آخر الموثقات

  • آخر عرفة
  • الرجل عندما يحب .. لا يوقفه الحديد
  • كريهة ولكن
  • وداعا يا وحيدي
  • العزيز كمال…
  1. المنصة
  2. مركز التـدوين و التوثيـق ✔
  3. المدونات الموثقة
  4. مدونة مروة قباني
  5. بينهما برزخ
⭐ 0 / 5

حتى بائعة الورد تشتاق لأن يهديها أحدهم وردة ولو عن طريق الخطأ، لذلك قررت كتابة هذا الإهداء إلى نفسي التي استحملت وتجلَّدت أمام الصعوبات التي واجهتها برفقتي على مرِّ السنوات.

أنتِ قوية وجميلة لأنَّك استطعت الفوز بنفسك والثبات على مبادئك في هذه الحياة، بالوقت الذي مالَت عقول الرجال ولان الحديد الصلب.

هكذا أخبرتها بائعة الورد الصغيرة وهي تُعطيها وردة حمراء أمام مَمرِّ المُشاة، مدَّت يدها ومسحت دموعها، عانقتها لفترة قصيرة ورحلت دون أن تلتفت للمرة الأخيرة، غادرتها وهي في دهشة كبيرة، كيف يمكن للمرء أن يواسي إنسان آخر وهو مُمتلئ بالأحزان.

وهل يُقارن حزنها الصغير بما تحمله هذه الفتاة الشابَّة من أعباء يقع فوق كاهلها؟!

نفضَت من رأسها جميع الذكريات الجميلة والسيئة، وفي قرارة نفسها تعقدُ العزم في البحث عن تلك الفتاة ومساعدتها كما فعلت معها في تلك الليلة.

لذلك أخبرت صديقتها المقربة بما حصل معها، وقررت الذهاب إلى حارات دمشق القديمة للبدء في البحث عن بائعة الورد التي لم ترَ ملامحها، كانت تمشي بين الممرَّات الضيقة وهي تنظر إلى الجدران القديمة والعبارات المُخطَّطة باللون الأسود مُمزوجة باللوحات الفسيفساء والزجاج وأخرى بالألوان المائية.

وفي لحظة من اللحظات اشتمَّت رائحة النارنج التي و سبقَ لها أن علقَ بعضًا منها في ثيابها حينما عانقتها تلك الفتاة.

قامت بأخذ وردة حمراء من الحديقة العامة واقتربت منها وهي ترسم على شفتيها ابتسامة عريضة، هذه المرَّة تفحَّصت ملامحها وتفرَّست عيونها الرمادية وشعرها الأشقر الغامق.

جلست أمامها وهي تنظرُ إليها برضا وامتنان، لكن ما جعلها في حالة من الحيرة، هو استرسال الفتاة بالنظر نحو الجهة الأخرى، وحينما التفتت إليها اكتشفت وجود كتب مدرسية مفتوحة أمامها و تدرسُ منها.

فتاةٌ تحملُ الكثير من الأحلام والطموحات التي جعلتني أخجل من همومي القليلة وأحزاني، دموع عيني التي انسابت على وجنتي في الليالي الطويلة، على شابٍّ طائش حسبته رجلٌ ذات حلم.

ربَّتت على كتفي وهو تنظر إلى داخل عيني وكأنها قرأت ما يجول داخلي وهي تقول لي بسكينة:

- لا تستصغري أحلامك أو أحزانك، جميعنا نمتلك منها ما يكفينا وما لا تُطيقه قلوبنا.

- حملتُ هموم أُمي وأخوتي الثلاث الصغار منذ وفاة والدي الذي مضى عليه تسعة شهور، لقد كُنت في الدرجة الأولى على المرحلة التي أما فيها حتى أن المعلمة جلبت لي منحة دراسية في مدرسة معروفة، إلا أنني اضطررت إلى العمل ببيعِ الورود من أجل جلبِ المال دون مد يد الحاجة أو الكفاف من الناس.

- ولطالما ذهبت إلى مسجد الحي المقابل لي لأصلي لله وأحمده على نعمه الكثيرة..

- - نعمه الكثيرة!! قلتها وأنا أنظر إليها بدهشة لقد مسَّها من المصائب ما هو الكثير ولكنَّها تنظرُ إلى النعم التي أنعمها الله عليها.

- ابتسمت وهي تُكمل كلامها:

- - نعم يا عزيزتي، الله أنعم علينا بالاطمئنان والعافية والصحة، جميعنا أصحاء الحمدلله و نمتلك قوت يومنا، ومنزل دافئ يأوينا ونُحبُّ بعضنا بعضًا، ولدينا العقل السليم والهداية للدعاء إليه.

- وطالما امتلكنا القوة والإرادة فبإمكاننا تغيير واقعنا الذي نعيش فيه.

- أمسكت القرآن الكريم وقرَّبته من وجهي وهي تقول لي :

- إذا لم تحاولي وتبذلي مجهود لتغيير الواقع الذي أنتِ فيه الآن، ستبذلين ضعفه من أجل التأقلم على واقع لا تريدينه.

قبلتني من جبيني وهي تودعني قائلة:

- شكرًا لك على الوردة الحمراء، حتى بائعة الورد يُسعدها إهدائها وردة.

- أتمنى أن أراكِ المرة القادمة وأنتِ بأفضل حال.

تاريخ ٢٤ يناير ٢٠٢٤

 

 

 

 

 

 

 

 

 

بادج إحصائيات متنوعة - مركز التدوين

المدونات العشر الأولى طبقا لنقاط تقييم الأدآء 

(طبقا لآخر تحديث تم الجمعة الماضية) 

الترتيبالتغيرالكاتبالمدونة
1↓الكاتبمدونة غازي جابر
2↑2الكاتبمدونة ايمن موسي
3↓الكاتبمدونة حسين درمشاكي
4↓-2الكاتبمدونة نهلة حمودة
5↑1الكاتبمدونة اشرف الكرم
6↓-1الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب
7↓الكاتبمدونة محمد شحاتة
8↑1الكاتبمدونة حاتم سلامة
9↑1الكاتبمدونة نجلاء البحيري
10↓-2الكاتبمدونة هند حمدي
 spacetaor

اگثر عشر مدونات تقدما في الترتيب 

(طبقا لآخر تحديث تم الجمعة الماضية)

#الصعودالكاتبالمدونةالترتيب
1↑19الكاتبمدونة شيماء حسني225
2↑17الكاتبمدونة رشا ماهر137
3↑13الكاتبمدونة محمد بن زيد135
4↑13الكاتبمدونة مريم فرج الله 243
5↑11الكاتبمدونة محاسن علي166
6↑10الكاتبمدونة عبد الحميد ابراهيم 71
7↑10الكاتبمدونة هبه الزيني142
8↑8الكاتبمدونة جيهان عوض 239
9↑7الكاتبمدونة سلوى محمود112
10↑6الكاتبمدونة عزة بركة19
11↑6الكاتبمدونة بيان هدية140
12↑6الكاتبمدونة هاميس جمال158
 spacetaor

أكثر عشر مدونات تدوينا

#الكاتبالمدونةالتدوينات
1الكاتبمدونة نهلة حمودة1140
2الكاتبمدونة طلبة رضوان769
3الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب715
4الكاتبمدونة ياسر سلمي683
5الكاتبمدونة اشرف الكرم644
6الكاتبمدونة مريم توركان575
7الكاتبمدونة آيه الغمري515
8الكاتبمدونة فاطمة البسريني443
9الكاتبمدونة حنان صلاح الدين438
10الكاتبمدونة حاتم سلامة431

spacetaor

أكثر عشر مدونات قراءة

#الكاتبالمدونةالمشاهدات
1الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب399588
2الكاتبمدونة نهلة حمودة262451
3الكاتبمدونة ياسر سلمي230468
4الكاتبمدونة زينب حمدي187032
5الكاتبمدونة اشرف الكرم168412
6الكاتبمدونة سمير حماد 134543
7الكاتبمدونة حنان صلاح الدين126994
8الكاتبمدونة مني امين125537
9الكاتبمدونة طلبة رضوان125156
10الكاتبمدونة آيه الغمري122155

spacetaor

أحدث عشر مدونات إنضماما للمنصة 

#الكاتبالمدونةتاريخ الإنضمام
1الكاتبمدونة آية عبد العزيز 2026-04-22
2الكاتبمدونة ليلى سرحان2025-12-12
3الكاتبمدونة اسماء خوجة2025-11-08
4الكاتبمدونة مريم الدالي2025-11-05
5الكاتبمدونة محمد خوجة2025-11-04
6الكاتبمدونة جيهان عوض 2025-11-04
7الكاتبمدونة محمد مصطفى2025-11-04
8الكاتبمدونة حسين العلي2025-11-03
9الكاتبمدونة داليا نور2025-11-03
10الكاتبمدونة اسراء كمال2025-11-03

آخر الموثقات - مركز التدوين
آخر عرفة

الرجل عندما يحب .. لا يوقفه الحديد

كريهة ولكن

وداعا يا وحيدي

العزيز كمال…

مسيريين ولا مخيريين

أنا صوفيةُ العشقِ

أحيا على حافةِ الحلم…

​عطر الأخلاق

طيف الوداع...حين يهمس الرحيل
الأكثر قراءة - مركز التدوين
الأحدث تأليفا - مركز التدوين
آخر عرفة

الرجل عندما يحب .. لا يوقفه الحديد

كريهة ولكن

وداعا يا وحيدي

بيفصلوا حمير !

صدى بلا نبرة

وحدي أحلق داخلك 

أجلس خلف طاولتي

امشي من قدامي

قراءة في دور جامعة سنجور وأبعادها الإفريقية