أرحلتَ فعلاً؟!
كيف لي أن أصدّق أنّك ذهبتَ دون عودةٍ هذه المرة؟
ليتك أخبرتني... ليتك قلتَ الوداع، ربّما كان الأمر أسهل.
مَن سأحادثُ ليلاً؟ إلى مَن سأقولُ ما يدورُ في ذهني؟
كنتَ الرفيقَ والصديقَ القريبَ البعيد.
أتصدّق؟ أفتقدكَ منذ الآن، رغم أنّه لم يمضِ إلا قليلٌ من الوقتِ مذ رحلتَ.
ليتك علمتَ أنّك بداخلي أكثر مني،
وأنّي نذرتُ روحي وحياتي لك.
جلّ محاولاتي لإخباركَ بذلك ذهبتْ أدراجَ الرياح، كما ذهبتَ أنت.
لم تعلم كم سهرتُ الليالي أفكرُ بك،
أفكرُ كيف لي أن أحبّ أحداً إلى هذا الحد،
وأنا التي رفضتُ فكرةَ الحب لسنينٍ طوال.
هل هانَ قلبي عليكَ هكذا؟
للهِ درُّ لحظاتنا الجميلة،
ومخارجُ حروفك التي كانت تأخذني إلى أبعدِ مدى.
أتتخيلُ معي؟
حتى مخارجُ حروفك ونبرةُ صوتك كانت تشعلُ حرباً داميةً داخلي،
وتثيرُ فوضى عارمةً لا تهدأ في قلبي.
لم يكن عليّ التخلّي عن فكرةِ رفضِ الحب،
لكنّك كنتَ أنت... أقسى وأجمل خيباتي.






































