لا تسألني من أنا فأنا لا أحد، أنا ذلك المجهول الذي يتناساه الناس في أوقات فرحهم واستغنائهم، بينما يتذكرونني عندما يقعون في ورطة ويحتاجون لرأيي، أو يحتاجون من يتكئون عليه وحمل عنهم أعبائهم التي تثقل كواهلهم، أو على أقل تقدير عندما يحتاجون من يستمع إليهم ويُفضون إليه بأسرارهم وهم واثقون أنه لن يفشيها.
أنا القلب الذي يحب الجميع بلا غرض ولا شروط، ويخفف عنهم هموهم ويشاركهم في أحزانهم،ويحتوي مشكلاتهم ويساعدهم في إيجاد حلول لها بينما لا يبالي به إلا القليل، أنا من يضحي براحته في سبيل إسعاد الآخرين ولا ينتظر مقابل.
أنا أول من يسهل خداعي والغدر بي والتفريط في دون ذرة ندم أو خوف من فقدي لأنهم يضمنون وجودي وتسامحي بل وأحيانًا يجرون دون سبب وعندما يعودون لا يعتذرون لأنهم يعلمون أن لا شيء يقلل من قدرهم لدي ولا من قدرتي على التسامح والعطاء.
والآن أنا اكتفيت من البشر وقررت اعتزالهم، لذا لا تقترب ولا تحاول أن تعرفني أو تعرف من أنا فأنا لا أحد وقلبي لم يعد به متسع للمزيد من الجروح والآلام والخذلان فقد مات من قسوة وجحود وأنانية البشر.








































