صباح جديد..
ليوم جديد..
يحمل معه بداية جديدة..
نفس عميق.. ابتسامة مشرقة..
إقبال على الحياة..
وعناق أضم به شتات نفسي يكفيني بذاتي عن كل شيء..
حسنًا..
اليوم سأفكر فقط بأشياء جميلة..
الحياة جميلة.. الجو جميل..
كهو......
لا لا.. فقط جميلة الحياة وجميل الجو..
ولا شيء آخر..
لن أفكر بأشخاص ولا مواقف ولا ذكريات..
القليل من التفكير الإيجابي سيفي بالغرض..
حسنًا..
زفير.. شهيق.. كان الصباح يأتي إذا ما أتى..
حسنًا حسنًا..
السماء جميلة.. والخريف يدق أعتاب الصيف ويدعوها للرحيل.. تساقطت أوراق الشجر..
وحفيفها يختلط بصوت قدمينا ونحن نسير معًا.. متشابكي الأيدي.. متعانقي القلوب..
الـــ...
النسيم عليل..
كل شيء جميل.. ومنير..
لن أفكر إلا في أشياء جميلة..
كضحكاتنا سويًا.. ومشاكساتنا.. ونقاشاتنا.. وسكوننا.. ونظراتنا..
وأحلامــ......
أصوات العصافير جميلة.. وغناؤها يدغدغ المشاعر..
كصوت فيروز حينما يمتزج بقهوة الصباح..
بينما يرسله لي لنبدأ يومنا.. معه تقرير مفصل بتاريخ تلك الأغنية وجميع القائمين عليها.. ومناسبتها..
و و و..
ضحكة واحدة وسأكون بخير.. أو ربما تكفي ابتسامة..
كئيب هو فصل الخريف..
كغيابه..
يجعل كل شيء كئيبًا.. معتمًا..
غياب يسحب مني الروح تدريجيًا..
يجعلني أتآكل.. أنصهر من الداخل..
كشمعة تذوب وتحترق وتتحول لفتات..
حسنًا..
ماذا كنت أقول؟ ماذا كنت أفعل؟
نسيت..
لا ضير من الانتظار قليلًا..
لن أنهض الآن.. ربما بعد قليل..
وربما أعاود النوم مرة أخرى..
فعلى ما يبدو أن العصافير لم تستيقظ اليوم..
والشمس لم تشق صفحة الفجر..
والربيع يزحف متثاقلًا.. ليصطحب الصيف للرحيل..
ربما رسالتي الصباحية لم تجد التغطية الكافية لبلوغ هاتفي..
أو ربما نبضي هو ما يخبو وأنا لا أشعر..
ربما..
فكل ذلك الآن لم يعد يشكل فارقًا..








































