يحل المساء فتطيب روحي وتهدأ..
كأثر قدومك على أيامي..
ربيع جاء فطابت به ومعه نفسي..
وكأن الحياة كانت تدخر لي كل حظوظها.. فيك وبك ومعك..
وكأن الألوان لم تخلق إلا لتخضب وجنتي.. حين تتورد خجلًا إثر رؤياك..
وكأن النسيم ادخر عبيره من أجل ذلك اليوم.. حين ألقاك..
فتزينت الأرض بألوانها.. ونسيمها.. وعطورها..
لتليق ببهاء يوم اللقاء..
كنت إجابة دعاء طويل.. وأخيرًا تحقق..
حلمًا رويته للأيام.. فتجسد..
زفرةً أطلقتها بعد طول تعب.. لأتنفس..
وسلامًا يكفي كي يرمم شقوق روحي فتلتئم..
باختصار..
أنت الأمان الذي لا وطن لي بدونه..
والبقاء الذي لا يعرف زوالًا..
والثابت الذي لا يبتغي الرحيل..
أنت الجمال المقيم.. والحنان والنعيم..
نعمة غالية لا تقدر بثمن..
تدرك آهتي فلا يشغلك سوى محوها.. دون أن أنطق..
بقلب يسع كل أطواري.. يحميني ويحتملني ويحويني..
أنادي.. فتلبي النداء..
وكأن روحينا ارتبطتا وتعاهدتا.. حقًا وصدقًا ويقينًا..
لطالما تمنيت سماءً تظلل أرضي.. فأتيت أنت كونًا كاملًا..
نورًا لا يخبو ولا ينطفئ..
يدًا تتمسك ولا تترك..
كتفًا لا يمل ولا يكل ولا ينحني..
كنت الحياة كما حلمت بها.. وأحببتها.. واطمأننت إليها..
كنت العناق الذي وإن ضاق اتسع لكل ما في..
وستبقى..
لأيامي.. وشهوري.. وكل ما تبقى لي..
عوضي الجميل عن كل شيء..
يا قمر ليلي..
وشمس نهاري..








































