وأجمل ما في الرجل أن يكون رجلًا؛
فإن رحل كل شيء فيه، تبقى رجولة الأخلاق والمواقف، وطلاقة الوجه، وحلاوة اللسان، والحنان الرجولي الأبوي، إن جاز التعبير.
لا يوجد ما هو أجمل من رجل عاشقٍ محبٍّ بصدق، قانعٍ بمن يحب، ممتلئٍ به، وهو من النوادر.
يتوارى قلب حبيبته بداخل صدره، وهو عليه أمين؛ لا يظلمه، ولا يخدعه، ولا يجرحه بقسوة أو مهانة، ولا يكذب عليه، ولا يخذله.
وأن يغار على حبيبته غيرةَ الواثق؛ فتتألق حبيبته وتزهو بتلك الغيرة، ويعطي طعمًا للحياة، ويزيدها جمالًا بوجوده الذي يملأ كل فراغات الوطن والروح.
الرجل لا يمكن تلخيصه في المال؛ المال وسيلة، والرجولة كينونة، وأرخص ما في الرجل ماله. المال لا يصنع رجالًا.
الرجل جدارُ البيت الدافئ الآمن؛ يمرح أحبابه في حماه وفي حيزه، يبتسم لهم، ويكشر أنيابه لمن يقترب من حدوده محاولًا تجاوز ذلك الجدار.
الرجل الهيبة، والحكمة، والحسم، والرحمة، والود الصافي، والطفل الذي يبحث عن أمٍّ بشكل دائم.
الرجال مصابيح البيوت وجدرانها، والنساء قلبها وعمدانها، ولا غنى لأحدهما عن الآخر، طالما وقعا سويًا ميثاقًا متنه الرحمة والمودة والاحترام والصدق والإخلاص، والمعاونة على البر والخير، والاجتماع بالمعروف، والبعد إذا قضت الحاجة بنفس المعروف.
عيون الرجل مفتاحه، وقلبه خاتمه، وعقله بصره وبصيرته.
والفارس هو الرجل النبيل الشجاع الذي لا يخشى في الحق لومة لائم، ولا تزحزحه المصاعب والظروف عن مواقفه أو مبادئه؛ وذلك أصعب أنواع الرجال، وأقواهم، وأشدهم إخلاصًا ونبلًا إذا ما شغف الحب قلبه.
رانيا ثروت








































