مِنْ فِرَاقِ عَيْنَيْكِ رَسَمْتُ شُجُونِيِ
وَمِنْ لَهِيبِ الهَجْرِ أَطْرَبْتُ الكَوْنَ بِأَنِينِي
سِحْرٌ مِنَ الهَوَىَ يَتَوَارَىَ خَلْفَ تَمَرُدِيِ
وَيُرْسِلُ طَيْفُكِ عِشْقَاً أَسْتَزِيدُ مِنْهُ حَنِيِنِي
فَأُبْصِرُ وَطَنِي في مُقْلَتَيْكِ يُثِيرُهَا ثَوْرَتِيِ
مُتَحَرِرَاً .. مُسْتَنْصِرَاً .. مُسْتَأْثِرَاً بِكِفَاحِيِ
وَظُلْمَاً تَعْجَبِينَ حِينَ تُضْرِمِينَ بِالحُبِ نِيِرانِيِ
فَيَحَارُ قَلْبِي بَيْنَ وَصْلٍ .. وَأْسْرٍ.. وَهُجْرَانِ
وَفِي رِقَةِ الأُنْسِ تُغْرِقِينَ بِالعِشْقِ حُلْمِيِ
فَتَلُوحُ أَزَاهِيرُ الْهَوَىَ فِي أَفَاقِ وِجْدَانِيِ
أَرْشِفُ مِنْ يَنَابِيِعِ عَقْلُكِ عُذْرِيَةً لِحُبِيِ
وَأَنْهَلُ مِنْ فَرَاسَةَ حُبُكِ رَصَانَةً لِفُؤَادِيِ
فَلاَ شَكٌ حُبُكِ يَسْرِيِ بَيْنَ رُبُوُعِ قَلْبِيِ
بَيْنَ حُرُوُفٍ قَدْ نَسَجْتُ مِنْهَا أَشْعَارِيِ
فَيَا لَوْعَةَ الأَقْدَارِ إِنْ شَقَتْ عُبَابَ الهَوَىَ
لِأَكُوُنَ قَيْسَ الزَمَانِ وَتَكُوُنِيِ لَيْلَةَ المَاضِيِ
رَاحِلَاً بَيْنَ دُرُوُبِ الْعَاشِقِينَ مُتَوَجَاً
بِلَذَةٍ مِنْ أَلِيِمِ الهَجْرِ وَنَشْوَةً بِلَيَالٍ خَوَالِ
وَسَارِقُ الحُلُمِ قَدْ عَادَ يَسْرِقُنِي
وَيُرْسِلُ دَمْعَاً عَلَي الوَجْنَاتِ مُنْذَرِفِ
كَمْ مِنْ قِصَةٍ يَلْهُوُ بِهَا ظُلْمُ الفِرَاقِ عَابِثَاً
يَا قَاضِ المُحِبِينَ أَيْنَ العَدْلُ مِنْ شَغَفِيِ وَآَهَاتِيِ
محمود صبري
عشق مرتجل
- 🔻
-
- بقلم: محمود صبري
- ◀️: مدونة محمود صبري
- الزيارات: 568
- رقم التوثيق: 3294








































