إليك السلام يا قلب سوريا وقلبي أيضًا.
حَفرتُ شوارعَكِ داخل شرايين المهجةِ، وخلَّدتُ اسمكِ بين كُتُبي كما يفعل كُلَّ سوريٌّ يعتزُّ بأنَّهُ خُلِقَ منكِ.
صباح الخير أكتبها بعيدًا عنكِ للسنة العاشرة على التوالي.
تلك التي خطوتُ فيها بعيدًا عنكِ في زمنِ الحربِ والدَّمار خوفًا أن أفقدَكِ.
لا تندهشي يا حبيبة القلب، فأنا أخاف أن أَفقدك كما خسرتُ أهلي وجيراني تحت أنقادَ الكراهية والحقد.
أخافُ أن يأتي يومًا، فأراكِ تنبُذيني لأصبح غريبًا عنكِ، كما أصبحتِ أنتِ الغريبة!
لذلك غادرتُكِ وأنا أمشي بخطوات واهنة وضعيفة.
خبأتُكِ فيَّ وكتبت إليكِ عن سرِّنا وذكرياتنا، كتبنا سويةً عن أسرارنا، وذكرياتنا؛ وياخسارة ماكتبنا!





































