فيه نظرات بتِعمر القلب… ونظرات تانية بتِهدّه.
فيه عيون بتشوف النعمة وتشكر… وعيون تانية بتتعلق بالحرام وتضيع صاحبها.
ومن هنا بييجي سر كبير من أسرار الطمأنينة: غض البصر.
اللي يغض بصره كأنه بيقول لنفسه: "أنا مش هسيب عيني تاكل اللي مش بتاعي… ومش هسيب قلبي يجري ورا لحم حرام ولا لقمة مش من رزقي."
غض البصر مش بس عبادة، ده كرامة، وقوة، وصون للنفس من الوقوع في الحرام.
يا ما العيون خَدت أصحابها في سكك، ويا ما نظرة واحدة قلبت حياة بني آدم راس على عقب.
اللي بيغض بصره كأنه بيقول لنفسه: "أنا اختار الطريق اللي يرضي ربنا… حتى لو نفسي تميل."
غض البصر مش بس عبادة، ده كرامة، وقوة، وصون للنفس من الوقوع في الحرام.
فيه مثل بيقول: "العين بريد القلب"… يعني اللي عينك بتبصله، قلبك بيروح وراه.
ولما القلب ينشغل باللي مش ليك، ساعات يضيع عمرك في وهم أو حسد أو حرمان.
لكن لما تغض بصرك… كأنك بتحمي قلبك من الجري ورا السراب.
وخليني أقولك حاجة مهمة: غض البصر مش بس عن الحرام في العلاقات أو النظر للجسد، لكن كمان عن الطمع.
لما تبص للي مع غيرك وتقول: "ليه مش عندي؟" قلبك بيحس إنه ناقص.
إنما لما تغض بصرك، وتبعد عينك عن لقمة غيرك، كأنك بتبعد روحك عن "الأكل الحرام" و"اللحم الحرام".
النظرة دي ممكن تكون أول خطوة تخليك تاكل مال مش مالك، أو تمد إيدك لحاجة مش من حقك.
فغض البصر هنا مش بس نجاة من الفتنة… ده نجاة من الحرام كله.
اللي بيغض بصره بيعيش مرتاح.
عارف إن رزقه عند ربنا، مش عند عيون الناس.
وعارف إن اللي مكتوب له، جاي جاي… مش محتاج يمد نظره ولا يمد إيده.
وفي الآخر…
غض البصر مش حرمان، ده حماية.
هو مش بس إنك تبعد عينك… ده إنك تحافظ على قلبك، وعلى كرامتك، وعلى رزقك الحلال.
واخيرًا احب اقول
"اللي يغض بصره، ربنا يفتحله بصيرته… يشوف الخير في اللي عنده، ويبعده عن شر اللي مش ليه."
ودمتم بخير--








































