في ذكري حرب 67
كانت هناك بطولات خالدة وأبطال عظام اثناء حرب 67
أبطال لم يسلموا ولم يستسلموا ولم يتركوا أسلحتهم ولم يفارقوا مواقعهم ، ولم يدخلوا المخابئ ، ولم يتركوا البنادق ولم ترهبهم دبابات العدو ولم تفزعهم طائراته ومدرعاته وقنابله ولم يستجيبوا لإنذاراته .
أبطال لم يحتف أحد ببطولاتهم التى صنعوها وقت الهزيمة حيث الشجاعة لها ثمن فادح و من أمثلة هؤلاء الابطال
المقدم جورج أنطون ابراهيم زكي
ولد 25/1/1922 و انتقل الي السماء في 28/3/ 2005
بعد حياة حافلة بالبطولات
تخرج في يونية 1942 في كلية التجارة جامعة القاهرة.
تم تجنيدة ظابط احتياط بالقوات المسلحة المصرية، ليشارك في ثلاثة حروب مصيرية
حيث تم استدعاؤه في حرب 48 بالكتيبة 10 احتياط
من 26/5/1948حتى 30/6/1949 برتبة ملازم.
العدوان الثلاثي على مصر: قائد كتيبة 3 احتياط خلال الفترة من 18/8/1956 حتى 31/3/1957م برتبة يوزباشي (نقيب) بالواء 337بالإسكندرية.
كما تم استدعاؤه للاحتياط بالواء 103 بالتل الكبير خلال الفترة من 18/7/1958 حتى 28/8/1958م
عمل بالحرس الوطني والفتوة (التربية العسكرية) بكليات الألسن وعلوم عين شمس وتجارة عين شمس، وأركان حرب إدارة الجامعات خلال الفترة من 29/8/1958م حتى 26/7/1965م
بحرب 67 قائد الكتيبة 127 الفدائية برتبة مقدم
للدفاع عن ميناء الطور بجنوب سيناء
جهات العمل المدنية: بخلاف فترات الاستدعاء للجيش، تنقل في وظائف مدنية عديدة بوزارة التربية والتعليم، والتعليم العالي، خلال الفترة من 9/1/1951م حتى إحالته للمعاش في 25/1/1982م، ثم شغل وظيفة مراقب عام معهد الدراسات النوعية بمصر الجديدة
(حالياً أكاديمية المستقبل)، وذلك حتى يوم وفاتة في مارس 2005م
دوره كقائد كتيبة فدائية(ك127) للدفاع عن ميناء الطور أثناء حرب 1967
تم استدعاؤه في 18/5/1967 حيث تم تكليفه بقيادة الكتيبة الفدائية رقم 127 للدفاع عن ميناء الطور
(مع القوات الأخرى التابعة للجيش العامل).
بعد تجميع القوات تم التجرك صوب السويس، ومنها إلى ميناء الطور بسيناء، حيث تم نقل الكتيبة بكامل أفرادها ومعداتها وذخائؤها وتموينها وشئونها اإدارية إلى ميناء الطور على العبارة "تالودي".
عند رسو العبارة ووصولها إلى الطور قام المقدم جورج بتوزيع القوات على المواقع المختارة، وتجهيز الملاجئ الخاصة بالأفراد والمعدات والأسلحة والذخائر والتموين، وكان يعاونه غي ذلك الرائد سمير فهمي واصف
تم رفع درجة الاستعداد إلى الحالة القصوى للقوات حيث تم استدعاء المقدم جورج أنطون مع بقية قادة الكتائب، ونفلهم للقيادة بطائرة هليوكوبتر، وتسلموا بموجبه التكليف بالاستعداد للحرب، بخطاب موقع من رئيس الجمهورية والقائد الأعلى للقوات المسلحة "جمال عبد الناصر"، وكان ذلك يوم 3 يونية 67، حيث تم التنبيه على القادة بتوزيع حدوث الضربة الأولى للحرب خلال 48 ساعة أي يوم 5 يونية كما حدث بالضبط
(وهذا يؤكد القدرة الممتازة للمخابرات المصرية).
قضى المقدم جورج أنطون والرائد سمير فهمي واصف هذين اليومين بالكامل في ملابس الميدان
(حتى البيادة)، وذلك في استعداد تام لتلقي الضربة الجوية المتوقعة في أي لحظة وتعاهدا معاً أمام الرب أن الذي يظل على قيد الحياة يواري جثمان رفيقه الثرى في رمال سيناء الحبيبة، بعد أن يتلو عليه الصلاة الربانية.
جاءت الضربة الجوية الإسرائيلية في موعدها المتوقع حيث تم الإغارة على مواقعهما
وصلت إشارة لاسلكية بالانسحاب في يوم 8 يونية ولم يتحرك المقد جورج للانسحاب انتظاراً لوصول أمر الانسحاب المباشر من القائد الأعلى للقوات المسلحة والموقع منه شخصياً، وقد كان فقد وصله الأمر موقعاً من الرئيس جمال عبد الناصر عندئذٍ بدأ في ترتيب انسحاب الكتيبة من موقعها في ميناء الطور، حيث تم تجميع القوات بالأسلحة – فقط- في خمس سيارات لوري (كانت تستخدم في نقل والحجارةمن سيناء وجميعها وكانت في حالة ميكانيكية يرثى لها حيث تعطلت بالفعل في الطريق عدة مرات!!)، وفي كل مرة يأمر المقدم جورج - كقائد ميداني مدرب- يأمر جنوده بالنزول والانتشار بعيداً عن السيارات، لتوقي غارات الطيران الإسرائيلي عليهم. واستمرت عملية الانسحاب تحت تلك الظروف المرعبة، حيث تمكن الطيران الإسرائيلي من تدمير الكتيبة المنسحبة قبلهم بضربها بقنابل النابالم الحارقة. ولكن يد الرب الحافظة ظللت على الكتيبة الفدائية بقيادة المقد جورج أنطون حتى وصلت إلى شاطئ فناة السويس. فاستخدموا المعدية رقم 6 حيث تم عبور الكتيبة كلها بسلام.