وسادتي الأثيرة… صديقتي الصدوق. أبثّها مخاوفي، أسراري، أحلامي، وأغلى ما أبثّها أمنياتي.
أُحدّثها عمّا أريد… عمّا أخشى، واثقةٌ أنّها تسمعني، تفهمني، ولا تطلب مني أن أكون أقوى مما أنا عليه.
وسادتي لا تُقاطع اعترافي، لا تُلقّنني دروس الصبر، ولا تُذكّرني بأن العالم لا ينتظر المتعبين.
تتركني أنزلق كما أنا، امرأةً هشة حينًا، صلبة حينًا آخر، بلا أقنعة، بلا تبريرات.
أدفن وجهي فيها، فتحتفظ بملوحة دموعي كأنها وسام سرّي، وتعرف من انكسار أنفاسي أن أحدهم خذلني،
ومن ارتجاف أصابعي أني خذلتُ نفسي.
وسادتي لا تخون،
لا تفشي سرّ ارتعاشي .. ولا تفصح عن سبب شهوتي.
ولا تضحك على أحلامي الكبيرة التي لا تناسب مقاس الواقع.
هي الوطن الوحيد الذي لا يُصادرني،
والحضن الذي لا يسألني: إلى أين تمضين بكل هذا الوجع؟
عندها فقط،
أسمح للعالم أن يسقط من كتفي،
وأغفو… لا لأنني انتهيت، من وجعي
بل لأنني أؤجّل المواجهة إلى صباحٍ آخر،
أكون فيه أقلّ تعبًا… أو أكثر شجاعة.








































