على وترٍ خفيٍّ
كان الهاجسُ يتهجّى خُطواتي،
كأنّه يعرف الطريقَ
قبل أن أفتحه.
الحرفُ بين أصابعي
ليس صوتًا فحسب،
بل نبضٌ آخر
يسري من جهاتٍ لا تُسمّى،
وينبت في الورق كغابةٍ من الأسرار
أكتب...
فأشعر أن قلبي
هو الذي يتسلّل إلى الورق،
مرّةً بخجل،
ومرّةً بانفجارٍ
يشبه انفتاح المطر
حين يكتشف أن السماء لا حدود لها.
يا لسرّ الحروف،
كيف تكشف ما نخفيه،
وتلدّ المعنى من رحم الصمت
وتقول ما نعجز عن لفظه؟
ويا لدهشة الهاجس،
حين يناقضنا،
ويجرّنا من أيدينا
إلى فكرةٍ لم نفكّر بها يومًا،
ثم يضعها أمامنا كمرآةٍ
نرتبك من صفائها.
الحرفُ وتر،
وكلُّ كلمةٍ مقام.
نحن نعزفُ حين نكتب،
حتى وإن ظنَنّا أننا فقط نسطر.
أرفع القلم أحيانًا لأكتب عن شخصٍ واحد،
فيسقط الحبرُ على العالم كلّه.
وأحيانًا...
أحاول أن أكتب عن العالم،
فلا يخرجُ سوى اسمه.
ما بين الهاجس والحرف،
هاويةٌ من نور...
نسقط فيها كي نعثرَ على ما نخاف أن نقوله.








































