هذا اليوم صامتٌ في كل عام.. لم أنتبه لذلك إلا اليوم بالصدفة الخالصة، حين استعدتُ الذكريات فلم أجد أغنيةً ولا حكمةً ولا بكائيةً ولا مزحةً صغيرة..
اليوم أردتُ أن أكسر عادة اليوم الصامت.. لكنني حتى وأنا أحاول كسرها كنت صامتة!
يبدو الصمت شرطا لمرور اليوم.
لا بأس..
بعض الليالي تنجب صباحات صاخبة.. وبعضها ينجب صباحا لا عمل له إلا استحضار الليل القادم.. وعلى ذلك فاليوم الصامت سبب في حصول اليوم الصاخب..
هي أدوارٌ ومواقيت.. فلا تنخدع بالتقييم الذي يورث سوءَ الفهم.. فتكرهُ ذاك وتهوى هذا.
كلها أحوال زمانك.. كلها محسوبة من عمرك.. بل لعل صمت اليوم يجعل صخب الغد أكثر تنغيما!
هاغتنم عطية الصمت الخفية، اسمع همسها..
حتى متى حانت أيام الصخب.. غَنَّيْتَ بكل عزيمة.
#بنت_جلال