آخر الموثقات

  • شبابيك
  • ولا مساس؟
  • منك وإليك
  • العميقين
  • الحنين ذكرى
  1. المنصة
  2. مركز التـدوين و التوثيـق ✔
  3. المدونات الموثقة
  4. مدونة نجلاء لطفي
  5. المنطقة الرمادية - لنجلاء لطفي
⭐ 0 / 5

في سنوات الشباب المفعمة بالحيوية والانطلاق كنت شابة أؤمن بالمواقف المحددة الواضحة فإما أبيض أو أسود أما اللون الرمادي فلم أكن أطيقه وليس له أدنى وجود في قاموس حياتي. فالرمادي لون مائع ، غير واضح المعالم وأنا أحب الوضوح. كنت ذات مبادئ وقيم ولا أتنازل عنهم لأي سبب ولا من أجل أي مخلوق. تصادمت كثيرًا مع هؤلاء الرماديين وكنت أمقتهم لأنهم قادرين على التلون مع كل طرف والتأقلم مع كل المواقف، وليس لهم مبادئ، سهل تنازلهم عن القيم والأخلاق.

كانت شخصيتي واضحة للجميع مما جعل صديق أخي يطلبني للزواج لأني -كما قال لي فيما بعد- فتاة واضحة وذات خلق ومبادئ. في البداية كان زواجا مبنيا على العقل فقط ، وكان بيننا تشابه كبير في الأفكار والمبادئ، وشيئًا فشيئًا بدأ الحب يتسلل بيننا.

تم الزواج وعشنا في سعادة لفترة ثم بدأنا مواجهة الواقع ومسئولياته ، كما سقطت كل أقنعة فترة الخطوبة وظهرت حقيقتنا، بقيت كما أنا دائما واضحة وضوح الشمس، أما هو فكل يوم كنت أكتشف فيه شيئًا جديدًا وأتغاضى عنه لتسير الحياة ، فكما قالت لي أمي:

- التغافل عن العيوب هو سر استمرار الحياة

وعندما بدأت أتغافل كانت تلك أولى خطواتي نحو المنطقة الرمادية، فقد تغافلت عن إهانة أمه لي المستمرة وقولها :

-كنت عانسًا وأنقذناك ولا أدري ما أعجبه بك ذلك المخبول فلا مال ولا جمال

وتغافلت عن أول شجار بيننا عندما جرحني بشدة وقال:

-أنت باردة كلوح الثلج بلا جمال ولا أنوثة وأخشى أن تكوني أرضًا بور

أدمت كلماته قلبي وصممت على الطلاق، لكني تراجعت لأني اكتشفت أني أحمل في أحشائي طفله فقلت لنفسي:

-لعل وجوده يحسن من حياتي

وبدأت الانزلاقات للمنطقة الرمادية ، فتغافلت عن خيانات وإهانات لتمضي الحياة ويتربي ابني بين أبويه. كما تغافلت عن حقي في راتبي وكنت انفقه كاملًا على احتياجات ابني والبيت، ونسيت احتياجاتي الشخصية، بل ونسيت نفسي.

حتى العمل جرني بشدة للمنطقة الرمادية حيث نافقت مديرتي تلك المتصابية المتسلطة حتى لا تخصم من راتبي بسبب وبدون سبب، كما كنت أتغافل عما يفعله زملائي من سرقة وتزوير وأبرر ذلك لنقسي فأقول:

-مادمت لا أشاركهم في أفعالهم فلست مثلهم

كانت الطامة الكبرى عندما جاءنا مدير متحرش، تجاوز الخامسة والخمسين ويظن نفسه شابًا ظريفًا وبموجب سلطته على الموظفات لديه يدرك أنهن لن يفضحنه. في البداية لاحظت نظراته المتفحصة لكل أجساد الموظفات وأنا منهن، ثم تطور الأمر لتحرش لفظي حيث الكلمات التي تحمل أكثر من معنى وتطورت لتحمل معنى واحدًا صريحًا وخادشًا للحياء. عند تلك المرحلة فكرت في طلب النقل لإدارة أخرى لأتجنبه فقررت أت أستشير زوجي الذي قال:

- أمجنونة أنت ؟ أتنتقلين من أفضل الإدارات في العلاوات والامتيازات المالية من أجل بضع كلمات؟ هل تظنين أنه سينظر إليك حتى ؟ ألا ترين نفسك بملابسك غير المهندمة ، المتسعة، وتلك الهالات السوداء حول عينيك؟ ووجهك الخالي من المساحيق كالأموات؟ هل سيترك كل الجميلات ليتحرش بك أنت؟

ثم ضحك بشدة وأنا أقف أمامه مذهولة من رأيه في ومن لا مبالاته وغياب نخوته.أدركت حينها أني غارقة في المستنقع الرمادي ولا سبيل للنجاة، فتلك الأوحال تغمرني ولا تترك لي الفرصة حتى للتنفس أو حتى محاولة الخروج منها، فهل أقاوم وأخرج؟ أم أستسلم لتلهمني المنطقة الرمادية وأغرق كالأخرين؟

 

 

أحدث الموثقات تأليفا
شبابيك

منك وإليك

ولا مساس؟

الحنين ذكرى

اعرف كل ما سبق

العميقين

الصفحة الأخيرة - شهقة اكسجين

انا نفسي

فما أغرب من راغب في إزدياد

حين تبتلعنا الأكذوبة
أكثر الموثقات قراءة
إحصائيات متنوعة مركز التدوين و التوثيق

المدونات العشر الأولى طبقا لنقاط تقييم الأدآء 

(طبقا لآخر تحديث تم الجمعة الماضية) 

الترتيبالتغيرالكاتبالمدونة
1↓الكاتبمدونة غازي جابر
2↑2الكاتبمدونة ايمن موسي
3↓الكاتبمدونة حسين درمشاكي
4↓-2الكاتبمدونة نهلة حمودة
5↑1الكاتبمدونة اشرف الكرم
6↓-1الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب
7↓الكاتبمدونة محمد شحاتة
8↑1الكاتبمدونة حاتم سلامة
9↑1الكاتبمدونة نجلاء البحيري
10↓-2الكاتبمدونة هند حمدي
 spacetaor

اگثر عشر مدونات تقدما في الترتيب 

(طبقا لآخر تحديث تم الجمعة الماضية)

#الصعودالكاتبالمدونةالترتيب
1↑19الكاتبمدونة شيماء حسني225
2↑17الكاتبمدونة رشا ماهر137
3↑13الكاتبمدونة محمد بن زيد135
4↑13الكاتبمدونة مريم فرج الله 243
5↑11الكاتبمدونة محاسن علي166
6↑10الكاتبمدونة عبد الحميد ابراهيم 71
7↑10الكاتبمدونة هبه الزيني142
8↑8الكاتبمدونة جيهان عوض 239
9↑7الكاتبمدونة سلوى محمود112
10↑6الكاتبمدونة عزة بركة19
11↑6الكاتبمدونة بيان هدية140
12↑6الكاتبمدونة هاميس جمال158
 spacetaor

أكثر عشر مدونات تدوينا

#الكاتبالمدونةالتدوينات
1الكاتبمدونة نهلة حمودة1139
2الكاتبمدونة طلبة رضوان769
3الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب713
4الكاتبمدونة ياسر سلمي682
5الكاتبمدونة اشرف الكرم640
6الكاتبمدونة مريم توركان573
7الكاتبمدونة آيه الغمري515
8الكاتبمدونة فاطمة البسريني441
9الكاتبمدونة حنان صلاح الدين435
10الكاتبمدونة حاتم سلامة429

spacetaor

أكثر عشر مدونات قراءة

#الكاتبالمدونةالمشاهدات
1الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب386470
2الكاتبمدونة نهلة حمودة249273
3الكاتبمدونة ياسر سلمي217653
4الكاتبمدونة زينب حمدي183562
5الكاتبمدونة اشرف الكرم160066
6الكاتبمدونة سمير حماد 127678
7الكاتبمدونة مني امين123518
8الكاتبمدونة حنان صلاح الدين120319
9الكاتبمدونة فيروز القطلبي116632
10الكاتبمدونة طلبة رضوان115888

spacetaor

أحدث عشر مدونات إنضماما للمنصة 

#الكاتبالمدونةتاريخ الإنضمام
1الكاتبمدونة ليلى سرحان2025-12-12
2الكاتبمدونة اسماء خوجة2025-11-08
3الكاتبمدونة مريم الدالي2025-11-05
4الكاتبمدونة محمد خوجة2025-11-04
5الكاتبمدونة جيهان عوض 2025-11-04
6الكاتبمدونة محمد مصطفى2025-11-04
7الكاتبمدونة حسين العلي2025-11-03
8الكاتبمدونة داليا نور2025-11-03
9الكاتبمدونة اسراء كمال2025-11-03
10الكاتبمدونة علاء سرحان2025-11-02