"أزهر" قرب بحذر وتني ركبه وقعد جنبه، مد إيديه اللي بتترعش ناحيته، لاقاه ثابت، مفيش أي حركة، اتجرأ ومد إيده وشال القناع ببطء.....
لقى وش، جلد وعنين ومناخير وودان وشعر، إنسان زيه زيهم بالظبط، وقبل ما يعلق عينه لقطت حاجة تانية على بعد خطوات، شاب واقف بيراقب المشهد، ماسك عصاية ويدوبك لابس حتة قماش ملفوفة حوالين وسطه، جسمه وشكله عادي، الملفت بس هو لون بشرته اللي كان غامق شوية مع شعر برتقاني هايش وعيناه بني فاتحين يشبه كتير سكان أستراليا الأصليين....
الشاب كان ساكت، متثبت في مكانه، زيه زي "أزهر"، كل واحد فيهم بيدرس التاني، كل واحد مش عارف نية التاني، هل في خطر ولا مفيش، ده مستني من ده خطوة والتاني نفس الحكاية!
"أركان" انسحب من الجولة دي لإنه خلاص كان أغم عليه، المطر اشتد وغرق وش "أزهر" وهدومه بالكامل، ستاير من الميه خلته مش عارف يفتح عنيه، شفايفه وأطرافه كانوا بيترعشوا، صحيح هو مكنش فاقد الوعي زي "أركان" بس خلاص في المرحلة دي مبقاش عنده طاقة، لو الشاب الغريب ناويله على شر مكنش هيقدر يهرب ولا يقاوم، دي النهاية...
نطق بشفايفه اللي بتترعش:
= احنا زيكم، بشر.
-عارف!
.....................................
"راحيل" وقفتني وسألت:
-كان بيتكلم زينا؟
= اه يا "راحيل".
-إزاي؟ إزاي بيتكلم نفس لغتنا؟
= تقصدي أنهي لغة؟ مش أنا قلتلك إن "أزهر" و"أركان" وكل شخصيات القصة ممكن يكونوا عرب أو أجانب، ممكن يكونوا سمر أو بيض أو من شعوب آسيا وبشرتهم لون أبيض مكسور؟ وممكن يكونوا من أي عصر ولابسين أي زي؟ إنتي نسيتي إن القصص كلها مفيهاش منطق، المهم القصة نفسها؟
ابتسمت بإعجاب وقالتلي:
-صح يا تيتا، مش مهم، المهم القصة، وبعدين حصل إيه؟
.....................................
"أزهر" رد:
= عا؟...عارف؟!
-عارف إن إنتوا بشر زينا وإنكم مش من هنا!
"أزهر" متطمنش من كلام الغريب، بالعكس ده خلاه يفزع أكتر، إزاي الشاب الصغير ده يكون عارف إنهم من مكان تاني وكمان بشر زيهم؟ ده كان مستعد يشرحله كل حاجة بالتفصيل، بداية من رصدهم لكوب يشبه كوكب الأرض لحد رهيب، وبعدين دراسة غلافه من بره من خلال قمر صناعي وبعدين التخطيط للرحلة واختيارهم يطلعوا في المركبة الاستكشافية وتبليغهم للباقي بتقرير حوالين الكوكب والخطوة اللي كانت هتحصل بعد كده....
لكنه مقالش أي حاجة من دي، سيل الأفكار وقف من جملة الشاب الغريب...
الشاب قال ل"أزهر":
-تعالوا معايا
= فين؟
-عايز تعيش أنت وصاحبك؟
بعدها ميل براسه ناحية "أركان" اللي غرقان في دمه والطين المخلوطين ببعض وكمل كلامه:
-واضح أن مفيش قدامه وقت كبير.
"أزهر" تلقائيًا لف ناحية "أركان"، شاف حاله ورجع بص للشاب وحرك راسه بالموافقة.
الشاب الغريب و"أزهر" شالوا "أركان" مع بعض ومشيوا بيه مسافة كبيرة، الضلمة اتسللت عشان تزود توتر ورعب "أزهر"، تخيلوا كده تبقوا في مكان بعيد شويةعن بيتكم تايهين فيه حتى مع وجود خرايط وأجهزة حديثة المفروض تدلكوا على المسارات، ويهل عليكم الليل وميبقاش فيه عواميد نور، للحظة كده إيه الإحساس اللي بيصيبكم؟ دول بقى بعيد أوي عن بيتهم، في كوكب غير كوكبهم، ميعرفوش عنه أي معلومة، لا مسارات ولا معارف ولا دليل، من غير أجهزة وخرايط، الله أعلم بإحساس سيدنا آدم لما برضه نزل على كوكب جديد غريب موحش مفيهوش بشر غيره!
واللي زاد وغطى هو عدم خوف الغريب منهم! إيه الثقة والشجاعة دي، "أزهر" محسش إنه مهزوز أو حاسس بالتهديد وده كمان زود جرعة الرعب عنده، لقى نفسه عند عتبة كهف تحت جبل ضخم، الشاب استعد إنه يدخل لكن "زهر" اتثبت مكانه...
الشاب شجعه، قال له:
-ادخل!
= عايز..عايزز أجوبة، انا عايز أجوبة.
-أجوبة عن ايه؟
= ايه اللي بيحصل؟... أنت مين؟...عرفت إزاي؟
الشاب بصله في عينيه مباشرة وقال له:
-إدخل وهجاوبك على كل الأسئلة، أوعدك.
الشاب كان صادق، "أزهر" اتأكد من ده، عنيه كانوا صادقين ونبرته كمان، دخلوا الكهف وحطوا "أركان" ببطء على الأرض....
***********
لمحت تغيير في ملامح "عبد الخالق"، فجأة بلم وفي دمعتين اتسللوا من عنيه.
سألته:
= ايه اللي مضايقك في الحكاية؟
هز راسه يمين وشمال، سرح قدامه شوية وبعدين بص لي بعيون مكسورة وقال:
-إحنا رايحين قريب!
= رايحين فين؟
-ماشيين من هنا.
ضحكت وقلت:
= وعرفت ده إزاي بقى؟
-مش عارف، بس اللي أعرفه إننا قربنا نمشي.
ابتسامتي ضاقت وملامحي اتبدلت، فهمته، الولاد أصلهم اتغيروا في الكام يوم اللي جم فيهم، الحكايات اللي سمعوها وعوالمها اللي سمحت لهم يدخلوها حركت فيهم الميه الراكدة، خلتهم شفافين، قادرين يشوفوا العالم الأكبر ويلمسوا المستخبي....
لحقت نفسي ورجعت رسمت الإبتسامة غصب عني، في النهاية دول أطفال، حرام يشيلوا شيله مش بتاعتهم، ليه يبقوا مهمومين؟ قررت أخفي حزني وجرحي عنهم على قد ما اقدر، قلت لعبد الخالق:
= طب وده يزعلك ف إيه مش عايز ترجع تاني لباباك ومامتك؟
-مش عايز انسى!
= تنسى؟!
-أنسى اللي اتحكى لي وانسى أبص للسحاب والعالم الكبير وابقى زي الباقيين، وكمان...مش عايز أسيبك يا تيتا، أنا عايز أفضل عايش معاكي، حتى لو إخواتي هيرجعوا تاني لبابا وماما، أنا عايزك إنتي....
إخواته معلقوش، بقوا بيتنقلوا بنظرهم ما بيني وبينه، وبعدين "عبد الخالق" اتكلم فجأة وكإنه افتكر حاجة:
-هو ليه حضرتك وباب...
حطيت صوباعي على شفايفه ومنعته يكمل....
قلتله:
= في جروح لو اتفتحت ممكن تتبقى مميتة ، بنعيش بيها ونغطيها عشان مترجعش تنزف.... وبعدين بما أن متبقيلنا وقت قليل زي ما بتقول يبقى لازم الحق أحكيلكم حصل إيه لأزهر وأركان على توأم الأرض، الحكاية لازم تخلص.
***********
بعد ما التلاتة دخلوا الكهف وقعدوا، الغريب مد إيده ومسك قنديل وكشط حاجة زي الكبريت عشان يولع شعلة جواه، والقنديل نور المكان...
الغريب بدأ يتكلم..
-في عالم مجنون ظهر من 100 سنة طلعلنا بنظرية عن الكون، كذه نظرية، قال اننا مش لوحدنا، الناس قالت وإيه الجديد طب ما في نظريات كتير عن وجود كائنات فضائية وكائنات تانية على الأرض معانا، جن وعفاريت وأرواح وفي منهم اللي على وقال مخلوقات زي الزواحف البشرية والياتي وجوف الأرض وعروسة البحر وغيرهم ، مش كلام جديد يعني، بس هو كان قصده غير كده، ومكنش محرج يعبر عن محتواه، بالكتابات واللقاءات، وكل وسيلة من خلالها يقدر يوصل للناس، المهم بقى قال إيه؟ قال ان في كواكب تانية توائم لكوكبنا، على الأقل كوكب أرض تاني عليه بشر!
"أزهر" كان واعي، حواسه كلها مصحصحة، سمع الشاب كويس، استوعب كل كلمة، بس مكنش مصدق، إزاي يصدق، هو نفسه كان عنده اعتقاد كبير إن في توأم للأرض وأشباهنا عليه، بشر زينا، لكنه مكنش يتخيل إنهم شبهنا للدرجة دي، إن في منهم بيفكر زينا بالظبط، لدرجة إنهم يسألوا نفس الأسئلة وتحوم في دماغهم نفس الأفكار، ويفترضوا إن في كوكب زي بتاعهم في مكان ما بيسبح في الفضا وجواه برضه بشر!
"أزهر" رد عليه:
= احنا كمان فينا اللي فكر بنفس الطريقة بس.... كل ده كتير، كتير عليا اوي ..مش قادر استوعب، النظريات حاجة والواقع حاجة تانية، إني شايفك وسامعك، كتير!
-انا احسن منك شوية ، إيماني كان أكبر، كنت متأكد إن في يوم هقابل حد منكم، إن في كوكب من الكواكب هيوصل للتاني، كوكبنا هيوصل لكوكبكم أو العكس، تصدق؟ متهيألي إني عشت نفس الموقف ده بحذافيره قبل كده، زي ما يكون كنت بحلم حلم بيتكرر كل شوية، حلم حقيقي، بس مش هنقعد نتكلم كتير دلوقتي، صاحبك هيموت لو ما اسعفتوش.
"أزهر" بص بهلع للشاب وصاحبه اللي على الأرض وقال:
= هتعمل ايه؟
-هشيل المسامير وأمنع النزيف.
= لأ هيموت
-وهو كده هيعيش؟! على الاقل قدامه فرصة لو شيلناهم.
غمض عنيه في تسليم وإداهم ضهره.
سمع الغريب بيقوم ويرجع ومعاه أدوات بتشخلل في كيس، بص بصة سريعة لقى من ضمنهم مقص وشاش وقطن وكحول وإبره وخيط وأدوات تانية مميزهاش.
الغريب معاه عدة محضرها وعارف مساراته جوه الكهف، كإنه عاش هناك بقاله زمن وحافظه كويس...
مقدرش يقعد في مكانه، قام وبعد عنهم، قعد في ركن بعيد، ضم رجليه جنب بعضهم وحط عليهم راسه، جسمه ارتخى بعدها واترمى على الأرض، أول راحة ليه من الليلة اللي فاتت بعد يوم زحمة مليان بالمشاهد اللي كافية تبدل بني آدم وتسببله صدمة تعيش معاه العمر كله.
-صاحبك هيعيش.
فاق على صوت الغريب، لقاه بيبتسم، ابتسامته كانت مريحة، الغريب مد إيده بوعاء جواه سائل، مسألوش إيه ده، أخد الوعاء وشرب علطول، كان عطشان بطريقة رهيبة، حتى لو كان السائل ده جواه سم كان هيشربه، المهم يرتوي واللي يحصل يحصل.
الغريب راقب "أزهر" وهو بيشرب، فكره بالوصف اللي سمعه عن جماعة من الناس اتحبسوا في مكان خفي من ملك عظيم بسبب طغيانهم وتعديهم على الخلق وقطع الطريق ولما يخرجوا في يوم من الأيام بره حبسهم هيشربوا الأنهار والبحيرات لحد ما يخلصوها من غير ما يدروا من كتر عطشهم، أهو "أزهر" كإنه كان محبوس كتير ومحروم من الميه ومستعد يشرب نهر بحاله...
الغريب قال له وهو في الحالة دي:
-سؤال مقابل سؤال!
"أزهر" مستجبش لحد ما خلص شرب وبعدين حرك راسه حركة خفيفة بما يعني أنه موافق وشاور على نفسه فالغريب فهم إنه عايز يبدأ...
"أزهر" سأل:
= ايه اللي بيحصل بالظبط؟
-العالم بقى جبهتين، صف اتحد ضد صف، الموضوع بدأ براجل شاف أنه قادر يغير قواعد الدنيا ويطلع ببلده من التخلف ، بدأ يقنع الدول اللي حواليه بديكتاتورية وظلم الدول اللي ليها اليد العليا وده حقيقي ، الدول اللي حاكمانا، اللي ليها سلطة إتخاذ القرارات في العالم كله فعلًا ظالمة وفاسدة وميهمهاش غير مصالحها ، بس اللي مش حقيقي أن الدولة المظلومة دي مختلفة، زيها زي اللي في القمة، هي مجرد رغبات في تبديل سطو بسطو وسلطة بسلطة وعرش بعرش..
"أزهر" رد:
= حرب عالمية.
الغريب رفع إيده ومدها بالراحة على وش "أزهر"، حسس على ملامحه وبشرته وسأل:
-هو انتوا كلكم عندكم نفس اللون ده، لون الوش والعيون؟
= لأ، في اللي زي حالاتي قمحاوي وفي الأبيض زي "أركان" وفيه الأسمر والأسود والأصفر وفيه لون شبه لونكم بس بقى نادر دلوقتي، وعندنا اللي عيونه بني غامق زيي والبني الفاتح والعسلي والأزرق والأخضر بدرجاتهم.... كلمني أكتر عن العالم المجنون بتاعكم قال ايه تاني؟
-قال إن الفضاء عبارة عن سائل والكواكب والنجوم والأجسام الفضائية بتسبح فيه، وفي مكان في الفضاء مفيهوش غير سواد ، بس الحقيقة هو أكتر من كده بالكتير، السواد ده هو اللي ظاهرلنا ، هو كيان بياخد كل حاجة في طريقه ويخفيها جواه، في نفسه الخفية، حتى الضوء مش بيسلم منه وقال كمان..... إن لو كواكب الأرض إكتشفت توائمها، الدمار اللي بنشوفه في العالم هيبقى ولا حاجة بالنسبة للي هنعمله في بعض وإحنا بنتخانق على ملكية كواكب الأرض وترابها وسماها.......
= وتفتكر هو ده اللي هيحصل؟
-لأ ، اظن ان السيناريو التاني هو اللي هيحصل..
= ايه هو؟
-كوكب الأرض لما هيكتشف توأمه والإنسان يشوف أشباهه هيخونه غباءه وهيفتكر ببساطة أنهم كائنات فضائية!
= ودي حقيقة ، انا وانت، سكان كوكبي وكوكبك كائنات فضائية، البشر كائنات فضائية مش من هنا ولا من هناك.
الغريب ضحك ضحكة خفيفة وسأل:
- أرضكم شبه أرضنا؟
= الجزيرة أو المكان ده رهيب، الجمال فيه ملوش وصف بس برضه إحنا عندنا أماكن شبه دي، عندنا البحر ده والسما دي وأراضي بتطل عليهم متقلش عنهم في الجمال ومتأكد أني لو مشيت أكتر وسافرت في كوكبكم هلاقي أماكن موازية تشبه اللي عندنا بالظبط... إسمك ايه ؟
-"إيثار"... عرفتوا إزاي مكاننا؟
= مش مرة واحدة، الموضوع خد سنين كتير أوي لحد ما سفرنا أقمارنا الصناعية وأجهزتنا لسواد بعيد أوي في الفضاء وأخيرًا قدر جهاز منهم يرصد التوأم .... كلامك بيقول أنك متعلم ومثقف جدًا بس شكلك..
-أنا درست ف جامعة من جامعات القمة على مستوى العالم وعشت في دولة من أكتر الدول المتقدمة وبعدين جتلي لوثة! قررت بعد ما لمست وشفت القبح اللي في العالم قررت أرجع لأصلي، للقبيلة بتاعتي، مع العلم أن تقريبًا مفيش حد من جيلي عمل كده، أنا عايش مع قلة عواجيز، اللي متبقيين، الباقي يأما إندثروا يأما اندمجوا.
= إندثروا ليه؟
-إبادة، إحنا كنا ساكنين مساحة كبيرة أوي، تشبه لقارة، أرضنا ممتدة من هنا، من الجزيرة لأراضي وجزر تانية، ويوم ما العالم إكتشفنا كان يوم فنائنا، قتلونا عشان يعيشوا هم على أراضينا، شوية جماعة اكتشفوا الأرض بتاعتنا وطمعوا في خيرها الكبير، استخسروا الأرض فينا، قالوا إيه شوية العالم دول اللي لبسهم قماش وعيشتهم بسيطة وبيرمحوا في أرض زي دي، شافوا إنهم المتحضرين، أصحاب الثروات والعز والعلم أولى بيها مننا، أخدوا الأرض وقتلوا أغلب السكان الأصليين... البشر عندكم بالفظاعة دي؟
"أزهر" ابتسم ابتسامة باهتة حزينة وقال:
= إحنا توائم ف كل حاجة، الأرض بتاعتنا توأم أرضكم، والنفوس توائم النفوس... جبت الشاش والقطن وعدة الإسعافات منين وأنتوا المفروض منعزلين؟
-ما خلاص بقى مبقناش، بعد ما ارتكبوا المدابح وسرقوا الأرض وسكنوها واستقروا واتطمنوا، وفاتت سنين، قال إيه عملوا منظمة إسعاف دولية بتضم جنسيات مختلفة بتلف العالم كله و أماكن الحروب وبيوزعوا عدة إسعاف أولية وأدوات تانية للي دارسين طب زيي ومعاهم شهادات تثبت ده، هو أنا ما قلتلكش، أنا جراح...كنت، كنت جراح، وفي الوقت الحالي المنظمة بتشتغل أكتر بكتير بسبب الحرب اللي طالت أغلب الأرض، بيوزعوا إمدادات طبية لكل الأماكن اللي يقدروا يوصلولها، ده لو لحقوا...
= لو لحقوا؟
-لو متصفوش، أصل الأيام دي بقوا مستهدفين، إسعاف إيه وكلام فاضي إيه، الجبهتين عايزين الموت لبعض وللمدنيين اللي يحتسبوا على الجبهة التانية، مش عايزين حد يتحلق ويعيش! طب تعرف اللي إدوني العدة شفتهم بعد كده بيتقتلوا واحد وره التاني وطبعًا كالعادة مش معروف مين اللي بيقتلهم بالظبط، رصاصات مجهولة من وشوش جبانة خفية، في المنطقة دي انا بس اللي بسعف دلوقتي ، بجر المصابين للكهف على قد ما أقدر ومن غير ما اترصِد وبسعفهم واللي مش بقدر أنقذه بدفنه بره الكهف.
= في منكم آمن بالعالِم العجيب بتاعكم ونظرياته المجنونة؟
-لأ، بص الأسئلة مش هتخلص، فاضل كام ساعة في الليل، نام كويس ولما تقوم إمشي ورا الجبل هتلاقي شلال ونهر، إغسل نفسك وإشرب منه زي ما أنت عايز.








































