ربنا سبحانه أمرنا باتباع الرسول في سلوكه وأخلاقه وعبادته، وأن نلتزم بنهجه و بما أمرنا به ونبتعد عما نهانا عنه، وحتى يفسد الشيطان قلوب المؤمنين عباداتهم فإنه يدخل لهم من مدخل آخر فجعلهم يبتدعون في الدين بعبادات وسلوكيات وأفعال لم يقم بها النبي صلى الله عليه وسلم ولا أصحابه مثل التبرك بالأشياء وقبور الصالحين، والتوسل بهم بل والدعاء ونذر النذور لهم ، وبدع أخرى مثل الذكر بعدد معين لم يأمر به صلى الله عليه وسلم، أو أن يكون الذكر مصاحبًا للغناء والرقص، وإقامة الموالد للأولياء الصالحين وهو ما لم يفعله الصحابة بخير خلق الله صلى الله عليه وسلم كما أن الموالد ومافيها من بدع واختلاط يقر أهل السنة والجماعة أنها من بدع الصوفية وليس لها علاقة بالشرع.
لقد انتشرت البدع بعد نهاية عصر الخلفاء الراشدين و كان سببها بُعد الناس عن الدين وانتشار الجهل، ودخول أمم بثقافتهم للدين فأخذوا أفكارهم وعاداتهم معهم للإسلام لأنهم لم يجدوا من يشرح لهم صحيح الدين ونشروها بين المسلمين مثل الفرس والهنود، كما أن أعداء الدين الذين ادعوا الانتماء للإسلام وهم يريدون هدمه شجعوا على انتشار تلك البدع.
كل تلك البدع تراكمت جيل وراء جيل وكل جيل يضيف بدعه حتى ابتعدنا عن صحيح الدين وتمسكنا بالبدع فأصبح تديننا ظاهري أجوف بلا إيمان حقيقي، والنتيجة أمه هشه ضعيفة تخضع لأي متجبر بعد أن كانت تحكم نصف الكرة الأرضية.
استفيقوا يرحمكم الله واتركوا البدع وعودوا إلى سُنة النبي صلى الله عليه وسلم وتمسكوا بها فهي طريقنا للجنة.








































