لم تكن المرأة سؤالًا لأن أحدًا عجز عن فهمها،
بل لأنها رفضت أن تكون إجابة جاهزة.
كل ما قيل عنها كان محاولة اختصار،
وكل تعريف أُلصق بها كان خوفًا مقنّعًا من اتساعها.
فالمرأة التي تُفهم سريعًا،
غالبًا ما جرى تبسيطها قسرًا.
هي ليست لغزًا،
اللّغز يحتاج حلًا،
أما هي فاحتمال.
والاحتمالات لا تُحلّ… تُعاش.
في حضورها، لا تستقيم المقاييس القديمة:
القوة لا تلغي الهشاشة،
والحنان لا ينفي الصلابة،
والصمت ليس علامة قبول،
كما أن الكلام ليس دائمًا طلبًا للنجاة.
المرأة لا تسير في خط مستقيم.
هي مساحة تتبدل.
مزاج معرفي.
حركة داخل المعنى نفسه.
قد تكون في لحظةٍ ما
ابنة السؤال،
وفي لحظة أخرى
أمّه.
لا تبحث عن ذاتها في المرآة،
بل في الأثر.
في ما تغيّره دون ضجيج،
وفي ما يبقى بعد أن تغادر.
لهذا، كل محاولة للإمساك بها تفشل،
ليس لأنها مراوغة،
بل لأنها لا تُمسك من الخارج.
هي تجربة تُفهم من الداخل فقط،
ومن يقترب منها بلا أسئلة،
لن يرى منها شيئًا.
هذه ليست كتابة عن المرأة،
بل كتابة من داخل المسافة التي تخلقها.
من تلك المنطقة التي لا تُعرّف،
ولا تُختصر،
ولا تُستأنس.
هنا تبدأ امرأة الأسئلة،
لا بوصفها موضوعًا،
بل بوصفها أفقًا.








































