آخر الموثقات

  • شبابيك
  • ولا مساس؟
  • منك وإليك
  • العميقين
  • الحنين ذكرى
  1. المنصة
  2. مركز التـدوين و التوثيـق ✔
  3. المدونات الموثقة
  4. مدونة مها الخواجه
  5. دهب صيني - قصة قصيرة
  • موضوع: عالي الجودة
⭐ 0 / 5

    كانت فرحة نجاة بزواج ابنها البكر لا يسعها قلبها، فقد اختار فتاة تراها ذات خلق وجميلة كما تمنتها، لتعوض بوجودها البنت التي لم تستطع إنجابها بعد أن أنجبت الولدين، كانت تقول عنها (بنت زي الذهب)، لم تتأخر هي ووالده ابراهيم في مساعدته على الزواج فسعادته من سعادتهما.

    ‏

    "نجاة" التي كانت مريضة بمرض مزمن يؤثر على حركتها، وجدت في زوجة ابنها ابنة لها تساعدها في أعمال المنزل عند حضورها لزيارة العائلة، إلا أن إبراهيم لم يكن يطمئن لها حيث لاحظ أنها دائما لا يهمها إلا ذاتها وتطالب ابنه بأشياء فوق طاقته وتتطلع لما يفوق قدراته.

    ‏

    عندما تَخَرَّجَ الابن الآخر في الجامعة، كان طموحه أن يؤسس مشروعًا ليبدأ به مشوار حياته، أشارت نجاة على زوجها أن يساعده كما فعل مع ابنهما الأكبر، لم يجد الأب ما يفعله سوى أن يبيع الشقة الكبيرة ويشتري أخرى أصغر ليستطيع من فارق السعر أن يساعد ابنه ليبدأ مشروعه، الأمر الذي أثار حفيظة زوجة ابنه الأكبر وأظهر عليها الضيق، ولم ينتبه لها سوى ابراهيم الذي كان يبدو للجميع هادئا .. ولكنه واعٍ لكل ما يحدث.

    ‏

    كان إبراهيم قد قضى جزءً من حياته في السفر والعمل في الخارج، اصطحب في بعضه زوجته وولديه معه، وفي البعض الآخر كان يبعث الأموال لها لتؤثث البيت وتدبر مصاريف الأولاد من دراسة وكساء ودواء ومعيشة، وبعد عودته واستقراره كان كل ما يملكه هي تلك الشقة الكبيرة التي اضطر لبيعها، وبعض القطع الذهبية التي كان قد أحضرها معه هدية لزوجته.

    ‏

   استعانت نجاة بزوجة ابنها الأكبر لمساعدتها في ترتيب الملابس وأطقم الصيني، تمهيدًا للانتقال إلى الشقة الجديدة، أما تلك العلبة التي احتفظت بداخلها بالذهب .. فقد دستها بين طيات الملابس، فأشارت عليها زوجة ابنها أن تحتفظ هي بالعلبة بشقتها صونًا لها من الضياع أثناء النقل، فارتضت نجاة واطمأنت لهذا الحل.

   ‏

   بعد أشهر قليلة من الانتقال وترتيب البيت الجديد، تعرضت نجاة لأزمة صحية شديدة، استمرت لفترة من الوقت فارقت بعدها الحياة تاركة وراءها كل شيء، وكانت قد أعلمت زوجها بما فعلت بالذهب وأوصته بقسمته بين الولدين.

   ‏

    بمجرد الوفاة انقطعت زوجة الابن الأكبر عن الزيارة، حتى أنها لم تكن تستجيب لتلميحات زوجها باحتياج والده إلى بعض المساعدة، واكتفت بأن تبعث بالحفيدين لزيارة جدهما، الذي حَدَّثَ نفسه بأن إحساسه تجاهها منذ البداية كان صادقا .

    ‏

    لم يشغل ابراهيم جحود زوجة ابنه، ولكن ما كان يشغله هو الأمانة التي ائتمنتها عليها نجاة، وكان يداخله شعور لا يطاوع نفسه في تصديقه، فلقد مضت عدة أشهر منذ وفاة صاحبة الأمانة دون أن يصله أي خبر عنها من ابنه أو زوجته، ولما كان إبراهيم قد قرر أن يصدق هواجسه فلم يخبر ابنه، ولكنه تحين الوقت واتصل على زوجة ابنه طالبًا منها الحضور ومعها الأمانة.

    ‏

    غابت لفترة طويلة ولم تحضر أو تعيد أمانتها كما طلب منها، فعاود محادثتها ولكنها تحججت بانشغالها، فأخبرها أنها إن لم تفعل سيُعلم ولده بما حدث منها، فأسرعت بالحضور .. وعندما استقبلها وجلست أمامه، أخرجت من حقيبتها العلبة وأعطتها له، ثم سألته عما بداخلها فاندهش متسائلا: ألا تعلمين ما بداخل هذه العلبة؟! فأجابته بثقة أنها تسلمتها من المرحومة مغلقة وها هي تعيدها اليوم مغلقة، لكن ابراهيم لم يرد واكتفى بأن أخذها من يدها.

    ‏

    كان ابراهيم يعرف القطع الذهبية قطعة قطعة، ويتذكر مناسبة شراء كل واحدة منها أيام سفره، ولكنه تفاجأ عندما فتح العلبة بأن القطع ليست هي التي كان يعرفها، كانت زوجة ابنه تخفي ارتجاف يديها وهي تتحاشى النظر في عينيه عندما كانت تعيد عليه قولها .. أنها احتفظت بها مغلقة واحضرتها كما أخذتها .. ثم تركته وسارعت بالانصراف.

    ‏

       قضى ابراهيم ليلته يقلب في القطع الذهبية وهو يساوره الشك، أتكون نجاة قد بدلت القطع بأخرى؟ .. ‏ألم يعجبها ذوقي في الاختيار ولم تُرِدْ أن تحزنني؟

.. ‏ربما بدلتهم زوجة ابني! .. ولكن لماذا؟

..‏ ‏وإن حدث كيف يثبت ذلك؟!

       ‏

      عاد بذاكرته ليوم رجوعه من السفر واستقبال نجاة له وسعادتها الكبيرة بهديته لها، وقولها: أنها اعتبرتها شبكتها التي لم تحصل عليها عند زواجهما، وكانت ترتديه فقط في المناسبات ثم تعود لتضعه بعلبته وهي تنظر لكل قطعة بسعادة وكأنها كنزها الثمين، تذكر أنه عندما كان يسألها: لماذا لا ترتديه دائما؟، كانت تقول له: أنها تخاف أن يضيع منها أو يفقد بريقه .. وأنها تفضل أن تحتفظ به من أجل أولادها ..

ظل يحدث نفسه .. أن نجاة لا يمكن أن تفعل ذلك أبداً ..

الأسئلة التي ظلت تردد على باله أرَّقَت منامه طوال الليل.

       ‏‏

      عندما أطل الصباح، كان قد عزم على الخروج للصاغة ليقطع الشك باليقين، انتظر حتى انتصف النهار وخرج ومعه علبة الذهب يضعها تحت إبطه، يضغط عليها بذراعه ويقبض كفه عليها، فهي كل ما تبقى من ذكرى لنجاة وأيضا من أموال ليهبها لولديه، في الصاغة سأل أولاً عن ثمن الذهب لهذا اليوم، واطمأن أنه سيجني مبلغًا كبيرًا.

       ‏

   غير أنه بعد ساعة كاملة قضاها في التنقل من صائغ لآخر عاد لمنزله وهو يحمل العلبة التي ما إن دخل البيت حتى قذفها أمامه لتتبعثر محتوياتها، ثم ذهب ووقف أمام صورة زوجته يتزاحم الحزن في روحه وهو يتذكر فرحتها بزوجة ابنها واحتوائها لها كابنتها التي لم تنجبها، وجملة واحدة تتردد في أذنيه .. الذهب صيني .

أحدث الموثقات تأليفا
شبابيك

منك وإليك

ولا مساس؟

الحنين ذكرى

اعرف كل ما سبق

العميقين

الصفحة الأخيرة - شهقة اكسجين

انا نفسي

فما أغرب من راغب في إزدياد

حين تبتلعنا الأكذوبة
أكثر الموثقات قراءة
إحصائيات متنوعة مركز التدوين و التوثيق

المدونات العشر الأولى طبقا لنقاط تقييم الأدآء 

(طبقا لآخر تحديث تم الجمعة الماضية) 

الترتيبالتغيرالكاتبالمدونة
1↓الكاتبمدونة غازي جابر
2↑2الكاتبمدونة ايمن موسي
3↓الكاتبمدونة حسين درمشاكي
4↓-2الكاتبمدونة نهلة حمودة
5↑1الكاتبمدونة اشرف الكرم
6↓-1الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب
7↓الكاتبمدونة محمد شحاتة
8↑1الكاتبمدونة حاتم سلامة
9↑1الكاتبمدونة نجلاء البحيري
10↓-2الكاتبمدونة هند حمدي
 spacetaor

اگثر عشر مدونات تقدما في الترتيب 

(طبقا لآخر تحديث تم الجمعة الماضية)

#الصعودالكاتبالمدونةالترتيب
1↑19الكاتبمدونة شيماء حسني225
2↑17الكاتبمدونة رشا ماهر137
3↑13الكاتبمدونة محمد بن زيد135
4↑13الكاتبمدونة مريم فرج الله 243
5↑11الكاتبمدونة محاسن علي166
6↑10الكاتبمدونة عبد الحميد ابراهيم 71
7↑10الكاتبمدونة هبه الزيني142
8↑8الكاتبمدونة جيهان عوض 239
9↑7الكاتبمدونة سلوى محمود112
10↑6الكاتبمدونة عزة بركة19
11↑6الكاتبمدونة بيان هدية140
12↑6الكاتبمدونة هاميس جمال158
 spacetaor

أكثر عشر مدونات تدوينا

#الكاتبالمدونةالتدوينات
1الكاتبمدونة نهلة حمودة1139
2الكاتبمدونة طلبة رضوان769
3الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب713
4الكاتبمدونة ياسر سلمي682
5الكاتبمدونة اشرف الكرم640
6الكاتبمدونة مريم توركان573
7الكاتبمدونة آيه الغمري515
8الكاتبمدونة فاطمة البسريني441
9الكاتبمدونة حنان صلاح الدين435
10الكاتبمدونة حاتم سلامة429

spacetaor

أكثر عشر مدونات قراءة

#الكاتبالمدونةالمشاهدات
1الكاتبمدونة محمد عبد الوهاب384107
2الكاتبمدونة نهلة حمودة245573
3الكاتبمدونة ياسر سلمي215909
4الكاتبمدونة زينب حمدي183050
5الكاتبمدونة اشرف الكرم158587
6الكاتبمدونة سمير حماد 126156
7الكاتبمدونة مني امين123121
8الكاتبمدونة حنان صلاح الدين118996
9الكاتبمدونة فيروز القطلبي115703
10الكاتبمدونة طلبة رضوان114278

spacetaor

أحدث عشر مدونات إنضماما للمنصة 

#الكاتبالمدونةتاريخ الإنضمام
1الكاتبمدونة ليلى سرحان2025-12-12
2الكاتبمدونة اسماء خوجة2025-11-08
3الكاتبمدونة مريم الدالي2025-11-05
4الكاتبمدونة محمد خوجة2025-11-04
5الكاتبمدونة جيهان عوض 2025-11-04
6الكاتبمدونة محمد مصطفى2025-11-04
7الكاتبمدونة حسين العلي2025-11-03
8الكاتبمدونة داليا نور2025-11-03
9الكاتبمدونة اسراء كمال2025-11-03
10الكاتبمدونة علاء سرحان2025-11-02

المتواجدون حالياً

6261 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع