خامنئي وپزشکیان في أمس الحاجة إلى المصالحة الوطنية الشاملة على غرار التجربة المصرية
1- تعيش إيران اليوم واحدة من أفضل لحظات لحمتها الوطنية منذ ٤٦ عاما، بعد أن اجتمعت الأمة على ضرورة الالتفاف حول الدولة ومواجهة العدوان الإسرائيلى والأمريكي على الوطن الذي يضم العديد من القوميات والأديان والأعراق.
2- هنا يتعين على المرشد الأعلى الإيرانى آية الله العظمى علي خامنئي والرئيس الدكتور مسعود پزشکیان التحرك فورا ودون إبطاء نحو إجراء مصالحة وطنية شاملة خاصة مع أبناء الأقليات الدينية والعرقية والمذهبية وبالأخص أبناء المذهب السني.
3- إن ذلك لن يتأتى إلا بإجراءين حتميين وهما الإفراج عن كل المعتقلين سياسيا في قضايا رأي، أو منحهم عفو عام أو تصريح خروج مفتوح، خاصة أن هؤلاء المحبوسين كانوا يقيمون في سجن إيفين، وقد قصفت إسرائيل هذا السجن؛ فتهم نقلهم إلى سجن طهران في فاشفوريه.
4- ولعل هذا النقل أدى إلى استياء لدى الأوساط المتعددة وهم الذين تجمعوا حول النظام في لحظة واجهوا فيها عدوانا خارجيا استهدف مقدرات وطنهم، ورأوا أن هذا العدوان المتمثلة في اغتيال العلماء وضرب البنى التحتية لم يستهدف مقدرات النظام أو دعائم حكمه فحسب.
5- إن المتابع الحصيف لإيران من الداخل يرى بوضوح أن المرشد خامنئي والرئيس پزشكيان في أمس الحاجة الآن وأكثر من أي وقت مضى، للربط والربت على حالة التوحد الداخلية الراهنة غير المسبوقة من خلال إجراءات سياسية شاملة؛ استعدادا للجولة المقبلة من الصراع مع إسرائيل وهي على ما يبدو باتت قاب قوسين أو أدنى من ذلك.
6- لقد علمتنا الخبرة التاريخية أن إيران لطالما استفادت من التجارب المصرية بدءا من حركة التحرر الوطني في زمن عبد الناصر، ومرورا بالعاصمة الإدارية الجديدة التي يقال إنها ستنتقل من طهران إلى مكران على غرار التجربة المصرية، ولعل تجربة الحوار الوطني في مصر بالأعوام الأخيرة خير مثال يمكن أن يحتذى به في إيران إزاء تلك اللحظة التاريخية الفارقة في عمر الأمة الإيرانية العريقة.








































