"نرجسي"
هام زيوس عشقًا بالحورية "ايكو" فنزل إلى الأرض حتى يلقاها واخذ يغازلها وكادت أن تميل له إلا أن "هيرا" انتبهت لعدم وجوده فنزلت من السماء بحثًا عنه فوجدت "ايكو" وسألتها فنفت معرفتها به أو رؤيتها له وعندما اكتشفت كذبها انزلت عليها عقابًا بمنعها من صوتها لكن فقط مكنتها من ترديد آخر ما تسمعه من كلام الناس فأصبحت (صدى الصوت).
وقعت بعدها "ايكو" في حب بشري فاتن الجمال اسمه "نركسيوس" فأخذت تتبعه في كل مكان دون أن يشعر بوجودها حتى تاه ذات مرة وقررت الكشف عن نفسها والاعتراف بعشقه فما كان منه غير أن رفضها واستهزأ بها لشدة غروره حتى انها عندما همت باحتضانه قفز مبتعدا لتسقط وتحتضن الصخور فجرح قلبها جرحًا موغرًا.
حينها انسابت من عينيها دمعة وماتت قهرًا وتحولت إلى رماد. وما كان من "أفروديتي" وهي حورية أخرى غير أن نثرت رمادها في جميع أنحاء الأرض لتصبح "ايكو" الصدى الذي يردد الكلام.
وقررت الانتقام من ذلك الفتى المغرور الذي توجه بعدها إلى البحيرة ورأى وجه آخر في البحيرة فوقع في حبه على الفور وسكن قلبه وصار يذهب كل يوم إلى البحيرة لرؤية حبيبه وما كان حبيبه غير انعكاس وجهه في البحيرة!
وكان "نركسيوس" كلما مد يده إلى صفحة المياه ليتحسس وجهه تلاشى حتى اعتقد بجمود الحبيب وعدم اهتمامه فذبل من العشق ونبتت بجوار البحيرة وهو مكان موت نركسيوس زهرة تمت تسميتها "النرجس" تيمنًا به ومن الملفت أن زهرة النرجس تنمو بطريقة مائلة حتى أن انعكاسها يظهر على صقحة المياه تماما مثل "نركسيوس"....
------
ملحوظة: الأمثال والعبارات لها روايات عديدة متناقلة ومتوارثة عبر الأجيال وقد تكون رواية واحدة صحيحة دونًا عن الباقي وقد تكن كلها خاطئة.








































