آخر الموثقات

  • شبابيك
  • ولا مساس؟
  • منك وإليك
  • العميقين
  • الحنين ذكرى
  1. المنصة
  2. مركز التـدوين و التوثيـق ✔
  3. المدونات الموثقة
  4. مدونة ياسمين رحمي
  5. معالجة مختلفة لقصة من كتاب انيس منصور : أشباح و أرواح
⭐ 5 / 5
عدد المصوّتين: 1
"القصة شائعة ومحتمل أن تكون حقيقية"
إنطلقت السفينة في النصف الأول من القرن التاسع عشر من ميناء ليفربول إلى ميناء نيويورك أما عن الوقت الكامل الذي أمضته بين أمواج المحيط فقد تعدى لتوه الستة أسابيع، الجميع مجهد ويشعر بالحنين لوطنه ويتطلع إلى نهاية الرحلة وقبطانهم "كلارك" لم يكن استثناءًا. لم يكن هناك أي شيء مميز في هذه الرحلة حتى هذه اللحظة.. عندما هرع ضابط إلى القبطان يلهث.. سأله كلارك في فضول عما أصابه فجاوبه:
-يوجد شخص غريب في السفينة، لم أره من قبل!
فرد كلارك:
-لم أفهم!
فأردف شارحًا أنه كان يرسم خط سير السفينة بما يشمل سرعتها واتجاه الريح وحركة الموج ثم التفت ناحية المكتب ليتلقى الأوامر منه إلا أنه لم يجده جالسًا أو موجودًا وهذا لم يكن أمرًا عجيب، العجيب أنه رأى شخصًا آخر غريب عن السفينة يجلس على مكتبه! حاول الضابط التحدث إليه والاستفسار عن هويته لكنه لم يرد فقد إنشغل بكتابة شيء ما على الورقة أمامه ففر الضابط وجرى من هول الرعب وإحساسه بعدم الارتياح حتى وجده على ظهر السفينة...
طلب منه القبطان الواقف على ظهر السفينة بهدوء أن يذهب ويأتي بالشخص الغريب لكن الضابط كان مرتعدًا وطلب من كلارك أن يرافقه فذهب معه بالفعل.. القبطان لم يصدق روايته برغم إيمانه بنزاهة الضابط ولكن ما تحدث به ينافي المنطق لكنه شعر بخوف بسيط بداخله لم يعلم مصدره... عندما وصلا لم يجدا أحد.. الضابط مازال مصرًا على روايته وما رآه وبإصرار إتجه إلى المكتب ورفع ورقة كانت عليه وقدم الورقة لكلارك وقال له: اقرأ!
مد يده وأخذ الورقة ليرى بضعة كلمات : "إتجهوا إلى الشمال الغربي"
رد كلارك أنه خط يد أحد من طاقم السفينة ليس إلا ولا يوجد غريب وبإرتياب طلب من الضابط كتابة نفس العبارة وكان الخط مختلفًا ثم أحضر جميع الطاقم وطلب من كلٍ منهم أن يكتب ذات الجملة ولم يتطابق أي خط....
ولأن القبطان كان رجلًا مثقفًا متنورًا لم يشأ تصديق هذه القصة حتى بعد كل الشهود فجعل من ليل السفينة نهارًا ولم يسمح لأي شخص بتذوق النوم وأجرى معهم تحقيقًا دقيقًا عن حالة الضابط النفسية والمرضية وإذا كان قد أُصيب بأي مرض أو شبهة هذيان أو أسرف في الشراب في الفترة الأخيرة لكنهم جميعًا أجابوه بالنفي... بل بالعكس شهد الجميع أنه كان شخصية نزيهة فذة متيقظة مجتهدة!
\
"إذًا يوجد شخص بيننا يختبىء على مرأى من الجميع!، شخص غريب عن السفينة ، لا ينتمي إليها لا نراه ولا نسمع صوته ولا نستشعر وجوده ولا يوجد دليل مادي عليه لكنه موجود فمن أين نبدأ البحث؟!"
ذهب كلارك إلى الضابط وقال له:
-الرياح معنا والموج متوسط ، انتجه إلى الشمال الغربي؟
ابتسم الضابط في إمتنان ورضاء وقال:
-وها ما كنت أنوي أن أقوله لك سيدي.
سافرت الشمس واستقرت في كبد السماء، كانت الظهيرة عندما صرخ فردُ من الطاقم قائلًا أنه رأى جبلًا جليديًا وسفينة بالقرب منه محطمة.. إقتربت سفينة صاحبنا القبطان والجميع يقع على السور يترقب بفضول كاد أن ينتزع قلوبهم، وجدوا عددًا من الزوارق وقد تغطت بجثث البحارة والمسافرين الذين تجمدوا إلى الموت إنما كان هناك زورقين بهما رجلين سمعا نبضهما! مازالا أحياء.. أطرافهما متجمدة وأعينهما ميتة لكن لقلوبهما رأيًأ آخر.. تم نقل الرجلين برفقِ شديد لأنهما إن وقعا لتحطمت أضلاعهما أو انكسرت أطرافهما من أثر التجمد.. وصل الرجلان إلى السفينة وانهالت عليهما المياه الساخنة من افراد الطاعم حتى يعود الدفء إلى جسديهما وأطرافهما كما صبوا الكحول في فمهما..
بعد وقت بدأ الاثنان يتحركان وكأنما قد بُعثا من موتٍ مؤكد! كان أحدهما قبطان السفينة المحطمة وما إن التفت يومأ برأسه تحية وشكر لهم وقد عادت الحياة إلى وجهه حتى صرخ الضابط صرخة مدوية : "هذا هو الغريب الذي رأيته!" ثم أخذ يصلي ويتجه إلى السماء في هلع "إنه هو الله أرسل شبحه أو روحه أو طيفه كي ننقذه، إنه هو!"
أما كلارك فلم يكن يصدق بالأساس بالأشباح والأرواح والعفاريت فما بالك برجل حي وهن بين الحياة والموت ينتقل بطيفه كي يرشد الناس اليه! ذهب كلارك إلى القبطان الملقى على ظهره وقال: "سأطلب شيئًا لا يليق لكني مضطر فسوف يقضي علينا الفضول!" رد الرجل :"سيدي أنت أنقذت حياتي ولك مني الطاعة وقبل الطاعة لك مني عظيم الامتنان". فأعطاه ورقة وقلمًا وقال له: "أكتب هذه العبارة، اتجهوا إلى الشمال الغربي!" ثم أخرج كلارك الورقة القديمة وقارنها بالجديدة ليكتشف انه ذات الخط. ثم شعر بوجوب مشاركة هذا الشيء المذهل مع القبطان الراقد فهذه الحماسة لن يقدر على استيعابها وحده..قدم له الورقتين وسأله "ماذا تقول في هذا؟!" فرد عليه وقد اتسعت عيناه : "لو لم أكن أنا الذي كتبت هذه الورقة أمامك لقلت أنني كتبت هذه أيضًا! هذا أغرب ما رأيت في حياتي!
لم يرتح القبطان، لم يشبعه ما اكتشفه بل إزاداد ظمأً وعند بزوغ شمس اليوم التالي أتى بقبطان السفينة المحطمة والرجل الآخر وسأله عماذا كان يفعل بالضبط ساعة الغروب في اليوم السابق على الإنقاذ.. رد الرجل الآخر: "كنا في زورقين متجاورين ثم قفزت إلى زورق الفبطان وتقاربنا حتى نستفيد من حرارة جسدينا ونبطىء عملية التجمد ولكن عند الغروب لاحظت شيئًا غاية في الغرابة، فقد غط القبطان في نومٍ عميق! كيف استطاع ذلك؟! لعله التعب الشديد أو الرغبة في الموت وعندما صحا وجدت وجهه مشرقًا وقال : "سوف تنجو غدًا، إحدى السفن ستجيء لإنقاذنا" وجئتم بالفعل وحتى أنني عندما لمحت السفينة شعرت أنها مألوفة لدي!
واومأ القبطان كأنما يتذكر وقال أنه بالفعل قد رأى السفينة بنومه بل أنه يحفظ أركانها وظهرها وحتى شكل مكتب كلارك وملامح كلارك وأنه إرتدى ومازال يرتدي قميصًا أبيضًا عليه بقعة حمراء..
رفع كلارك السترة، نظر إلى قميصه الأبيض وإكتشف وجود بقعة حمراء! لم يكتف القبطان فأكمل أنه حتى مر بالمكتب وجلس على مقعده وفتح أحد الأدراج وأخرج صورة لطفلٍ صغير قبلها وشعر أن الطفل عزيز عليه كأنه طفله هو وأنه قد وجد ذات الصورة بعدما استيقظ من الحلم تطفو على الياه بجانب الزورق قبل أن تظهر السفينة المنقذة واستطاع الإمساك بها ووضعها في جيبه..
الصورة كانت قد إختفت بالفعل من مكتب كلارك وكانت لإبنه الوحيد المتوفي والقبطان مد يده المرتعشة إلى جيبه وأخرج الصورة! أمسك كلارك الصورة وقبلها تمامًا كما فعل القبطان الآخر في الحلم كأنهما في مرحلة ما أصبحا كيان واحد أو تداخلت نفوسهما ومرت بذات الجسد في وقتٍ معين....
 
ملحوظة: مصدر القصة كتاب "أشباح وأرواح" لأنيس منصور ، كُتبت وتمت معالجتها بأسلوبي"
أحدث الموثقات تأليفا
شبابيك

منك وإليك

ولا مساس؟

الحنين ذكرى

اعرف كل ما سبق

العميقين

الصفحة الأخيرة - شهقة اكسجين

انا نفسي

فما أغرب من راغب في إزدياد

حين تبتلعنا الأكذوبة
أكثر الموثقات قراءة
إحصائيات متنوعة مركز التدوين و التوثيق

المدونات العشر الأولى طبقا لنقاط تقييم الأدآء 

(طبقا لآخر تحديث تم الجمعة الماضية) 

الترتيبالتغيرالكاتبالمدونة
1↓الكاتبمدونة غازي جابر
2↑2الكاتبمدونة ايمن موسي
3↓الكاتبمدونة حسين درمشاكي
4↓-2الكاتبمدونة نهلة حمودة
5↑1الكاتبمدونة اشرف الكرم
6↓-1الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب
7↓الكاتبمدونة محمد شحاتة
8↑1الكاتبمدونة حاتم سلامة
9↑1الكاتبمدونة نجلاء البحيري
10↓-2الكاتبمدونة هند حمدي
 spacetaor

اگثر عشر مدونات تقدما في الترتيب 

(طبقا لآخر تحديث تم الجمعة الماضية)

#الصعودالكاتبالمدونةالترتيب
1↑19الكاتبمدونة شيماء حسني225
2↑17الكاتبمدونة رشا ماهر137
3↑13الكاتبمدونة محمد بن زيد135
4↑13الكاتبمدونة مريم فرج الله 243
5↑11الكاتبمدونة محاسن علي166
6↑10الكاتبمدونة عبد الحميد ابراهيم 71
7↑10الكاتبمدونة هبه الزيني142
8↑8الكاتبمدونة جيهان عوض 239
9↑7الكاتبمدونة سلوى محمود112
10↑6الكاتبمدونة عزة بركة19
11↑6الكاتبمدونة بيان هدية140
12↑6الكاتبمدونة هاميس جمال158
 spacetaor

أكثر عشر مدونات تدوينا

#الكاتبالمدونةالتدوينات
1الكاتبمدونة نهلة حمودة1139
2الكاتبمدونة طلبة رضوان769
3الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب713
4الكاتبمدونة ياسر سلمي682
5الكاتبمدونة اشرف الكرم640
6الكاتبمدونة مريم توركان573
7الكاتبمدونة آيه الغمري515
8الكاتبمدونة فاطمة البسريني441
9الكاتبمدونة حنان صلاح الدين435
10الكاتبمدونة حاتم سلامة429

spacetaor

أكثر عشر مدونات قراءة

#الكاتبالمدونةالمشاهدات
1الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب381372
2الكاتبمدونة نهلة حمودة242686
3الكاتبمدونة ياسر سلمي214097
4الكاتبمدونة زينب حمدي182342
5الكاتبمدونة اشرف الكرم156950
6الكاتبمدونة سمير حماد 125081
7الكاتبمدونة مني امين122696
8الكاتبمدونة حنان صلاح الدين117654
9الكاتبمدونة فيروز القطلبي115017
10الكاتبمدونة آيه الغمري113123

spacetaor

أحدث عشر مدونات إنضماما للمنصة 

#الكاتبالمدونةتاريخ الإنضمام
1الكاتبمدونة ليلى سرحان2025-12-12
2الكاتبمدونة اسماء خوجة2025-11-08
3الكاتبمدونة مريم الدالي2025-11-05
4الكاتبمدونة محمد خوجة2025-11-04
5الكاتبمدونة جيهان عوض 2025-11-04
6الكاتبمدونة محمد مصطفى2025-11-04
7الكاتبمدونة حسين العلي2025-11-03
8الكاتبمدونة داليا نور2025-11-03
9الكاتبمدونة اسراء كمال2025-11-03
10الكاتبمدونة علاء سرحان2025-11-02

المتواجدون حالياً

4947 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع