإذ بالكلمات تتخبط على اعتاب لسانه، ولم يلق ولو كلمة واحدة تعبر عما يجول بداخله لينطقها..
فحتى الكلمات.. فقدت مسارها.. فقام القلب نيابةً عنها.. وترجم كل تلك الكلمات و المشاعر لنبضات متلاحقة
إمتزجت بصوت الفلنكات تلك التي تحتضنُها قضبان القطار ..فتجسدت أعذب وأرق سيمفونية...لحنتها نظراتُ عينيه المتلهفة.. التي تسترق النظر عليها من آن لأخر من تحت طرف أجفانه لكن... من اين تأتي سكينة القلب، ونبضاتُه تُنادي ألا فُراقٌ مرة أخرى يا..؟!
هو حتى لم يعرف لها إسمًا !!
غريبٌ ذاك الإحساس الذي يطرأ على الإنسان فجأة وبدون مقدمات..، ربما تكون صدفة القدر التي صاغت
الأحداث ورتبتها بإتقان ،أو رُبَّما هي ذائقةٌ تأحذ صاحبها لأجلِ غير مسمى ..كأنه في عالم موازي.. يتمنى فيها ألا يفيقُ من حلمه الجميل ..كي لا يفقد رفيق حلمه العابر ما تبقى من عمره..!!








































