آخر الموثقات

  • شبابيك
  • ولا مساس؟
  • منك وإليك
  • العميقين
  • الحنين ذكرى
  1. المنصة
  2. مركز التـدوين و التوثيـق ✔
  3. المدونات الموثقة
  4. مدونة منى أحمد
  5. مساء الملحمة الخالدة
  • موضوع: عالي الجودة
⭐ 5 / 5
عدد المصوّتين: 1

في المساء تجف ينابيع الروح..

وتنضب شلالات السعي..

ويهجم السكون..

في بعض الليالي قد يبخل القمر بضيائه..

فيتركنا والظلام سواء..

وبداخلنا خواء..

صامتين كالعدم الفارغ من الهواء..

لا يمحي خواءه أي ضوء..

فلا يجدي مع صمت العدم أصوات..

لا يقدر على قهرها سوى أن تكتب..

تكتب سطورًا وصفحاتٍ..

تؤنس وحشة القلب..

""ليس الليل انحباس الضوء بأفول الشمس""

""الليل انحسار الضياء بذهاب الرفقة""

يتسرب إلى القلب ناعمًا مخادعًا يتشعب بين حناياه.. 

يذهب رجاحته.. ودفئه.. وسعادته.. وإقباله على الحياة..

"ليل النفس عتمة سرمدية لا يزيلها سوى لمسة محب صادق"

ليل قاسيٌ.. 

لا يعرف عبورًا سريعًا.. بل لا يعترف سوى بالاحتلال والإقامة..

يحتل الأنفاس ناثرًا صمته.. جموده.. سكونه..

وذلك الحزن القميء الذي لا صوت له..

يهمس بصوت كالفحيح.. 

مخيف لا طمأنينة بين ثناياه..

ليل النفس عنوانه وديدنه الوحدة حتى يضمن الخلود..

لا تجدي معه مفاوضات ولا هدنة سلام..

ينزل على مائدة الزيف.. حاملًا أحباره السرية..

والتي سرعانًا ما تزول وتزول معها العهود والاتفاقيات بكل سهولة ودون أدنى مجهود..

يطوي الجميع بين أجنحة مهارته في النقاش.. والحوار..

لا يترك لهم فرصة إبداء الرأي..

يجلس ملكًا يتقلد طاولتنا..

حيث أجلس أنا والوحدة محاربين على شفا جرفٍ هاوٍ لا سلام بيننا ولا استقرار..

ويحكم هو.. 

ليل النفس.. يحكم بيننا وفي عينيه قد حسم الأمور كلها بالفعل منذ أزمان..

الليل والوحدة متلازمان.. فكيف له أن يجعلني أفوز وأنجو بنفسي من براثنهما..

يجلسان قبالتي.. يسكبان السحر في عروقي..

ويجعلاني أدمن السكون والخنوع حتى أستسلم لهما..

يغذيان عقلي من نهم الذكريات حتى تصيبني تخمة الشبع.. فتأنف نفسي العالمين..

يقدمان لي طقوسًا يعلمان أني أعشقها..

قهوتي المضبوط.. أوراقي الوردية.. وكتبي الرومانسية..

فأنا أنسى حين حضورهم كل شيء.. 

وأنهل منهم وأؤدي طقوسي بتمام الإيمان واليقين..

في الليل..

تنام المخلوقات.. وتبقى الأرواح يقظة لا تنام..

تتهافت الفراشات على ضوء المصابيح..

وتتصاعد الأبخرة العطرية راقصة كي تغوي القمر..

وأبقى أنا في شرفتي..

أعانق قلادتي المفضلة..

وبركان يشتعل في صدري يتجدد كل ليلة يود لو يثور فأستريح..

يتعبني الألم فأغمض وأسلم نفسي للظلام..

يغمس أصابعه بين خصلات شعري يغترف من رحيقه..

ويهمس في أذني أن اكتبي تلك الكلمة حتى تهدأي:

"أحبك"

أكتبها بمداد الحنين.. 

وأبصمها بتلك التهجدات التي لا تهدأ في صدري..

تتسابق زفراتي مع أبخرة فنجان قهوتي..

يصنعان مزيجًا ساحرًا يخلب الألباب عطره..

وكأنه يقر ها هنا قد خلق الحب..

وها هنا يرقد ويستكين..

ألتقم رشفاتٍ منه وكأنني بها أستقل حافلة الخلود.. لأنطلق..

وقد سحرتني تعويذة الساحرة العجوز.. 

وأسرتني حبيسة برج الليل إلى أبد الآبدين..

في الليل.. 

لا تعرف الكتابة قواعد ولا ترتيب..

بل هي مناجاة صرفة بين القلب وقلبه..

حبل نجاة يتدلى من السماء يبعث أنفاسه في الأرواح فيبقيها نابضة دافئة ساكنة..

في الليل..

تعشق الوحدة ووحشتها وقسوتها..

وتكتب عنها بينما تعانقها وتسلمها نفسك طواعية.. وكأنه إقرار منك أنه لا أحد يعرف السبيل لإرضائك سواها..

تبتسم وأنت تفرد ذراعيك وتلقي نفسك بين أمواجها.. 

بينما هي تفتح لك ذراعيها تستقبلك باسمة تتعهد لك بأنك ستنجو وستكون معها في أمان.. حتى ولو بقيت وهي وحيدين إلى الأبد..

كل ليلة.. 

بعدما أنهي ماراثوني اليومي.. أستلقي لأسكب كلماتي عوضًا عن الدموع.. حتى يرتاح قلبي وتهدأ أفكاري التي تتصارع في رأسي مطالبة بحريتها.. 

أكتم أنفاسي وأنا أنشد السكون..

فيهمس القلم ""أنا هنا""

وتصيح الأوراق "" أعيدي لأراضينا الحياة""

وتصرخ الصفحات أن اروينا فنحن عطاشى لأحبارك وزفراتك..

تتردد أصواتها بين الجدران تبعث بي قوة لا أدري من أين انبعثت.. فأقوم ومعي ظلي يتراقص سعيدًا بتحررنا جميعًا من براثن الليل..

ولا يعرف أننا صرنا أسراه الأثيرين..

في الليل..

يتكلم الجميع.. ويبقى الليل صامتًا يصغي ولا يقاطع..

لا يجادل.. ويسجل الأحداث دونما بادرة تزييف..

في الليل..

لا تخف الوحدة.. بل أحسن استقبالها واجلس معها جلسة المحبين فتنعش وترتوي..

ساعدها.. 

أطفئ الأنوار.. 

وهيئ الأجواء..

اسكب لنفسك كوبًا من القهوة.. 

وافتح دفاترك..

فربما..

في لحظة صمت خالدة..

قد تكتب ملحمة فارقة..

ومعها يولد من وحدتك نص.. 

يخلد ذكراك.. ويبقى..

أحدث الموثقات تأليفا
شبابيك

منك وإليك

ولا مساس؟

الحنين ذكرى

اعرف كل ما سبق

العميقين

الصفحة الأخيرة - شهقة اكسجين

انا نفسي

فما أغرب من راغب في إزدياد

حين تبتلعنا الأكذوبة
أكثر الموثقات قراءة
إحصائيات متنوعة مركز التدوين و التوثيق

المدونات العشر الأولى طبقا لنقاط تقييم الأدآء 

(طبقا لآخر تحديث تم الجمعة الماضية) 

الترتيبالتغيرالكاتبالمدونة
1↓الكاتبمدونة غازي جابر
2↑2الكاتبمدونة ايمن موسي
3↓الكاتبمدونة حسين درمشاكي
4↓-2الكاتبمدونة نهلة حمودة
5↑1الكاتبمدونة اشرف الكرم
6↓-1الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب
7↓الكاتبمدونة محمد شحاتة
8↑1الكاتبمدونة حاتم سلامة
9↑1الكاتبمدونة نجلاء البحيري
10↓-2الكاتبمدونة هند حمدي
 spacetaor

اگثر عشر مدونات تقدما في الترتيب 

(طبقا لآخر تحديث تم الجمعة الماضية)

#الصعودالكاتبالمدونةالترتيب
1↑19الكاتبمدونة شيماء حسني225
2↑17الكاتبمدونة رشا ماهر137
3↑13الكاتبمدونة محمد بن زيد135
4↑13الكاتبمدونة مريم فرج الله 243
5↑11الكاتبمدونة محاسن علي166
6↑10الكاتبمدونة عبد الحميد ابراهيم 71
7↑10الكاتبمدونة هبه الزيني142
8↑8الكاتبمدونة جيهان عوض 239
9↑7الكاتبمدونة سلوى محمود112
10↑6الكاتبمدونة عزة بركة19
11↑6الكاتبمدونة بيان هدية140
12↑6الكاتبمدونة هاميس جمال158
 spacetaor

أكثر عشر مدونات تدوينا

#الكاتبالمدونةالتدوينات
1الكاتبمدونة نهلة حمودة1139
2الكاتبمدونة طلبة رضوان769
3الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب713
4الكاتبمدونة ياسر سلمي682
5الكاتبمدونة اشرف الكرم640
6الكاتبمدونة مريم توركان573
7الكاتبمدونة آيه الغمري515
8الكاتبمدونة فاطمة البسريني441
9الكاتبمدونة حنان صلاح الدين435
10الكاتبمدونة حاتم سلامة429

spacetaor

أكثر عشر مدونات قراءة

#الكاتبالمدونةالمشاهدات
1الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب384148
2الكاتبمدونة نهلة حمودة245606
3الكاتبمدونة ياسر سلمي215930
4الكاتبمدونة زينب حمدي183055
5الكاتبمدونة اشرف الكرم158604
6الكاتبمدونة سمير حماد 126177
7الكاتبمدونة مني امين123125
8الكاتبمدونة حنان صلاح الدين119011
9الكاتبمدونة فيروز القطلبي115707
10الكاتبمدونة طلبة رضوان114293

spacetaor

أحدث عشر مدونات إنضماما للمنصة 

#الكاتبالمدونةتاريخ الإنضمام
1الكاتبمدونة ليلى سرحان2025-12-12
2الكاتبمدونة اسماء خوجة2025-11-08
3الكاتبمدونة مريم الدالي2025-11-05
4الكاتبمدونة محمد خوجة2025-11-04
5الكاتبمدونة جيهان عوض 2025-11-04
6الكاتبمدونة محمد مصطفى2025-11-04
7الكاتبمدونة حسين العلي2025-11-03
8الكاتبمدونة داليا نور2025-11-03
9الكاتبمدونة اسراء كمال2025-11-03
10الكاتبمدونة علاء سرحان2025-11-02

المتواجدون حالياً

9319 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع