آخر الموثقات

  • قرابين العصر
  • الطب القائم على الدليل .. و توقعاتكم !
  • راجع يدك!
  • لجنة الإمتحان صارمة
  • ص: بين خطوتين
  1. المنصة
  2. مركز التـدوين و التوثيـق ✔
  3. المدونات الموثقة
  4. مدونة نجلاء لطفي
  5. الساجد
⭐ 0 / 5

الآن تتحدثون عني وقد كنت مجهولًا لا يعرفني أحد سوى أهلي وجيراني، كلكم تتساءلون عن سر ذلك السجود. دعوني قبل أن أخبركم بالسر أن أخبركم أني وجدت ما وعدني حقًا، وجدت النعيم الذي افتقدته في الدنيا، وجدت رحمة الله التي تفوق كل تصور.

لا تسعني كل كلمات اللغة لأصف لكم ما وجدت ولكنه أعظم من كل ما تتخيلون.

دعونا نبدأ الحكاية من البداية فقد رأت أمي في المنام قبل أن تعلم أنها تحملني في أحشاءها أن رجلًا مباركًا بثياب ناصعة البياض منحها شال أبيض يحتوي على شيء وحينما فتحته وجدته مصحفًا فابتسم الرجل المبارك وقال لها:

-اجعلي ابنك القادم يحفظه في قلبه ويهب له حياته

وانصرف واستيقظت أمي وهي متفاءلة بتلك الرؤيا وعندما علمت بحملها قررت أن تهبني لخدمة الدين وأن تجعلني من حفظة القرآن.

حكت لي أمي أنها طوال مدة حملها لم تكن تستمع في المذياع سوى للقرآن الكريم فقط حتى يتسلل إلى مسامعي، وأن ولادتي كانت أيسر من ولادة كل أخوتي لذا أسمتني تيسير. كان لأسمي نصيب كبير من قدري فكانت حياتي كلها تيسير، فيسر لي الله حفظ القرآن الكريم في سن مبكر، كما يسر علي سنوات الدراسة لأني كنت سريع الحفظ.

لم أكتفِ بحفظ القرآن إنما كنت أسعى لفهمه من خلال قراءة التفاسير المختلفة، وإلى تطبيقه في حياتي. نشأت في خان يونس في قطاع غزة المُحاصر من كل جهة فكان يصعب علينا الخروج منه أو دخول البضائع والأدوية. كنا نعيش في سجن كبير مفتوح نتعرض فيه للإذلال لأننا فلسطينيين ونتمسك بأرضنا وحقنا في الحياة بحرية.

نشأت على قمع قوات الاحتلال الغاشم لنا وعدوانه الوحشي علينا وقتل أهلنا وتدمير ممتلكاتنا، بل وانتهاك حرمة المسجد الأقصى أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين.

كل ذلك أثار بداخلي الغضب فليس المؤمن الذي يستسلم للظلم والضيم ولا يدافع عن عرضه ومقدساته فقررت أن أهب حياتي فداءًا للأقصى ولأهلي و حرية وطني.

التحقت بالمقاومة في فترة الشباب وتدربت معهم في سرية تامة. واصلت دراستي وكنت إمام المسجد في حينا وتزوجت بفتاة تعينني على طريقي وتشاطرني أحلامي. لاحظت استعدادات المقاومة لشيء ما لا أعرفه ولا أعرف موعده ولكني أعرف أنه سيحدث فارقًا في حياتنا.

حتى كان يوم السابع من أكتوبر عام ٢٠٢٣ وانطلقت معركة طوفان الأقصى وقررت ألا أدع تلك الفرصة تفلت من يدي، فتلك فرصتي التي طالما حلمت بها فإما أن نحقق النصر لوطننا ونحرر أقصانا، أو ننال شرف الشهادة في سبيل الله.

تركت بيتي وأسرتي وشاركت في عدة عمليات و رغم وحشية القصف الذي لم يرحم صغيرًا ولا كبيرًا إلا أن شعبنا أبدى صمودًا يُسجل على صفحات التاريخ، كما سيسجل التاريخ تقاعس الجميع عن نصرتنا ولم يبقَ لنا إلا الله الذي سينصرنا كما وعدنا.

بعد أن عاني شعبنا الويلات التي يشيب لها الولدان من عدوان بربري همجي يستهدف الحجر والبشر وكل الكائنات لمدة تزيد عن ثمانين يومًا، خرجت في عملية فدائية وقلبي يخبرني أنها الأخيرة. استعنت بالله وكالعادة سألته إحدى الحسنيين إما النصر أو الشهادة وقلبي يتمنى الشهادة والنصر معًا.نفذت العملية كما هو مطلوب مني وأثناء تحركي أصابتني شظية في مقتل فأدركت أني ميت لا محالة فتحاملت على نفسي ورفعت رأسي وأشرت بعلامة النصر لعل هناك من يراني فيدرك أني أحلم بالنصر وما استشهادي إلا خطوة في سبيل تحقيقه. زاد الألم حتى كاد يمزقني وخارت قواي فأدركت أن اللحظة قد حانت فأردت أن ألقى ربي كما اعتدت ساجدًا لأشكره على عظيم فضله وكرمه وأسأله أن يمن على فلسطين بالنصر المبين. فاضت روحي وغادرت جسدي إلى نعيم مقيم لدى رب رحيم.

ظن العدو الذي صور لحظة استشهادي أنه إن نشر الفيديو الذي سجل كل ذلك أنه نصر له وسيفُت في عضد المقاتلين وهو لا يعلم أن الشهادة بالنسبة لنا أمل وحلم عظيم، فكانت النتيجة أن حقق الفيديو مشاهدات لم يتخيلها أحد.

صرت حديث الناس وأطلقوا علي لقب الشهيد الساجد، بل وصرت قدوة للشباب ونموذجًا للثبات والإيمان. لقد أرادوا أن يقتلوني ويهزوا ثبات المقاومين وأراد الله تكريمي وتثبيت الجميع.

 كانت حياتي ومماتي في سبيل الله وكان كرم الله وجزاؤه أعظم.

تمت

 

 

 

آخر الموثقات
قرابين العصر

الطب القائم على الدليل .. و توقعاتكم !

راجع يدك!

لجنة الإمتحان صارمة

ص: بين خطوتين

شخصٌ واحد

اصمت ايها الناقد

الطلقه التالته - ج1

أذرع النيل السبعة ( مذكرات كاهن) - الجزء الأول

لا لن أتذكرك ...!!
الأكثر قراءة
الأحدث تأليفا
قرابين العصر

عائلات بأسماء مهن العصر

أحمد الخطيب و"كلم ربنا"

الهروب من الحياة إلى الحياة...

أَنْتَ الجَلّادُ الَّذِي أَحْبَبْتُهُ

حين يصبح القلب عدوًّا ناعماً

النقد شغف

على هامش الرحيل

‏هل مرَّ الحلمُ حقًَّا

حين نُفرِط في البحث عن الكمال… نخسر المعنى
إحصائيات متنوعة مركز التدوين و التوثيق

المدونات العشر الأولى طبقا لنقاط تقييم الأدآء 

(طبقا لآخر تحديث تم الجمعة الماضية) 

الترتيبالتغيرالكاتبالمدونة
1↓الكاتبمدونة غازي جابر
2↑2الكاتبمدونة ايمن موسي
3↓الكاتبمدونة حسين درمشاكي
4↓-2الكاتبمدونة نهلة حمودة
5↑1الكاتبمدونة اشرف الكرم
6↓-1الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب
7↓الكاتبمدونة محمد شحاتة
8↑1الكاتبمدونة حاتم سلامة
9↑1الكاتبمدونة نجلاء البحيري
10↓-2الكاتبمدونة هند حمدي
 spacetaor

اگثر عشر مدونات تقدما في الترتيب 

(طبقا لآخر تحديث تم الجمعة الماضية)

#الصعودالكاتبالمدونةالترتيب
1↑19الكاتبمدونة شيماء حسني225
2↑17الكاتبمدونة رشا ماهر137
3↑13الكاتبمدونة محمد بن زيد135
4↑13الكاتبمدونة مريم فرج الله 243
5↑11الكاتبمدونة محاسن علي166
6↑10الكاتبمدونة عبد الحميد ابراهيم 71
7↑10الكاتبمدونة هبه الزيني142
8↑8الكاتبمدونة جيهان عوض 239
9↑7الكاتبمدونة سلوى محمود112
10↑6الكاتبمدونة عزة بركة19
11↑6الكاتبمدونة بيان هدية140
12↑6الكاتبمدونة هاميس جمال158
 spacetaor

أكثر عشر مدونات تدوينا

#الكاتبالمدونةالتدوينات
1الكاتبمدونة نهلة حمودة1140
2الكاتبمدونة طلبة رضوان769
3الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب715
4الكاتبمدونة ياسر سلمي683
5الكاتبمدونة اشرف الكرم644
6الكاتبمدونة مريم توركان575
7الكاتبمدونة آيه الغمري515
8الكاتبمدونة فاطمة البسريني443
9الكاتبمدونة حنان صلاح الدين436
10الكاتبمدونة حاتم سلامة431

spacetaor

أكثر عشر مدونات قراءة

#الكاتبالمدونةالمشاهدات
1الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب394629
2الكاتبمدونة نهلة حمودة258687
3الكاتبمدونة ياسر سلمي225114
4الكاتبمدونة زينب حمدي185514
5الكاتبمدونة اشرف الكرم164920
6الكاتبمدونة سمير حماد 131714
7الكاتبمدونة مني امين124551
8الكاتبمدونة حنان صلاح الدين124190
9الكاتبمدونة طلبة رضوان120325
10الكاتبمدونة فيروز القطلبي119294

spacetaor

أحدث عشر مدونات إنضماما للمنصة 

#الكاتبالمدونةتاريخ الإنضمام
1الكاتبمدونة آية عبد العزيز 2026-04-22
2الكاتبمدونة ليلى سرحان2025-12-12
3الكاتبمدونة اسماء خوجة2025-11-08
4الكاتبمدونة مريم الدالي2025-11-05
5الكاتبمدونة محمد خوجة2025-11-04
6الكاتبمدونة جيهان عوض 2025-11-04
7الكاتبمدونة محمد مصطفى2025-11-04
8الكاتبمدونة حسين العلي2025-11-03
9الكاتبمدونة داليا نور2025-11-03
10الكاتبمدونة اسراء كمال2025-11-03