ماذا لو أعطيتِ نفسك ستين ثانية، دقيقة واحدة فقط للتوقُّفِ واستجماع الأحداث التي تنهالُ عليكِ يومياً كالنَّهرِ الجاري لتملأ كأس يومك فلا تعودين تعرفين ما هو سبب فوضوية وتلف وقتك ومشاعرك بنفسك وبمن حولك.
ستون ثانية كافية للوقوف أمام المرآة ورؤية مظهرك الخارجي، أو للتفكير بسبب غضبك الغير المُبرر بمن حولك، لكن عليكِ أن تكوني صادقة تماماً في استغلال ذلك الوقت!
أنتِ جميلة وقويِّة وهذه الحقيقة التي يتوجَّب عليكِ ترسيخها داخل أعماقَكِ في بداية كُلِّ يوم تشرقُ فيه الشَّمس.
لا تحاولي النوم بشكلٍ مبالغٍ فيه بل ضعي لنفسك جدول مُنظَّم لتحصلي على أكبر قدرٍ من الوقت الكافي للجلوس مع نفسك والاستمتاع بخصوصياتك وهواياتك المُفضلة كما يحلو لكِ.
ولا تحاولي أن تصبحي امرأة مثالية في جميع المجالات التي تشاهدينها مهما بلَغَ شغفك في العمل، أن تكوني مجتهدة بشكلٍ مُفرط يعني أنَّك ستحملين معكِ جميع مسؤوليات العائلة فوق كاهلك حتى نهاية العُمر، يبدأ الأمر بإنجاز رائع لينتهي واجب عليكِ تحمُّله دون أي تذمُّر أو اعتراض!!
لنتناول نُقطة تِلوَ الأخرى ونستفيض بالتَّحدثِ عنها:
- لا تُعطي لنفسك أكثر من ستين ثانية للنهوض من الفراش:
الأمومة والنجاح الدائم في جميع المجالات من اختصاص المرأة القوية، بتنظيم وقتها واستغلال مواهبها بدلاً عن هدرها دون فائدة تُذكر، إغماض عينيكِ لمدة خمس دقائق كفيلة في إعادتك لدورة نوم أخرى تجعلك تستيقظين بعدها مُنهكة بجسمٍ مُتعب، لذلك تُعطي نفسك أكثر من ستين ثانية للنهوض من الفراش.
- أنت جميلة ومُميَّزة:
إبدأي يومك بنشاط وحُبٍّ كبير تمنحينه لنفسك بسخاء كما تفعلي مع الجميع من حولك، قفي أمام المرآة وردِّدي أنا جميلة ومُميَّزة، حضرِّي لنفسك كوباً من القهوة أو مشروبك المُفضَّل، اقرأي أذكار الصباح والقرآن، ضعي لنفسك موسيقى هادئة.
- ستون ثانية لكتابة الأشياء الأهم:
رتِّبي قائمة أولوياتك والمسؤوليات وضعي الأهم فالمهم جداً ثُمَّ بقية المهام، ولتبدأي بإلتهام الضفدع- أي المُهمَّة الأكثر تعقيداً وغِلظة- بها تُنهي أصعب القرارات وأكثرها حساسية، ليأتي بعدها الأشياء الأكثر سلاسة وبساطة.
- ستون ثانية لكتابة رسالة إليكِ:
تحدثي إليها وأخبريها عن مشاعرك اتجاه نفسك، ما الذي استطاعت فعله حتى اليوم، وما الذي ينتظرها في الغد، هل حققت جميع أحلامها وأهدافها؟!
أخبريها أنها تستطيع فعلها، أوقفي الطاقة السلبية عندك لتصبح إيجابية ودفء.
- ستون ثانية قبل قول " نعم" :
من المعروف أن النساء هُنَّ أكثر صنف قبولاً لجميع المُهمَّات الموكلة إليهن، أعطي نفسك ستين ثانية قبل قبول أيَّ مهمَّة ستوكلُ إليك، كي لا تشعري بالضغط و تثقلُ عليك المهام التي يتوجب عليكِ إنهائها، لا تخجلي من قول كلمة " لا" عندما تجدين وقتك لا يسمح بقبول مهمَّة جديدة تضعُكِ في ورطة.
- أعطي نفسك ستين ثانية قبل إتخاذ القرار الأنسب:
إنهاء الودِّ من الأشياء التي تحملُ من الصعوبة ما لايحملهُ أي قرار بالعالم بإمكان المرء أخذه أو الوقوف عنده، تذكري جيداً بأن جميع العلاقات التي تربط الإنسان بالإنسان تحملُ في طيَّاتها الكثير من المشاعر الممزوجة بين الحزن الفرح، الغضب والدهشة، و دوام الحال من المُحال، فلا يمكن للمرء العودة من الطريق الذي بدأ منه عند أول منعطف طريق نصل إليه.
ستون ثانية إسألي بها نفسك هل هذا هو المنعطف الأخير؟!
ألا يوجد من الحُبِّ ما يشفع ويغفر للذنب؟!
- تستحقين أيام راحة واسترخاء كما يفعل الجميع:
عزيزتي في النهاية أنتِ إنسانة رقيقة مهما شعرتِ بالقوَّة، تحتاجين إلى أخذ وقتٍ كافي تنزوين به مع نفسك لتستجمعي قواكِ وتعيدين ترتيب نفسك وأولوياتك من خلاله، قضاء الوقت في عمل هواياتك المُفضلَّة والاستمتاع بالحياة كما يحلو لك.
وأنت تعيشين الحياة راكضة في ميادينها تذكري أن تستمتعي بكلِّ التفاصيل التي تمرُّ من خلالك و تعيشي داخلها، لا تحاولي البقاء في حالة من التأهُّبِ على الدوام، في النهاية جميعنا سيصل، القليل فقط من يحملُ معه رحلة وذكريات دافئة تُعانقُ روحه حتى النهاية.





































