عينان سابحتان تحاصران رجولتي من الجهات الأربع، أحاول ترويض البحر الهائج في صدري عله يستكين، تمد نظرتي يدها تتسول ابتسامةً أو التفاتة
هل لها أن تشتري ضلوعي وسادة؟أو أهب لها القلب موطنًا لتنام؟
عينان قاتلتان لا تعبئان بأصوات الضحايا المتساقطين في دمائي، ولا تجيدان كلمات الرثاء. تتمدد على جفنيهما أريكة الكون، لا أملك سوى أن أتنزه بين أصابع الفراغ حتى ينتهي الليل.
عينان مؤجلتان لفجرٍ يندلع كالحريق، لتحكيا للعالم سيرة الضوء منذ بدء الخليقة.
جربّت فيهما مغامراتي كسندباد للشعر، في شفتيها صاحبت السموات وجلست على أكتاف الجبال أهز قدمّي كطفل، حتى صار وجه العالم ضحكة غمازاتها عينان.
وعيناي اللتان تركتهما عندها من النظرة الأولى عند مدخل المطار دائما جاهزتان للولادة من جديد، تبحثان عن ملامح "قصة لقاء عابر" بدأ ولن ينتهي أبدًا.
الوردة الحمراء ترقص على صدر فستانها لترسم مُلتقى جرينتش والاستواء، وذيل الحصان الحبيب الذي تجتمع عنده كل الجهات الأربع، تقوم مظاهرة في رأسي، وبين ذراعي تبزغ لافتة: "نعم لليل ذيل الحصان"، و"لا للنجوم والقمر".
لو أنها فقط تركت باب الأحلام مفتوحًا قبل أن تنام! أو ألقت على قلبي سلامًا برقم هاتف المنزل، الذي تسكنه الحوريات القائمات على حراستها وتدليلها؟!
تبا لعينين بكل جرأة تنامان ولا تهتمان بالخطر الذي يحيطني، وأنا دونهما في وحدتي.. بلد مهجور، تغلق الشرفات أحزانها على أحلامي فتتكسر حين تعلن المضيفة للجميع خبر الوصول فيفقد العالم وجهته وجهاته، وعلى حين غرة يلدغني عقرب الساعات لتموت عيناي و أمنياتي.








































