فيه ناس بتفكّر طول الوقت ازاي "يأمّنوا" مستقبل ولادهم، بس بينسوا يأمّنوا حاضرهم معاهم.
تلاقي واحد بيكنز الفلوس، ويشتري أراضي وبيوت، ويفكّر في كل قرش هيطير...
وبيفوت عليه إن الوقت أغلى، والضحكة أندَر، والحضن أهم من أي ورث أو رصيد في البنك.
وفيه واحد تاني، يمكن معهوش كتير، بس اللي معاه بيقسمه على عياله...
يفاجئهم برحلة، يشتريلهم بطيخة حلوة في عز الحر، يفرح قلبهم ويقول:
"رزق بكرة على الله... أنا فرّحت قلوبهم النهاردة".
وكلهم في الآخر... رايحين على نفس النهاية.
لكن الفرق؟
الأثر...
يا ترى هما فاكرين أبوهم بإيه؟
بضحكة؟
ولا بعينهم وهما بيتمنوا موته علشان يورثوا ويخلصوا؟
فاكرين طبطبته؟
ولا فاكرين الشٌح اللي كان في حنانه قبل فلوسه؟
البخل مش بس في الفلوس...
فيه ناس بتبخل بالمشاعر... بالكلمة الطيبة... بالحضن.
وافتكر كلمة أب بسيط بس حكيم قالها:
"اللي مشبعش على طبلية أبوه، عمره ما يشبع مهما جابوا وادّوه."
يا بُنيّ آدم، متّع ولادك.
خليهم يحسّوا إنهم أهم من فلوسك، وأهم من شغلك، وأهم من كل الدنيا.
ابني فيهم حبك، مش بس حسابك في البنك.
علّمهم يبقوا ناس، مش حسابات تمشي على رجلين.
خلي أثر حبك يسبق أي حاجة، لأن بعد الرحيل...
مش هيفضل غير الذكرى... وريحة الأمان اللي كنت بتحطها ف حضنهم.
متعوا أولادكم... وسيبوا الباقي على ربنا
ودمتم بخير ---








































