آخر الموثقات

  • احب الغراب
  • ايران .. محاولة فك التشابك
  • فؤاد الهاشم .. لم ولن يرد
  • شبابيك
  • ولا مساس؟
  1. المنصة
  2. مركز التـدوين و التوثيـق ✔
  3. المدونات الموثقة
  4. مدونة رفعت عراقي
  5. مفارقة الحلم والواقع في "طقوس المتعة"
⭐ 0 / 5

(طقوس المتعة) للكاتبة دعاء أحمد شكري عنوانٌ مشعٌ ومشكلٌ معاً، اختارته الكاتبة لمجموعتها القصصية، مشعٌ ينير لك دروب قصصها، ويربطها معاً بخيط من الحس والفكر لن تفلته حتى آخر قصة فيها (رائحة التوت)، ومشكل لأن هذا التركيب الإضافي بين الطقوس والمتعة يبدو متناقضاً وجدلياً على نحو صارخ، فالطقوس لفظ شعائري مقدس مقيد في الأذهان بالأديان والعبادات، في حين أن المتعة - وإن احتملت وجوهاً من التفسير - فهي  التمرد والتحلل من هذه الأديان وتلك العبادات، فماذا أرادت الكاتبة بالضبط ؟


ليس مطلوباً من الكاتب أن يفسر، ولا أن يُطلب منه أن يفسر، فالعمل الإبداعي بين يديك فسره على أي نحو تراه، وما تراه وتقرأه صحيح على وجه من الوجوه.
والذي يبدو لي من التطواف عبر قصص المجموعة أن المجتمعات العربية المعاصرة صنعت من العادات والتقاليد والموروثات أدياناً وقيوداً، ووضعت لها طقوساً، ليس لها أصل من دين أو عقل أو مروءة، خاصة فيما يتعلق بالمرأة، والكاتبة مسكونة بهذه الفكرة، أعني معاناة المرأة في مجتمعاتنا الشرقية من تلك الموروثات التى قدسوها، وقيدوا المرأة فيها تحت ستار من القوامة والإعالة، يمكن للقارئ من غير عناء أن يلمح هذا الهاجس حاضراً عبر قصص المجموعة، رابطاً بينها على نحو ما في طقوس المتعة، غير أن ههنا ملاحظتين :-

 
أولاً : غياب المعادل الموضوعي في بعض القصص جعل المباشرة تغلب عليها، غير أن مهارة الكاتبة في منح الحدث تدفقاً واندفاعاً كالروح السارية عبر المجموعة كثيراً ما وارت هذا الثلم.


ثانياً : بعض القصص كانت نقطة الصراع فيها ضعيفة أو مكشوفة وأحيانا غير موجودة، وكانت الكاتبة تعوض ذلك - على نحو موفق - بالصدمة والمفاجأة، وهما شيء غير الصراع، والمهارة في النقلة والمفاجاة قد ينسيك الصراع أو ينوب عنه على نحو ما، ولكنه ليس هو كما يتوهم البعض. 


والغالب على قصص المجموعة النمط التسجيلي أو النمط السيكولوجي، وأحياناً النمط الميثولوجي كما في ( شجر الباوبابا ) ولذلك راوحت الكاتبة بين الواقعية ورومانسية الثلاثينيات والأربعينيات التي صبغت القصة المصرية في تلك الفترة بكل ما فيها من شبق وإيحاء، كما حاولت - في تجربة مقبولة - استلهام الأساطير اليونانية، وتوظيفها في سياق السرد، ومنحت تلك المرونة للكاتبة قدرة هائلة على التحليل والإيماء، وبث المعاني والأفكار في مهارة وتلقائية. 

 


والحوار في هذه المجموعة متماهي تماماً مع الحدث متدفقاً ومنساباً معه في نجاح كبير للكاتبة على المستوى الفني، وبين المنولوج الذاتي والسرد والحوار القصير وأحياناً الممتد - قياساً على ما تحتمله القصة القصيرة - تنوعت الجملة الحوارية تنوعاً لافتاً بحسب الشخصيات ومواقفهم، كما أن لغة الحوار اختلفت بين الفصيح والعامي والسوقي اختلافاً موفقاً إلا في مواقف قليلة جداً.


وعلى الرغم من غلبة ( الهو ) الغائب، وغياب ( الأنا ) الكاتبة وضميرها المتكلم إلا أنك تشعر بها خلف كل كلمة، ووراء كل حس، تراقب من خلف الستار باسمة أو عابسة أو معترضة ، فبينها وبين أبطالها صلة لا تعرفها.


أنت .


وإذا أردنا الدقة قلنا إن ( الهي ) الغائبة هي المسيطرة، فالكاتبة مسكونة بها، متعاطفة معها، أو مشفقة عليها، أو موجهة لها، مبحرة فيها جسداً وحساً في ( طقوس المتعة ).

 
وحقق طغيان ( الهي ) الغائبة للمجموعة نجاحاً كبيراً على مستوى ( الوحدة ) ليس فقط على مستوى القصة الواحدة بل على مستوى وحدة المجموعة القصصية أيضاً، فأنت في قيد ( الهي ) حاضرة أو غائبة، فاعلة أو محايدة، وأحداث القصة أيضاً لم تفلت من هذا القيد ما منح المجموعة وحدةً وتماسكاً ربما قربها جداً من المسرحية .


وبرعت الكاتبة في الانتقال بين الأزمنة، تنقل الحاضر إلى الماضي، وتجر الماضي إلى الحاضر، وتذهب بهما معاً إلى الآتي واقعاً أو متخيلاً، وتلك المراوحة بين الأزمنة هي أداة دقيقة لتحليل النفس البشرية، وفض مغاليق الروح، وتفسير ما لا يفسرمنها، وفي السياق نفسه كانت المزاوجة بين الواقع والخيال، في محاولة مقصودة للبوح أو التنفيس والإيماء.


أما أهم ما يميز المجموعة - في نظري - فهو المفارقة بين الواقع والحلم، أو بين ما نعيشه وما نحبه، بين القبح الجاثم على أنفاسنا في كل مفاصل الحياة وبين الجمال المتخيل ولا وجود له، أوقعت المجموعة قسرأً في تلك المفارقة ممزقاً بين ما تعيشه وما تحبه .


وأخيراً : النهايات غير تقليدية في معظمها، وفتوحة على الاحتمالات ما رسخ فكرة المفارقة السابقة، وأحياناً نهايات منطقية متوقعة، لكنها موظفة جيداً في سياق الحدث، ولذلك ستخرج من طقوس المتعة باحثاً عن طرف المفارقة الضائع (الحلم).

أحدث الموثقات تأليفا
احب الغراب

فؤاد الهاشم .. لم ولن يرد

ايران .. محاولة فك التشابك

شبابيك

منك وإليك

ولا مساس؟

الحنين ذكرى

اعرف كل ما سبق

العميقين

الصفحة الأخيرة - شهقة اكسجين
أكثر الموثقات قراءة
إحصائيات متنوعة مركز التدوين و التوثيق

المدونات العشر الأولى طبقا لنقاط تقييم الأدآء 

(طبقا لآخر تحديث تم الجمعة الماضية) 

الترتيبالتغيرالكاتبالمدونة
1↓الكاتبمدونة غازي جابر
2↑2الكاتبمدونة ايمن موسي
3↓الكاتبمدونة حسين درمشاكي
4↓-2الكاتبمدونة نهلة حمودة
5↑1الكاتبمدونة اشرف الكرم
6↓-1الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب
7↓الكاتبمدونة محمد شحاتة
8↑1الكاتبمدونة حاتم سلامة
9↑1الكاتبمدونة نجلاء البحيري
10↓-2الكاتبمدونة هند حمدي
 spacetaor

اگثر عشر مدونات تقدما في الترتيب 

(طبقا لآخر تحديث تم الجمعة الماضية)

#الصعودالكاتبالمدونةالترتيب
1↑19الكاتبمدونة شيماء حسني225
2↑17الكاتبمدونة رشا ماهر137
3↑13الكاتبمدونة محمد بن زيد135
4↑13الكاتبمدونة مريم فرج الله 243
5↑11الكاتبمدونة محاسن علي166
6↑10الكاتبمدونة عبد الحميد ابراهيم 71
7↑10الكاتبمدونة هبه الزيني142
8↑8الكاتبمدونة جيهان عوض 239
9↑7الكاتبمدونة سلوى محمود112
10↑6الكاتبمدونة عزة بركة19
11↑6الكاتبمدونة بيان هدية140
12↑6الكاتبمدونة هاميس جمال158
 spacetaor

أكثر عشر مدونات تدوينا

#الكاتبالمدونةالتدوينات
1الكاتبمدونة نهلة حمودة1139
2الكاتبمدونة طلبة رضوان769
3الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب713
4الكاتبمدونة ياسر سلمي682
5الكاتبمدونة اشرف الكرم640
6الكاتبمدونة مريم توركان573
7الكاتبمدونة آيه الغمري515
8الكاتبمدونة فاطمة البسريني441
9الكاتبمدونة حنان صلاح الدين435
10الكاتبمدونة حاتم سلامة429

spacetaor

أكثر عشر مدونات قراءة

#الكاتبالمدونةالمشاهدات
1الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب387965
2الكاتبمدونة نهلة حمودة250612
3الكاتبمدونة ياسر سلمي218851
4الكاتبمدونة زينب حمدي183945
5الكاتبمدونة اشرف الكرم160914
6الكاتبمدونة سمير حماد 128447
7الكاتبمدونة مني امين123763
8الكاتبمدونة حنان صلاح الدين120768
9الكاتبمدونة طلبة رضوان117270
10الكاتبمدونة فيروز القطلبي117022

spacetaor

أحدث عشر مدونات إنضماما للمنصة 

#الكاتبالمدونةتاريخ الإنضمام
1الكاتبمدونة ليلى سرحان2025-12-12
2الكاتبمدونة اسماء خوجة2025-11-08
3الكاتبمدونة مريم الدالي2025-11-05
4الكاتبمدونة محمد خوجة2025-11-04
5الكاتبمدونة جيهان عوض 2025-11-04
6الكاتبمدونة محمد مصطفى2025-11-04
7الكاتبمدونة حسين العلي2025-11-03
8الكاتبمدونة داليا نور2025-11-03
9الكاتبمدونة اسراء كمال2025-11-03
10الكاتبمدونة علاء سرحان2025-11-02