لطالما كانت تحلم..
تركض بين الطرقات..
ترسم الضحكات..
تحصد الحروف ربيعًا..
وتجني الدفء شتاءً..
تزين جدائلها بالياسمين..
وتضع الزهور بين طيات الشعر..
تعزف على أوتار الكلمات..
وترسم الأحلام بالصور..
تسكب زخات الخيال بين شقوق الواقع..
وتسرق بعضًا من رحيقها الحلو حتى تطيب به ومعه الأيام..
تغمض جفنيها فتنير عالمًا آخر يكمن بين ضلوعها..
ترفرف بأهدابها وتبحر بحدقتيها بعيدًا..
لتلمس حياة تتمنى لو تعيشها وتخلد فيها..
تلملم أصداف البحر..
تهمس إليها بسرها ثم تودعها طيات الأمواج من جديد لتظل تنبض مع كل موجة وأخرى..
تعشق الصباح والربيع والألوان..
وتهيم في الليل بين النجوم..
اتخذت من القمر جارًا..
ومن الشمس عاشقًا لا يخبو وهج حبه..
تأنس بوحدتها.. كما تحب الرفقة..
تنثر الود واللين والحب..
لتكون رمزًا خالدًا لهم..
ورغم كل ما تمر به تبقى هي..
بنقائها ورقتها ولطفها..
برهان أن الدنيا ما زالت بخير..
وأنها مهما جابهت من آلام..
وتفرقت بها السبل..
وخذلها قريب أو بعيد..
ستنهض مهما تعثرت..
وستلقي أستار خوفها جانبًا وتفتح قلبها كل يوم لتعانق الفجر الجديد..
وكما عهد إليها القمر بحبه وجيرته..
عاهدته بأن تبقى نبعًا متجددًا لا ينضب للإنسانية..
عفوية بريئة صادقة..
ثنثر الرياحين والشذى..
تربت على قلوب العابرين..
وتمنح الأمل لكل واهن بعيد كان أم قريب..









































