قمري الغائب
لقد مر وقت طويل منذ آخر مرة همست لك فيها..
أشعر وكأنني نسيت الكتابة..
نسيت كيف كنت أجدل من مشاعري حروفًا..
ومن نبض قلبي سطورًا تحملنا وتحوينا..
افتقدتك..
افتقدتك بشدة..
انتظرتك كثيرًا..
صار الوقت ساقية صدئة تدور ببطء بلا بداية ولا نهاية..
كم أنا وحيدة في غيابك..
كم تغدو شمس النهار رمادية حين لا تشرق في سمائي ابتسامتك..
كنت عطشى..
وجئت أنت..
سقيتك من رحيق روحي ولم أبالِ بجفافي..
ولكنك غبت..
فجف النبع مع غيابك..
كان لدي الكثير لأخبرك به..
تفاصيل لا أريد أن يعرفها سواك..
وليس لدي من هو مثلك ليشاركنيها..
تفاصيل خاصة جدًا..
لكنها تبخرت الآن..
ولم تترك سوى حقيقة واحدة..
لقد خذلني الجميع.. حتى كدت أذوي..
وكنت لي أملًا أخيرًا في الحياة..
طرقت باب وحدتي..
ففتحت لك مطمئنة..
بعدما ظل الخوف طويلًا يملأ أركاني..
ربتّ على قلبي..
وطمأنت روحي..
وأعدت إلي نفسي التي رحلت عني..
فعمت السعادة أرجاء قلبي الصغير..
وتفتحت روحي للحياة من جديد..
أردت أن أخبرك بذلك..
وبأشياء أكثر.. جميلة جدًا..
ولكنك......
خذلتني قبل أن أنطق بها






































