آخر الموثقات

  • نظام عالمي جديد بعد حرب ايران
  • أحفظ عشقي السرمدي لك
  • فلم أجد إلا قبر أبي
  • مارأيك في مقولة " المفتي موقع عن رب العالمين "
  • أموتُ لك، و"هيتَ لك" ستقولها...
  1. المنصة
  2. مركز التـدوين و التوثيـق ✔
  3. المدونات الموثقة
  4. مدونة نجلاء البحيري
  5.  الذائقة القرائية وصورها المختلفة: هل لازلنا نرفض ذوق القارئ الآخر؟ 
⭐ 5 / 5
عدد المصوّتين: 16

القراءة، في جوهرها، ليست مجرّد عبورٍ بين صفحاتٍ ومؤلفين، بل هي رحلةٌ داخل الذات؛ رحلة تصوغُ أذواقنا، وتعيد ترتيب أولوياتنا الفكرية والوجدانية على مهل. فما نختاره من كتبٍ لا يقول فقط مَن نحن، بل يكشف إلى أين نسير. 

لكن الذائقة القرائية ليست قالبًا ثابتًا، ولا خيطًا مستقيمًا لا يحيد؛ إنها كائن حيّ ينمو ويتحوّل مع تجاربنا ونضجنا. فمن أحبّ القصص في صغره قد يجد في التاريخ سحرًا حين ينضج، لأن ما كان متعةً خالصةً في البدايات يصبح بحثًا عن المعنى في ما بعد.

فالقارئ الذي كان ينهل من روايات الخيال العلمي في مراهقته، قد يجد نفسه منجذبًا إلى الفلسفة لاحقًا كي يفهم الآثار الأخلاقية لتلك التقنيات التي قرأ عنها. وآخر كان يستمتع بالأساطير الشعبية، فإذا به مع مرور الزمن يغوص في كتب علم النفس بحثًا عن تفسير لدهشة الطفولة الأولى.

 

ولعلّ أجمل ما في الذائقة القرائية أنها مرآةٌ لصراع الإنسان بين الثبات والتحوّل. فبينما يصرّ البعض على تصنيف الكتب وفق قيمتها أو نوعها، يرى آخرون أن القيمة لا تكمن في ما نقرأ، بل في كيف نقرأ.

فقد يقرأ أحدهم رواية بوليسية بسيطة فيستخلص منها درسًا في المنطق، بينما يقرأ آخر كتابًا فلسفيًّا عميقًا فلا يتجاوز سطوح المصطلحات. إن عمق التلقي لا يرتبط بصعوبة النص، بل بوعي القارئ في قراءته.

 

وفي واقع القراءة اليوم، يبدو أن كثيرين لا يزالون يقيسون الذوق بمعيار التباهي أو المكانة، لا بمعيار الفهم والمتعة. ولعلّ هذا الميل إلى رفض أذواق الآخرين لا ينبع من الأفراد وحدهم، بل يعزّزه أحيانًا خطابٌ ثقافيٌّ وإعلاميٌّ يروّج لهرميةٍ في الأنواع الأدبية، فيُقصي بعض القرّاء بحجة “قلة العمق” أو “سطحية الاهتمام”.

 

لكن الإقصاء في عالم الأدب لا يقلّ قسوةً عن الإقصاء في السياسة أو الفكر. وربما تكون الخطوة الأولى نحو تجاوزه هي أن نسأل الآخرين عمّا أحبّوه في كتبهم، لا أن نحاكمهم على ما قرأوه. فالحوار الأدبي الصادق يُهذّب الذائقة أكثر من الأحكام المسبقة. 

لقد تناول عدد من المفكرين هذه المسألة من زوايا مختلفة. فـ"بيير بورديو" في كتابه «التمييز: نقد اجتماعي للحكم على الذوق» يرى أن الذوق لا ينفصل عن البنية الاجتماعية والثقافية، بل هو انعكاس لرأس المال الثقافي وموقع الفرد الطبقي. بينما اعتبر "أرنولد بينيت" في «الذوق الأدبي وكيفية تكوينه» أن الذوق يمكن تهذيبه بالمطالعة الواعية والانفتاح على الأدب الراقي. أما الباحثة "جانيس رادواي" في دراستها «إحساس بالكتب»، فقد ربطت الذائقة القرائية بعلاقات السوق والثقافة الاستهلاكية.

إن هذه الأطروحات المتباينة – من رؤية بورديو الاجتماعية إلى تأكيد بينيت على الذاتية – تفتح الباب للتساؤل:

هل ما زلنا نحاكم أذواق الآخرين بمعاييرنا الخاصة؟

أم آن الأوان لأن نعترف بتعدّد مسارات القراءة واختلاف مقاصدها بين من يبحث عن المعرفة، ومن يلجأ إليها للراحة أو الهروب أو التأمل؟ 

في النهاية، ليست الذائقة القرائية معيارًا للتفاضل، بل مرآةٌ لرحلة الإنسان في البحث عن نفسه بين الكلمات. فكل قارئٍ يحمل في طيّات اختياره حكايةً عن زمنٍ، ومزاجٍ، ووعيٍ، وتجربةٍ لا تشبه غيرها.

أحدث الموثقات تأليفا
نظام عالمي جديد بعد حرب ايران

أحفظ عشقي السرمدي لك

فلم أجد إلا قبر أبي

مارأيك في مقولة " المفتي موقع عن رب العالمين "

أموتُ لك، و"هيتَ لك" ستقولها...

احب الغراب

فؤاد الهاشم .. لم ولن يرد

ايران .. محاولة فك التشابك

شبابيك

منك وإليك
أكثر الموثقات قراءة
إحصائيات متنوعة مركز التدوين و التوثيق

المدونات العشر الأولى طبقا لنقاط تقييم الأدآء 

(طبقا لآخر تحديث تم الجمعة الماضية) 

الترتيبالتغيرالكاتبالمدونة
1↓الكاتبمدونة غازي جابر
2↑2الكاتبمدونة ايمن موسي
3↓الكاتبمدونة حسين درمشاكي
4↓-2الكاتبمدونة نهلة حمودة
5↑1الكاتبمدونة اشرف الكرم
6↓-1الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب
7↓الكاتبمدونة محمد شحاتة
8↑1الكاتبمدونة حاتم سلامة
9↑1الكاتبمدونة نجلاء البحيري
10↓-2الكاتبمدونة هند حمدي
 spacetaor

اگثر عشر مدونات تقدما في الترتيب 

(طبقا لآخر تحديث تم الجمعة الماضية)

#الصعودالكاتبالمدونةالترتيب
1↑19الكاتبمدونة شيماء حسني225
2↑17الكاتبمدونة رشا ماهر137
3↑13الكاتبمدونة محمد بن زيد135
4↑13الكاتبمدونة مريم فرج الله 243
5↑11الكاتبمدونة محاسن علي166
6↑10الكاتبمدونة عبد الحميد ابراهيم 71
7↑10الكاتبمدونة هبه الزيني142
8↑8الكاتبمدونة جيهان عوض 239
9↑7الكاتبمدونة سلوى محمود112
10↑6الكاتبمدونة عزة بركة19
11↑6الكاتبمدونة بيان هدية140
12↑6الكاتبمدونة هاميس جمال158
 spacetaor

أكثر عشر مدونات تدوينا

#الكاتبالمدونةالتدوينات
1الكاتبمدونة نهلة حمودة1139
2الكاتبمدونة طلبة رضوان769
3الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب713
4الكاتبمدونة ياسر سلمي682
5الكاتبمدونة اشرف الكرم640
6الكاتبمدونة مريم توركان573
7الكاتبمدونة آيه الغمري515
8الكاتبمدونة فاطمة البسريني441
9الكاتبمدونة حنان صلاح الدين436
10الكاتبمدونة حاتم سلامة429

spacetaor

أكثر عشر مدونات قراءة

#الكاتبالمدونةالمشاهدات
1الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب391597
2الكاتبمدونة نهلة حمودة255391
3الكاتبمدونة ياسر سلمي221939
4الكاتبمدونة زينب حمدي184598
5الكاتبمدونة اشرف الكرم162926
6الكاتبمدونة سمير حماد 130385
7الكاتبمدونة مني امين124183
8الكاتبمدونة حنان صلاح الدين122295
9الكاتبمدونة طلبة رضوان119235
10الكاتبمدونة فيروز القطلبي118399

spacetaor

أحدث عشر مدونات إنضماما للمنصة 

#الكاتبالمدونةتاريخ الإنضمام
1الكاتبمدونة ليلى سرحان2025-12-12
2الكاتبمدونة اسماء خوجة2025-11-08
3الكاتبمدونة مريم الدالي2025-11-05
4الكاتبمدونة محمد خوجة2025-11-04
5الكاتبمدونة جيهان عوض 2025-11-04
6الكاتبمدونة محمد مصطفى2025-11-04
7الكاتبمدونة حسين العلي2025-11-03
8الكاتبمدونة داليا نور2025-11-03
9الكاتبمدونة اسراء كمال2025-11-03
10الكاتبمدونة علاء سرحان2025-11-02