آخر الموثقات

  • حين يُحارَب الفكر… بين اضطهاد العلماء وصناعة الأساسية
  • على حافة الهاوية
  • الوعي طريقك الوحيد للنجاة..
  • على حافة الوجع
  • معادلة صعبة
  1. المنصة
  2. مركز التـدوين و التوثيـق ✔
  3. المدونات الموثقة
  4. مدونة د محمد ابو النور
  5. عن محمود الناجح
⭐ 5 / 5
عدد المصوّتين: 1
رأيت قبل قليل صورة لرجل الأعمال العالمي، محمود، مع زوجته وقد بدت عليه علامات الثراء والسعادة؛ فأحببت أن أكتب عنه، وأنا شاهد على كل تفاصيل صعوده ونجاحه وتألقه.
*****
شاب من بني سويف غيرته كلمات طفل من الإسكندرية
١- انتهى محمود من امتحانات الصف الثالث الثانوي الأزهري، يقف على بُعد أسابيع من الحياة الجامعية، يشهد له الجميع بالذكاء والنبوغ والمستقبل العلمي الكبير، يجلس في بيته مطمئنا إلى نتيجة كبيرة تمكنه من الالتحاق بالكلية التي يتمناها.
٢- استيقظ من نومه وتناول إفطاره وأعد لأشقائه إفطارهم، وفجأة بينما يقرأ مقالته المفضلة لعبد الوهاب مطاوع في مجلة الشباب دق جرس الهاتف الأرضي؛ فرد.
ـ آلو.
ـ محمود، المعهد قرر أن تكون رحلة الإسكندرية بعد أسبوع.. هل تريد الاشتراك؟
ـ لا.. أنا أعد نفسي حاليا لتعلم اللغة الألمانية، أنوي بإذن الله أن أدرس الأدب الألماني في كلية اللغات والترجمة بالجامعة.
ـ وما المانع أن تسافر معنا أسبوعا للاستجمام؟! وهناك في الإسكندرية ستتمكن من شراء أسطوانات مدمجة عليها كورسات اللغة الألمانية التي تحبها.
ـ وهو كذلك.. سنلتقي في المعهد بعد ساعة لدفع الاشتراك، وسوف تكون فرصة جيدة أن نتشارك معا غرفة واحدة في نُزُل الشباب بمنطقة ميامي يا صديقي العزيز.
٣- حان وقت الرحلة وحزم محمود حقائبه، وقبل أن يخرج من باب بيته، نظر إلى والده المسؤول الحكومي الكبير والرجل المحافظ قوي الشكيمة والذي أفنى عمره من أجل أولاده، ووقتها لم يكن يعلم أن تلك الرحلة ستغير حياته رأسا على عقب وستحدث ثورة في داخله، وأنه لن يصبح محمودًا الذي كان عليه قبلها.
٤- وصلت حافلة الطلاب التي استقلها محمود برفقة صديقه محمد، وباقي أفراد الرحلة، قاطعة 400 كم من بني سويف إلى الإسكندرية، وسط هواء البحر الأبيض المنعش، وسماء الإسكندرية الصافية الزرقاء، وأبراج الكورنيش الشاهقة، ومحلات الأيس كريم التي شاهدها في فيلم قديم لعمرو دياب، وأصوات الآلات الموسيقية النحاسية المدهشة، وروائح أشجار الجوافة الخلابة، ولأنه كان على موعد مع القدر، فقد قرر ألا يتمهل وألا ينتظر برنامج الرحلة، وأن يخرج فورا ويتناول الحواوشي الإسكندراني في أحد محلات منطقة سفنكس بميامي على كورنيش المتوسط.
٥- خرج محمود برفقة صديقه محمد الذي سوف يصبح صحفيا بجريدة كبرى، ويحكي حكايته بعد ذلك بنحو عشرين عاما، وذهبا إلى مطعم "كازابلانكا" وتناولا رغيفي حواوشي لذيذين، وفور خروجهما وقعت عينا محمود على الطابق الثالث في البرج السكني الشاهق الأزرق المواجه للمطعم، فرأى أجمل فتاة يمكن لشاب سويفي أن يرنو إليها في حياته: بشرة بيضاء ناصعة يتخللها نمش أحمر طفيف.. شعر ذهبي طويل مدهش فاتن لامع متموج.. عينان زرقاوان واسعتان نادرتان بهما حلاوة الدنيا وسعة السماء ورحابة الأرض.. ثغر مستدير مكتنز شديد الحمرة كأنه كأس من العُناب الأحمر البارد يفتن من يراه للوهلة الأولى، وطفل صغير يشبه الفتاة يقف بجوارها في الشرفة عاريا محاطا بعوامة بحر ملونة ومزركشة.
٦- ولأن المشهد كان خياليا وأسطوريا وسينمائيا بامتياز؛ فلم يملك محمود الشاب الوسيم فارع الطول المفعم بالأمل والتطلع والطموح إلا أن يثبّت نظره على الشقراء التي بدت فتاة أحلام مكتملة لشاب خارج لتوه من متاهة الثانوية، ويستعد لمواجهة الحياة.
٧- أفاق محمود من غفوته في عيون الفتاة على صوت الطفل الصغير الذي صرخ فيه، قائلا: "بص على أدك يا شاطر".
٨- جرحت كلمات الطفل كرامة محمود حتى أعمق الأعماق، وأحس بالدونية، وقلة الحيلة، وهو الذي يعرف أنه لا يملك من الدنيا سوى نسبه الأصيل وطموح وموهبة لا يخالطها غبار.
٩- وكانت تلك الكلمات الخمس فاصلة بمعنى الكلمة في حياته، قرر بعدها أن يصبح شخصا ما، لا يجرؤ أحد على أن يقول له ذات يوم "بص على أدك"، وأن يكون ـ رغما عن الجميع ـ أكبر وأغنى وأعظم من أي شيء يتطلع إليه.
١٠- التحق محمود بكلية اللغات والترجمة شعبة اللغة الألمانية، وأثبت نبوغا في الأيام الأولى بالقسم.. أتقن اللغة تماما في الفصل الدارسي الأول.. تعرف على ألمان يقيمون بمصر وأعطاهم دروسا خاصة في اللغة العربية التي يتقنها بحكم كونه أزهريا.. جمع مبالغ مالية كبيرة من تلك الدروس مكنته من أن يصبح الفتى المرغوب بشدة في أحياء بني سويف التاريخية.
١١- أصبح محمود نجما صغيرا في أوساط الجالية الألمانية بالقاهرة.. مرجعا لا يمكن لألماني تجاهله في توثيق الثقافتين المصرية والألمانية.. كوّن عشرات الصداقات بمسؤولين ورجال أعمال ألمان عند زيارتهم للقاهرة.. تعرف على مئات الأشخاص من ألمانيا وسويسرا والنمسا من خلال غرف الدردشة الإلكترونية.
١٢- بحلول العام الجامعي الثاني أصبح أهم طالب جامعي يدرس الألمانية في مصر، وأهم شاب يتحدث الألمانية ويعرف الألمان والنمساويين على ضفاف النيل.
١٣- تفوق ونبغ لدرجة مكنته من الحصول على منحة لمدة عشرة أيام من الحكومة الألمانية، وفي تلك اللحظة قرر أن يكون الشاب الذي "خرج ولم يعد"!
١٤- رتب مع أصدقائه الألمان كل شيء.. عَمَلٌ في أحد فنادق برلين.. تصريح من الحكومة بمزاولة العمل.. منحة دراسية في جامعة برلينية عريقة.. أقنع والده بأن مستقبله في البيزنس وليس التعليم الجامعي والعمل في مصر.
١٥- ودّع محمودٌ، محمدًا، صديقه الذي كان شاهد عِيان على تحولاته الفكرية الكبرى.
١٦- استقل طائرة خطوط لوفتهانزا ونظر من الأعلى إلى الإسكندرية التي مرت فوقها طائرته في طريقها من جنوب المتوسط إلى شماله، وتذكر تلك اللحظة التي نقلته من شاب طموح طموحا عاديا إلى شاب خارق أسطوري، يصنع لنفسه مجدا عظيما يروي به ظمأ الساعة الكئيبة التي عرف فيها أنه يجب "أن يبص على أده".
١٧- عمل في كل بلدان أوروبا.. تاجر في برلين وغامر في فيينا وجاع في باريس وأكل في روما وتعرى في ستوكهولم وتغطى في أوسلو وعطش في برن وشرب في لندن، حتى أصبح بعد مضي عشرة أعوام صاحب شركة سياحية كبرى كوّن رأس مالها بمئات آلاف الدولارات.
١٨- عاد محمود إلى بني سويف في زيارة خاطفة مستقلا سيارته الـBMW 751i ومعه الفتاة المغاربية التي قرر الزواج بها والتي أبهرت كل سويفي نظر إليها، ولأنها كانت أجمل بكثير من الفتاة السكندرية؛ فقد تمنى بينما يقضي عطلته السويفية برفقتها، أن يحصل على هاتف فتاة ميامي وهاتف أخيها الصغير ويشكرهما؛ لأنهما حولاه من مجرد شاب يحلم بوظيفة ميري في الحكومة المصرية إلى رجل أعمال عالمي شديد الثراء وواسع النفوذ يقضي عطلة الصيف في هاواي وعطلة الشتاء في الكاريبي.
إحصائيات متنوعة مركز التدوين و التوثيق

المدونات العشر الأولى طبقا لنقاط تقييم الأدآء 

(طبقا لآخر تحديث تم الجمعة الماضية) 

الترتيبالتغيرالكاتبالمدونة
1↓الكاتبمدونة غازي جابر
2↑2الكاتبمدونة ايمن موسي
3↓الكاتبمدونة حسين درمشاكي
4↓-2الكاتبمدونة نهلة حمودة
5↑1الكاتبمدونة اشرف الكرم
6↓-1الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب
7↓الكاتبمدونة محمد شحاتة
8↑1الكاتبمدونة حاتم سلامة
9↑1الكاتبمدونة نجلاء البحيري
10↓-2الكاتبمدونة هند حمدي
 spacetaor

اگثر عشر مدونات تقدما في الترتيب 

(طبقا لآخر تحديث تم الجمعة الماضية)

#الصعودالكاتبالمدونةالترتيب
1↑19الكاتبمدونة شيماء حسني225
2↑17الكاتبمدونة رشا ماهر137
3↑13الكاتبمدونة محمد بن زيد135
4↑13الكاتبمدونة مريم فرج الله 243
5↑11الكاتبمدونة محاسن علي166
6↑10الكاتبمدونة عبد الحميد ابراهيم 71
7↑10الكاتبمدونة هبه الزيني142
8↑8الكاتبمدونة جيهان عوض 239
9↑7الكاتبمدونة سلوى محمود112
10↑6الكاتبمدونة عزة بركة19
11↑6الكاتبمدونة بيان هدية140
12↑6الكاتبمدونة هاميس جمال158
 spacetaor

أكثر عشر مدونات تدوينا

#الكاتبالمدونةالتدوينات
1الكاتبمدونة نهلة حمودة1140
2الكاتبمدونة طلبة رضوان769
3الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب715
4الكاتبمدونة ياسر سلمي683
5الكاتبمدونة اشرف الكرم644
6الكاتبمدونة مريم توركان575
7الكاتبمدونة آيه الغمري515
8الكاتبمدونة فاطمة البسريني443
9الكاتبمدونة حنان صلاح الدين436
10الكاتبمدونة حاتم سلامة431

spacetaor

أكثر عشر مدونات قراءة

#الكاتبالمدونةالمشاهدات
1الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب395769
2الكاتبمدونة نهلة حمودة259767
3الكاتبمدونة ياسر سلمي227262
4الكاتبمدونة زينب حمدي185982
5الكاتبمدونة اشرف الكرم166032
6الكاتبمدونة سمير حماد 132963
7الكاتبمدونة حنان صلاح الدين124941
8الكاتبمدونة مني امين124876
9الكاتبمدونة طلبة رضوان122590
10الكاتبمدونة آيه الغمري120229

spacetaor

أحدث عشر مدونات إنضماما للمنصة 

#الكاتبالمدونةتاريخ الإنضمام
1الكاتبمدونة آية عبد العزيز 2026-04-22
2الكاتبمدونة ليلى سرحان2025-12-12
3الكاتبمدونة اسماء خوجة2025-11-08
4الكاتبمدونة مريم الدالي2025-11-05
5الكاتبمدونة محمد خوجة2025-11-04
6الكاتبمدونة جيهان عوض 2025-11-04
7الكاتبمدونة محمد مصطفى2025-11-04
8الكاتبمدونة حسين العلي2025-11-03
9الكاتبمدونة داليا نور2025-11-03
10الكاتبمدونة اسراء كمال2025-11-03

آخر الموثقات
حين يُحارَب الفكر… بين اضطهاد العلماء وصناعة الأساسية

على حافة الهاوية

الوعي طريقك الوحيد للنجاة..

على حافة الوجع

معادلة صعبة

القلق...

السيدة نون الايرانية - فرح ديبا -

مدام توسو المصرية

ميثاق التجلي

ميثاق الروح
الأكثر قراءة
الأحدث تأليفا
ميثاق التجلي

ميثاق الروح

​ميثاقُ السماء

مدام توسو المصرية

و بين الحجيج يا مكة قلبي يطوف

حين غرق الحبر

السيدة نون الايرانية - فرح ديبا -

حين يُحارَب الفكر… بين اضطهاد العلماء وصناعة الأساسية

الوعي طريقك الوحيد للنجاة..

قرابين العصر