بينما كان العالم غارقاً في سكون الليل، فُتحت أبواب السماء لتسجل أعظم رحلة في تاريخ البشرية. ليلة الإسراء والمعراج ليست مجرد ذكرى دينية نمر عليها كل عام، بل هي رسالة حب سماوية تقول لنا إن بعد كل ضيق فرجاً، وأن الله لا ينسى القلوب المتعبة.
رحلة من الأرض إلى سدرة المنتهى
تخيلي معي هذا المشهد: النبي ﷺ يمر بـ "عام الحزن"، فجأة يأتيه النداء ليركب "البراق" وينطلق من مكة إلى القدس، ومنها في رحلة عمودية تخترق السماوات السبع. في كل سماء كان هناك لقاء، وفي كل محطة كان هناك درس.
لماذا نحب هذه الليلة؟
بعيداً عن التفاصيل التاريخية، هناك لمسات "ظريفة" وجميلة تجعلنا نبتسم في هذه الذكرى:
تكريم الصلاة: هل فكرتِ يومًا أن هديتنا من هذه الرحلة كانت "الصلاة"؟ لقد فُرضت هناك، فوق في الأعلى، لتكون معراجنا اليومي الذي نهرب به من ضجيج الدنيا.
اللقاءات فوق السحاب: مشهد اجتماع الأنبياء وصلاة النبي ﷺ بهم إمامًا يعطينا شعورًا بالوحدة والسلام، وكأن الأديان كلها تعزف لحنًا واحدًا من الطمأنينة.
جبر الخواطر: جاءت هذه الرحلة لتطبطب على قلب النبي ﷺ بعد فقدان السند (السيدة خديجة وعمه أبي طالب). فهي رسالة لكل شخص يشعر بالوحدة: "إذا أُغلقت أبواب الأرض، فأبواب السماء دائمًا مفتوحة".
كيف نحتفل بها بكل سرور؟
لا يحتاج الأمر لتعقيد؛ يكفي أن:
نضيء بيوتنا: بذكر الله، أو حتى بلمة عائلية دافئة تحكي فيها قصص الأنبياء للصغار.
نجبر خاطر شخص: تيمنًا بما فعله الله مع نبيه، حاولوا أن تسعدوا قلبًا حزينًا بكلمة أو هدية بسيطة.
تأملوا النجوم: في هذه الليلة، انظروا للسماء وتذكروا أن من رفع النبي ﷺ فوق السبع سماوات، قادر على رفع همّكم وتحقيق حلمكم.
ودمتم بخير ..وكل
عام وأنتم بخير!








































