قبل نحو أسبوع تلقيت دعوة من السفير التركي بالقاهرة، السيد صالح موطلو، لحضور حفل استقبال بمناسبة ذكرى أحداث 15 يوليو لعام 2016م، وفي هذا الحفل بمنزل السفير المطل على الضفة الشرقية لنيل الجيزة، التقيت بالكاتب الصحفي الكبير الأستاذ ربيع شاهين، وقد قدم لي شابا حديث التخرج يتلمس الطريق نحو المستقبل، ثم وقف في منتصف المسافة بيننا وأمسح ذراعه اليمنى بحسم وقال له: "إذا أردت أن تكون باحثا كبيرا شوف دكتور محمد بيشتغل إزاي واعمل زيه، لأنه يعيش كما يعيش الرهبان.. ترهبن للعلم حتى صار علما على تخصصه في العالم العربي". ولقد شكرت الأستاذ الكبير على مجاملته الطيبة، وقلت له: "إنني ما أزال أحاول أن أفهم إيران". واليوم والجميع مشغولون بمباراة مصيرية في كرة القدم شاهدها عشرات الملايين في مصر وخارجها دعاني برنامج من مصر للإعلامي الأستاذ عمرو خليل للحديث عن موقف إيران من التصعيد الإسرائيلي في اليمن وبالتحديد مسألة قصف ميناء الحديدة، وبالرغم من أني أعرف أن حديثي في المقابلة لن يستغرق سوى بضع دقائق، كأي تعليق إخباري في مثل هذا الصدد؛ إلا أنني أغلقت باب غرفة مكتبي على نفسي ليلة أمس بالكامل وطيلة النهار اليوم تماما كما يعيش الرهبان في الأديرة والصوامع، وبعد انتهاء الهواء تذكرت قولة الأستاذ ربيع شاهين في هذا المساء التركي الطويل.
صدق الأستاذ ربيع شاهين ومبروك الدوري للنادي الأهلي








































